لبلبة: استمتعت بكل لحظة في كواليس “خلي بالك من نفسك”
على مدار أكثر من 6 عقود، ظلت لبلبة واحدة من أكثر الفنانات قدرة على البقاء والتجدد داخل المشهد الفني العربي. بدأت رحلتها وهي طفلة صغيرة تخطف الأنظار بخفة ظلها وحضورها اللافت، ثم تحولت مع مرور السنوات إلى واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية، مقدمة عشرات الأعمال التي تنقلت خلالها بين الكوميديا والاستعراض والدراما والسينما الجادة، دون أن تفقد خصوصيتها أو قدرتها على التواصل مع الجمهور.
تميزت لبلبة عبر مشوارها الطويل بقدرتها على إعادة اكتشاف نفسها في كل مرحلة، فلم تكتفِ بصورة النجمة الكوميدية التي أحبها الجمهور، بل قدمت أدواراً إنسانية عميقة تركت بصمة واضحة في تاريخ السينما المصرية.
وبين جيل وآخر، بقي اسمها حاضراً بوصفها فنانة تمتلك خبرة كبيرة وروحاً شابة تجعلها قادرة على الاندماج مع مختلف الأجيال والتجارب.
وفي أحدث مشاركاتها السينمائية، انضمت لبلبة إلى أسرة فيلم “خلي بالك من نفسك”، الذي يجمع بين أحمد السقا وياسمين عبدالعزيز تحت إدارة المخرج معتز التوني، في عمل يمزج بين الكوميديا والأكشن والمواقف الإنسانية.
وفي حوارها مع “العربية.نت”، تتحدث لبلبة عن أسباب حماسها للفيلم، وشخصيتها خلال الأحداث، وكواليس التعاون مع أبطاله، ورؤيتها لطبيعة العمل الذي تراهن عليه خلال الموسم السينمائي الحالي.

*ما الذي شجعك على المشاركة في فيلم “خلي بالك من نفسك”؟
**أكثر ما جذبني للعمل هو السيناريو نفسه، فقد وجدت قصة ممتعة ومختلفة، إلى جانب وجود مجموعة من الفنانين الذين أحب العمل معهم. عندما يجتمع النص الجيد مع فريق عمل مميز، أشعر أن هناك أسباباً كافية للحماس والدخول إلى التجربة.
*كيف تصفين طبيعة الفيلم؟
**أراه فيلماً يعتمد على كوميديا الموقف أكثر من اعتماده على الإفيهات المباشرة، وهذا النوع من الكوميديا أحبه كثيراً. الأحداث مليئة بالمفاجآت، وهناك حالة من التنوع تجعل المشاهد مستمتعاً طوال الوقت.
*وماذا عن الشخصية التي تقدمينها خلال الأحداث؟
**أجسد شخصية والدة أحمد السقا، وأعتقد أن الجمهور سيكتشف بنفسه تفاصيلها عند مشاهدة الفيلم. ما أستطيع قوله إنها شخصية تحمل مفاجآت خاصة بها داخل الأحداث.

*وكيف كانت تجربتك مع أحمد السقا؟
**أحمد من أجمل الأشخاص الذين يمكن أن تعمل معهم، سواء على المستوى المهني أو الإنساني. يتمتع بأخلاق عالية جداً، ويحترم كل من حوله، كما أنه حريص دائماً على أن تكون أجواء العمل مريحة للجميع.
*وماذا عن التعاون مع ياسمين عبدالعزيز؟
**أنا أحب ياسمين كثيراً، وأستمتع بمشاهدة أعمالها كما أستمتع بالعمل معها. لديها طاقة جميلة جداً، وحضور خاص يجعل أجواء التصوير أكثر بهجة. كما أنها فنانة موهوبة وتملك قدرة كبيرة على الجمع بين الكوميديا والأداء التمثيلي الجيد.
*الفيلم يجمع بين الكوميديا والأكشن.. هل ترين أن هذه المعادلة كانت من عوامل جاذبيته؟
**بالتأكيد، لأن الجمهور يحب الأعمال التي تجمع أكثر من لون. في الفيلم هناك ضحك ومواقف طريفة، وفي الوقت نفسه توجد مغامرات وأحداث سريعة الإيقاع، وهذا يمنح المشاهد حالة من المتعة والتشويق.

