ليال فلكية استثنائية في أغسطس.. مشاهد مبهرة وحماية ضرورية
تشهد سماء شهر أغسطس/آب سلسلة من الظواهر الفلكية اللافتة، حيث يجتمع كسوف شمسي، وظهور ساطع لكوكب الزهرة، إلى جانب خسوف جزئي عميق للقمر، ما يجعل الشهر حافلًا بالأحداث لمحبي مراقبة السماء.
ومع اقتراب كسوف الشمس المرتقب في 12 أغسطس، حذر أطباء عيون من مخاطر مشاهدة الظاهرة دون حماية كافية، مؤكدين أن التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال الكسوف قد يؤدي إلى أضرار خطيرة ودائمة في البصر. وفق ما نقله موقع sciencedaily.
موعد مع الشمس
في 12 أغسطس، تضرب واحدة من أبرز الظواهر الفلكية لهذا العام مناطق من النصف الشمالي للكرة الأرضية، عندما يمر مسار كسوف شمسي كلي عبر شمال روسيا وغرينلاند وأيسلندا وشمال إسبانيا، فيما يدخل جزء صغير من البرتغال ضمن نطاق الكسوف الكلي.
أما في الولايات المتحدة، فسيتمكن سكان مناطق تمتد من ألاسكا إلى نورث كارولاينا من متابعة كسوف جزئي، حيث يحجب القمر جزءًا من قرص الشمس، مع اختلاف نسبة التغطية، بحسب موقع المشاهدة.
حماية ضرورية
ورغم روعة المشهد، يحذر خبراء الفلك من النظر المباشر إلى الشمس أثناء الكسوف، مؤكدين ضرورة استخدام نظارات مخصصة لرصد الكسوف أو أدوات مراقبة مزودة بمرشحات شمسية آمنة.
كما شددوا على أن النظارات الشمسية العادية لا توفر الحماية المطلوبة، محذرين من استخدام المناظير أو التلسكوبات أو الكاميرات لرؤية الشمس من دون تركيب مرشح شمسي مخصص في مقدمة الجهاز.

ليلة الشهب
وبالتزامن مع الكسوف الشمسي، تصل زخات شهب “البرشاويات” إلى ذروة نشاطها خلال ليلة 12 أغسطس وحتى الساعات الأولى من صباح 13 أغسطس، في ظروف مثالية للرصد، مع وصول القمر إلى مرحلة المحاق، ما يعني غياب ضوء القمر الذي قد يحجب رؤية الشهب.
وتظهر هذه الظاهرة سنويًا مع عبور الأرض عبر مسار من الغبار والحطام الذي خلفه مذنب “سويفت-تاتل”، حيث تدخل الجزيئات الصغيرة الغلاف الجوي بسرعة كبيرة، فتحترق وتترك خلفها خطوطًا مضيئة ترسم مشاهد لافتة في السماء.
وللحصول على أفضل فرصة للمشاهدة، يفضل اختيار أماكن بعيدة عن الإضاءة، مع أفق مفتوح، والتوجه بالنظر نحو الشمال الشرقي حيث تظهر كوكبة برشاوس، مع إمكانية ظهور الشهب في مناطق مختلفة من السماء.
الزهرة في أبهى صورة
وبين 14 و16 أغسطس، سيكون كوكب الزهرة على موعد مع واحدة من أبرز مراحله الظاهرة، إذ يصل إلى أكبر استطالة شرقية له، وهي الفترة التي يظهر خلالها بأبعد مسافة زاوية عن الشمس في سماء المساء.
وبعد غروب الشمس مباشرة، سيظهر الزهرة منخفضًا في الجهة الغربية من السماء، متوهجًا بدرجة تجعله أكثر لمعانًا من معظم النجوم المحيطة به، بينما تكشف التلسكوبات أنه يبدو مضاءً جزئيًا في مشهد يشبه مراحل القمر.

ختام الشهر بكسوف قمري
وفي 27 أغسطس، وامتدادًا إلى 28 أغسطس في بعض المناطق الزمنية، يعود القمر ليكون محور حدث فلكي جديد مع حدوث كسوف قمري جزئي، عندما يمر القمر المكتمل داخل ظل الأرض.
وسيكون هذا المشهد مرئيًا من مناطق واسعة في أميركا الشمالية والجنوبية، إضافة إلى أجزاء من أوروبا وأفريقيا، وعند ذروة الكسوف سيقع نحو 93% من قطر القمر داخل ظل الأرض الداكن.
ورغم أن القمر لن يختفي بالكامل، فإن معظم سطحه سيبدو أكثر قتامة، وقد يكتسب الجزء الواقع داخل الظل لونًا نحاسيًا أو مائلًا إلى الأحمر.
وعلى عكس الكسوف الشمسي، يمكن متابعة الكسوف القمري بالعين المجردة بأمان، بينما تمنح المناظير والتلسكوبات الصغيرة فرصة لرؤية حركة ظل الأرض أثناء عبوره سطح القمر.
المصدر: العربية – منوعات





