لماذا تخلّت شركات التكنولوجيا عن البطاريات القابلة للإزالة؟
كانت البطاريات القابلة للإزالة ميزة أساسية في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وأجهزة الألعاب، لكنها أصبحت نادرة في معظم الأجهزة الإلكترونية الحديثة. فما الذي دفع شركات التكنولوجيا إلى التخلي عنها؟
ببساطة، ساعدت البطاريات المدمجة الشركات على تصميم أجهزة أنحف وأكثر متانة، واستغلال المساحة الداخلية بشكل أفضل لإضافة مكونات أو زيادة سعة البطارية.
على سبيل المثال، عندما أطلقت “أبل” جهاز ماك بوك برو بقياس 17 بوصة عام 2009 ببطارية غير قابلة للإزالة، بررت الشركة القرار بأن البطارية الثابتة أتاحت لها زيادة السعة من دون زيادة حجم أو وزن الجهاز.
كما أن البطارية المدمجة يمكن تصميمها بأشكال مختلفة لاستغلال المساحة المتاحة بأكبر قدر ممكن، بحسب تقرير نشره موقع “slashgear” واطلعت عليه “العربية Business”.
لماذا كانت البطاريات القابلة للإزالة شائعة؟
خلال تسعينيات القرن الماضي وحتى العقد الأول من الألفية، كانت البطاريات القابلة للتبديل منتشرة في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر وحتى أجهزة الألعاب المحمولة، مثل Nintendo 3DS.
وكان السبب الرئيسي هو بطء الشحن مقارنة بالوقت الحالي. فعندما تنفد البطارية، كان بإمكان المستخدم ببساطة استبدالها بأخرى مشحونة بدلاً من الانتظار حتى اكتمال الشحن.
كما كانت الأجهزة القديمة تعتمد في كثير من الأحيان على بطاريات النيكل-كادميوم والنيكل-هيدريد المعدني، التي كانت تعاني من مشكلات مثل “تأثير الذاكرة”. أما بطاريات الليثيوم-أيون الحديثة فتتمتع بكفاءة أعلى ومعدل تفريغ ذاتي أقل.
وفي الوقت نفسه، أدى تطور تقنيات البطاريات، مثل السيليكون-كربون، إلى توفير كثافة طاقة أعلى داخل أحجام أصغر، بينما أصبحت تقنيات الشحن السريع تتيح استعادة قدر كبير من الطاقة خلال دقائق. كما يمكن الاعتماد على الشواحن المحمولة وحقائب البطاريات كحلول بديلة.
هل تعود البطاريات القابلة للإزالة؟
قد نشهد عودة هذه التقنية، خصوصاً في الاتحاد الأوروبي، بفضل تشريعات جديدة تهدف إلى إطالة عمر الأجهزة وتقليل النفايات الإلكترونية.
وتتطلب القواعد الأوروبية الجديدة أن تكون بطاريات عدد كبير من الأجهزة المحمولة قابلة للإزالة والاستبدال من جانب المستخدم، مع بعض الاستثناءات والشروط الخاصة بمقاومة الماء وعمر البطارية.
وتشمل القواعد الهواتف الذكية وسماعات الرأس وأجهزة الألعاب المحمولة والقارئات الإلكترونية وغيرها، على أن تدخل القواعد الأوسع نطاقاً حيز التطبيق في 18 فبراير 2027.
وبدأت بعض الشركات بالفعل في الاستعداد لهذه المتطلبات، إذ طرحت “Sennheiser” سماعات Momentum 5 ببطارية قابلة للاستبدال، بينما تستعد “نينتندو” لتقديم بطاريات قابلة للتغيير في وحدات تحكم Joy-Con 2 وإصدار جديد من Pro Controller.
وبذلك، قد تتحول البطاريات القابلة للإزالة من تقنية قديمة إلى ميزة جديدة تعود إلى الأجهزة الحديثة بفعل التشريعات الأوروبية.
المصدر: العربية – تكنولوجيا




