“كاراراك فينتشرز”: تسارع استخدام الحافلات الكهربائية في السعودية
قال هاشم الفطايرجي، الرئيس التنفيذي لشركة Cararak Ventures، إن المملكة العربية السعودية شهدت تسارعاً ملحوظاً في استخدام الحافلات الكهربائية خلال العامين الماضيين مشيراً إلى تشغيل شركة “Red Sea Global” أكثر من 100 حافلة كهربائية خلال العام الماضي، إلى جانب تحول الحافلات داخل عدد من المطارات السعودية إلى الطاقة الكهربائية، في مؤشر على تسارع تبني هذه التقنية في قطاع النقل العام والمرافق الكبرى.
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن عدة عوامل قادت نمو مبيعات الشاحنات والحافلات الكهربائية خلال عام 2025، وتختلف أهميتها من سوق إلى آخر، إلا أن اقتصاديات الحجم تمثل العامل الأبرز في السوق الصينية.
وأوضح الفطايرجي أن الشركات الصينية استفادت من استراتيجيات مبيعات مختلفة بحسب طبيعة كل سوق، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة للطاقة النظيفة والبدائل منخفضة الانبعاثات، ما ساهم في تعزيز انتشار المركبات الكهربائية، خصوصاً في قطاعات الحافلات والمعدات الثقيلة.
وأشار إلى أن نمو مبيعات المركبات الكهربائية في أوروبا استفاد أيضاً من سياسات حماية المنافسة، في حين شهدت الحافلات والمعدات الثقيلة الكهربائية نمواً ملحوظاً.
ولفت إلى ضرورة التمييز بين الحافلات والشاحنات الكهربائية، موضحاً أن الحافلات غالباً ما يتم تشغيلها بشكل مباشر من الحكومات أو عبر موردين وشركات تشغيل كبيرة، ما يجعل مسار الطلب عليها أكثر وضوحاً، كما أن البنية التحتية للشحن تكون أكثر سهولة في تحديدها.
أما الشاحنات الكهربائية، فتستخدم بشكل أكبر من قبل شركات الخدمات اللوجستية، ما يجعل قرار التحول إليها مرتبطاً باقتصاديات التشغيل وتوافر البنية التحتية للشحن.
وأشار إلى أن تراجع تكاليف البطاريات، إلى جانب الدعم الحكومي والمخاوف البيئية، قد يدفع الحكومات حول العالم إلى زيادة الاعتماد على المركبات الكهربائية الثقيلة.

وقفزت مبيعات الشاحنات والحافلات الكهربائية عالمياً بنسبة 86% خلال عام 2025 لتصل إلى نحو 500 ألف مركبة, وفق دراسة صادرة عن المجلس الدولي للنقل النظيف.
واستحوذت الصين على نحو 90% من إجمالي المبيعات العالمية، فيما شكلت الشاحنات الكهربائية نحو 30% من مبيعات الشاحنات الثقيلة في الصين.
كما سجلت أسواق الاتحاد الأوروبي والهند والبرازيل وبريطانيا نمواً من خانتين، بدعم من التوسع في أساطيل الحافلات الكهربائية.
ورغم تسارع المبيعات، ما زالت تحديات البنية التحتية للشحن وارتفاع تكاليف التشغيل تمثل أبرز العقبات أمام انتشار الشاحنات الكهربائية على نطاق أوسع.
المصدر: العربية – اقتصاد