*كيف وجدت طريقة عمل المخرج معتز التوني؟
**معتز من المخرجين الذين يمتلكون حساً كوميدياً مميزاً، ويعرف جيداً كيف يدير الممثلين ويستخرج أفضل ما لديهم. كما أنه شخص لطيف وخفيف الظل، وهذا ينعكس على أجواء العمل كلها.
*هل تراهنين على نجاح الفيلم؟
**بالتأكيد أتمنى له النجاح، وأشعر أن لديه كل المقومات التي تساعده على الوصول إلى الجمهور. هناك قصة جيدة، ونجوم محبوبون، وفريق عمل بذل جهداً كبيراً من أجل خروج الفيلم بأفضل صورة.
*ما الرسالة التي تتمنين أن تصل إلى الجمهور من خلال الفيلم؟
**لا أفكر دائماً في الرسائل المباشرة، لكنني أؤمن بأن الفن يجب أن يمنح الناس لحظات من السعادة. نحن نعمل من أجل أن نرسم الابتسامة على وجوه الجمهور وأن نجعلهم يخرجون من قاعة السينما وهم يشعرون بالمتعة.

*ماذا عن فيلم “الجواهرجي” والشخصية التي تقدمينها في الفيلم؟ وما الذي حمسك لتقديمها؟
**الشخصية مختلفة وتحمل مساحة من الكوميديا والمواقف الاجتماعية التي أحبها، وأكثر ما جذبني إليها أنها جاءت ضمن تركيبة فنية مميزة تجمع بين الكوميديا والعلاقات الإنسانية. كما أن وجود محمد هنيدي ومنى زكي وفريق العمل جعل التجربة بالنسبة لي ممتعة ومتحمسة لها منذ البداية.
*هذه ليست المرة الأولى التي تتعاونين فيها مع محمد هنيدي.. كيف تصفين عودتكما معاً في “الجواهرجي”؟
**سعيدة جداً بعودتي للعمل مع هنيدي، فهو فنان يمتلك طاقة جميلة جداً ويحب شغله، كما أنه من الفنانين الذين يجعلون أجواء التصوير مليئة بالضحك والراحة. سبق أن تعاونت معه، وكانت بيننا كواليس جميلة، لذلك كنت سعيدة بتكرار التجربة، وأعتقد أن الجمهور سيستمتع بالحالة التي تجمعنا في الفيلم.
*هل ترين أن “الجواهرجي” يقدم هنيدي ولبلبة في منطقة مختلفة عن تجاربكما السابقة؟
**بالتأكيد، لأن كل عمل له روحه وشخصياته الخاصة، و”الجواهرجي” يحمل حالة اجتماعية وكوميدية مختلفة. ما يهمني دائماً أن يكون العمل جيداً وأن تكون الشخصيات مكتوبة بشكل يجعل الجمهور يصدقها ويتفاعل معها، وأعتقد أن الفيلم يجمع بين الكوميديا والمواقف الإنسانية بطريقة لطيفة.
*لاحظ الجمهور غيابك عن العرض الخاص للفيلم.. ماذا حدث؟
**كنت بالفعل في طريقي إلى العرض الخاص، وكنت حريصة على الحضور ومشاركة فريق الفيلم فرحتهم، لكن في ذلك الوقت وصلنا خبر وفاة شقيق محمد هنيدي، ولذلك قررت الرجوع وعدم حضور العرض. كان من الطبيعي بالنسبة لي أن أقف إلى جانب هنيدي وأسانده في هذه المحنة، خصوصاً أن بيننا علاقة طيبة وتجمعنا سنوات من العمل والمودة. العرض يمكن تعويضه، لكن الوقوف بجانب الإنسان في وقت صعب يمر به هو الأهم.
المصدر: العربية
