كوشنر في قلب صفقة استثمارية داخل إمبراطورية الفيفا.. خطة بـ20 مليار دولار تشعل الجدل
بدأت تتكشف تفاصيل واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل في عالم كرة القدم، بعدما كشفت تقارير عن تحرك الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لإعادة هيكلة أصوله التجارية عبر إنشاء كيان استثماري جديد قد تصل قيمته إلى 20 مليار دولار، في خطوة يرتبط بها اسم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب شقيقه المستثمر جوشوا كوشنر.
وبحسب ما أوردته بلومبرغ، فإن المشروع يهدف إلى تعظيم العوائد المالية للفيفا من حقوقها التجارية والإعلامية، لكنه أثار في المقابل موجة واسعة من الانتقادات داخل الأوساط الرياضية والسياسية، وسط مخاوف من تحول اللعبة إلى ساحة للاستثمارات والنفوذ السياسي.
من يحمل القنبلة المالية الحقيقية؟.. أكبر دولة مدينة في العالم ليست الأخطر
اجتماعات سرية مهدت للمشروع
تعود بداية المشروع إلى عام 2025، عندما عقد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو سلسلة اجتماعات مع جاريد كوشنر، أعقبتها لقاءات مع المستثمر جوشوا كوشنر، شقيق جاريد، لبحث إنشاء منصة استثمارية تستثمر في الأصول التجارية والإعلامية للفيفا.
ووفقًا للتقرير، فإن شركة الاستثمار التابعة لعائلة كوشنر مرشحة لتكون المستثمر الرئيسي في المشروع الجديد.
لماذا تبحث الفيفا عن مستثمرين؟
رغم تحقيق الفيفا إيرادات قياسية بلغت نحو 15 مليار دولار من بطولة كأس العالم 2026، فإن الاتحاد يواجه تحديًا يتمثل في انخفاض الإيرادات خلال السنوات التي لا تُقام فيها البطولة.
ولهذا، استعان الفيفا ببنك جيه بي مورغان لتأسيس شركة جديدة تحمل اسم “FIFA Forward Enterprise” تُقدر قيمتها بنحو 20 مليار دولار، مع خطة لجمع 4.2 مليار دولار من مستثمرين خارجيين، بهدف توفير مصادر دخل مستقرة على مدار الدورة الكاملة بين بطولات كأس العالم.
غضب جماهيري واعتراضات أوروبية
وأثارت الخطة موجة انتقادات من جماهير كرة القدم، التي اعتبرت أن الفيفا تمضي نحو تحويل اللعبة إلى مشروع استثماري يخضع لمصالح المال والنفوذ السياسي.
وامتد الجدل إلى أوروبا، حيث أشارت التقارير إلى أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) يدرس خيارات للتعامل مع المشروع، وسط تحذيرات من مسؤولين أوروبيين بشأن تداعياته على هيكل إدارة اللعبة واستقلاليتها.
مهلة حتى سبتمبر
ورغم الانتقادات، لم تتراجع الفيفا عن خطتها، إذ منحت الاتحادات الوطنية مهلة حتى سبتمبر لإبداء موقفها من المشروع.
وتم إطلاق تحذيرات بأن الجهات التي لا تدعم الخطة قد تواجه خفضًا في التمويل المستقبلي المخصص لبرامج التطوير.
هل تغير الصفقة مستقبل كرة القدم؟
إذا مضت الخطة إلى نهايتها، فقد تمثل أكبر تحول في النموذج المالي للفيفا منذ عقود، عبر إدخال مستثمرين خارجيين إلى إدارة جزء من أصولها التجارية.
ويرى مؤيدو المشروع أنه سيوفر موارد مالية مستدامة لتطوير كرة القدم عالميًا، بينما يحذر معارضوه من أن دخول رؤوس الأموال الخاصة قد يزيد من نفوذ المستثمرين في القرارات الرياضية، ويغير طبيعة إدارة اللعبة الأكثر شعبية في العالم.
المصدر: العربية – اقتصاد



