كبار المانحين يوسّعون تفوق الجمهوريين في الإنفاق الانتخابي الأميركي
رجوع
ملخص الخبر
- يتعزز التفوق المالي للحزب الجمهوري في السباق الانتخابي الأميركي بفضل تبرعات ضخمة من مليارديرات وممولين كبار.
- ضخ إيلون ماسك مئات الملايين من الدولارات في لجان سياسية داعمة للجمهوريين خلال الربع الثالث.
- قدم ريتشارد أويلين وتيموثي ميلون مبالغ كبيرة لدعم الأنشطة السياسية والسباقات الانتخابية للجمهوريين.
- يعتمد الديمقراطيون على كبار المانحين والمنظمات الوسيطة، لكن التبرعات المعلنة لا تضاهي حجم تمويل كبار الممولين الجمهوريين.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
يتعزز التفوق المالي للحزب الجمهوري في السباق الانتخابي الأميركي بفضل تبرعات ضخمة يقدمها مليارديرات وممولون كبار، يتقدمهم إيلون ماسك، الذي ضخ مئات الملايين من الدولارات في لجان سياسية داعمة للجمهوريين، في وقت يعتمد فيه الديمقراطيون أيضاً على كبار المانحين والمنظمات التي تجمع الأموال وتعيد توزيعها على الحملات الانتخابية.
وقدم ماسك 158 مليون دولار خلال الربع الثالث إلى لجنة “صندوق قيادة مجلس الشيوخ” (Senate Leadership Fund)، وهي لجنة عمل سياسي كبرى داعمة للجمهوريين، سارعت إلى تحويل الأموال إلى مجموعة جديدة أنشأتها لدعم كين باكستون في السباق المحتدم على مقعد مجلس الشيوخ في ولاية تكساس.
كما تبرع ماسك بـ10 ملايين دولار للجنة سياسية أخرى مؤيدة لباكستون، هي “لون ستار ليبرتي”، خلال الربع الثالث، إلى جانب 20 مليون دولار للجنة “صندوق قيادة الكونغرس” (Congressional Leadership Fund)، المعنية بدعم المرشحين الجمهوريين في انتخابات مجلس النواب.
وقدم ماسك، الذي شغل سابقاً منصباً قيادياً في إدارة كفاءة الحكومة الأميركية (DOGE)، أكثر من 88 مليون دولار إلى لجنة “أميركا باك” (America PAC)، التي أسسها في البداية لدعم حملة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات 2024، قبل أن تتوسع أنشطتها هذا العام لتشمل تمويل الإعلانات والحملات الميدانية لصالح مرشحين جمهوريين في أنحاء البلاد.
ويأتي هذا الإنفاق بعدما شهدت العلاقة بين ماسك وترامب خلافات في بعض الفترات خلال العام الماضي، قبل أن تتحسن علاقته مجدداً بالبيت الأبيض.

تمويل جمهوري يتجاوز 130 مليون دولار
ويبرز ريتشارد أويلين بوصفه أحد كبار ممولي الأنشطة السياسية الجمهورية، إذ كان الممول الرئيسي لمجموعة “ريستورايشن باك” (Restoration PAC)، التي أنفقت أموالاً في عدد من السباقات الانتخابية في أنحاء البلاد، كما قدمت تمويلاً لمجموعة “ريستور سانيتي” (Restore Sanity)، التي تركز على سباق حاكم ولاية مينيسوتا.
وبحسب سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية، تجاوز إجمالي تبرعات أويلين السياسية الفيدرالية خلال الدورة الانتخابية الحالية 130 مليون دولار، فيما قدمت زوجته إليزابيث أويلين ملايين الدولارات أيضاً إلى مجموعات محافظة مختلفة.
ومن بين كبار الممولين الجمهوريين الآخرين تيموثي ميلون، الذي كان أكبر متبرع للحملات السياسية بعد ماسك في انتخابات 2024، إذ قدم 20 مليون دولار إلى اللجنة السياسية الداعمة لمرشحي الجمهوريين في مجلس النواب خلال الربع الثالث.
الديمقراطيون يعتمدون على شبكات التمويل الكبرى
في المقابل، يمتلك الديمقراطيون عدداً من كبار المانحين، لكن التبرعات المعلنة لا تضاهي حجم التمويل الذي قدمه أبرز الممولين الجمهوريين.
وقدم كيانان مرتبطان بالمستثمر والمانح الديمقراطي البارز جورج سوروس 102 مليون دولار في مرحلة سابقة من الدورة الانتخابية إلى لجنة “ديمقراسي باك” (Democracy PAC) المرتبطة به، والتي أعادت بدورها توزيع الأموال على مجموعة من المنظمات الديمقراطية.
كما قدم سوروس تبرعات شخصية أخرى، بمبالغ أقل، لمرشحين ديمقراطيين وجهات مرتبطة بالحزب.
ولا تعكس الأرقام المعلنة الحجم الكامل للتمويل السياسي، إذ لا تشمل الأموال التي تمر عبر منظمات غير ربحية معفاة ضريبياً، تُعرف باسم “الأموال المظلمة”، بسبب صعوبة تتبع مصادر تمويلها بصورة مباشرة.
وفي المعسكر الديمقراطي، حولت مجموعتا “ماجوريتي فوروارد” و”هاوس ماجوريتي فوروارد” ما مجموعه 163 مليون دولار إلى لجنتين سياسيتين كبيرتين تدعمان مرشحي الحزب للكونغرس، هما “هاوس ماجوريتي باك” و”سينيت ماجوريتي باك”.
أما في الجانب الجمهوري، فقد قدمت مجموعتا “أميركان أكشن نتوورك” و”ون نيشن” نحو 197 مليون دولار مجتمعة إلى لجنتي “صندوق قيادة الكونغرس” و”صندوق قيادة مجلس الشيوخ”، اللتين تمثلان نظيرتيهما الديمقراطيتين في دعم المرشحين الجمهوريين.
وتكشف هذه الأرقام عن الدور المتزايد للثروات الخاصة وشبكات التمويل السياسي في تشكيل موازين الإنفاق الانتخابي الأميركي، مع استمرار اعتماد الحزبين على لجان العمل السياسي الكبرى والمنظمات الوسيطة لتوجيه الأموال نحو السباقات الأكثر تنافسية.
المصدر: العربية
