“كابيتال للاستثمارات” للعربية: ارتفاع عوائد السندات الأميركية يعكس علاوة المخاطر لا التضخم
قال رئيس قسم إدارة الأصول والموجودات في “كابيتال للاستثمارات”، رائد المومني، إن الارتفاع الذي شهدته عوائد السندات الأميركية، ولا سيما طويلة الأجل، يعود بالدرجة الأولى إلى ارتفاع علاوة الأجل، وليس إلى تصاعد توقعات التضخم، مشيراً إلى أن الأسواق باتت تسعر مخاطر زيادة الإنفاق الحكومي واتساع إصدار الديون مع استمرار التوترات الجيوسياسية.
وأوضح المومني، في مقابلة مع “العربية Business”، أن عوائد سندات الدول المتقدمة ارتفعت بنحو 10 نقاط أساس على مختلف آجال الاستحقاق مقارنة بالأسبوع الماضي، لافتاً إلى أن توقعات التضخم الضمنية لم ترتفع رغم صعود أسعار النفط.
وأضاف أن الحرب تعني زيادة الإنفاق الحكومي، وبالتالي زيادة الاقتراض وإصدارات السندات، وهو ما يرفع علاوة المخاطر المطلوبة من المستثمرين، خاصة على السندات طويلة الأجل، أكثر من كونه انعكاساً لمخاوف تضخمية.
وعلق المومني على تصريحات الرئيس التنفيذي لـ “جي بي مورغان” جيمي ديمون بشأن عدم وجود جدوى من شراء السندات الأميركية طويلة الأجل، قائلاً إن الشركة تشارك الرأي نفسه في ظل البيئة الحالية.
وأوضح أن السندات طويلة الأجل أصبحت تتأثر بعوامل عدة، تشمل التضخم، واتساع عجز الموازنات، وارتفاع مستويات الدين، إضافة إلى تزايد إصدارات السندات الحكومية لتمويل الإنفاق، ما يضغط على الأسعار ويرفع العوائد.
وأضاف أن المنافسة لم تعد تقتصر على الحكومات، إذ أصبحت الشركات الكبرى ذات التصنيفات الائتمانية المرتفعة تصدر أيضاً كميات كبيرة من السندات طويلة الأجل لتمويل خططها الاستثمارية، وهو ما يزيد الضغوط على هذا الجزء من منحنى العائد.
وأشار إلى أن “كابيتال للاستثمارات” كانت توصي خلال الفترة الماضية باتباع استراتيجية “السلم”، عبر توزيع الاستثمارات على آجال استحقاق مختلفة بدلاً من التركيز على السندات الطويلة فقط.
وأوضح أنه حتى المستثمر الذي ينوي الاحتفاظ بالسند حتى الاستحقاق لن يتعرض لخسارة رأسمالية إذا لم يحدث تعثر، لكنه قد يتحمل تكلفة الفرصة البديلة إذا ارتفعت العوائد لاحقاً.
طلب قوي على سندات الكويت
وفي تعليقه على إصدار الكويت المرتقب، قال المومني إن التسعير الاسترشادي جاء أعلى من منحنى عائد السندات الكويتية الحالي بما يتراوح بين 25 و40 نقطة أساس، متوقعاً أن ينخفض هامش التسعير النهائي إلى ما بين 25 و35 نقطة أساس بحسب أجل الاستحقاق.
وأضاف أن سجل الأوامر بلغ حتى لحظة المقابلة نحو 13.5 مليار دولار، ما يعكس طلباً قوياً على الإصدار، ويرجح تضييق فروق العائد عند التسعير النهائي.
مؤشرات انعكاس على منحنى عائد البحرين
ولفت المومني إلى ظهور مؤشرات انعكاس على منحنى عائد السندات البحرينية، موضحاً أن العوائد على السندات قصيرة الأجل أصبحت أعلى من بعض الآجال الأطول، في إشارة إلى بداية حدوث انعكاس في منحنى العائد.
وأضاف أن الفترة الممتدة بين استحقاقات 2029 و2035 تشهد تسطحاً في منحنى العائد.
المصدر: العربية – اقتصاد





