“ليوناردو” للعربية: نتطلع لشراكات مع السعودية في التصنيع الدفاعي ونقل التكنولوجيا
قال الرئيس التنفيذي والمدير العام لشركة ليوناردو الإيطالية، لورينزو مارياني، إن المملكة العربية السعودية تعد إحدى أهم الأسواق الدفاعية بالنسبة للشركة، مشيراً إلى أن التعاون يمتد لسنوات طويلة من خلال المشاركة في برنامج يوروفايتر بالشراكة مع الجانب البريطاني، إضافة إلى التعاون في قطاع المروحيات، حيث تعمل شركة الطائرات المروحية السعودية على تشغيل مروحيات AW139 التابعة لليوناردو.
وأضاف مارياني، في مقابلة مع “العربية Business” على هامش معرض فارنبره الدولي للطيران في بريطانيا أن التعاون مع المملكة يشمل أيضاً قطاع الإلكترونيات الدفاعية، ولا سيما في مجالات الرادارات وأجهزة الاستشعار، مؤكداً أن الشركة ترى فرصاً أكبر للتوسع خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط عبر التصنيع المشترك، وإنما أيضاً من خلال التطوير المشترك للتقنيات، خاصة في مجالات الدفاع الجوي المتقدم، التي باتت تمثل أولوية في ظل تصاعد التهديدات الحديثة.
أفاد بأن الصراعات الأخيرة، بدءاً من الحرب في أوكرانيا ووصولاً إلى التوترات في الشرق الأوسط، أعادت تشكيل أولويات قطاع الدفاع، وأبرزت أهمية الجاهزية العسكرية والاستثمار في التقنيات المتقدمة لمواجهة طبيعة التهديدات الجديدة.
وأكد أن الدروس المستفادة من النزاعات الحالية لا تقتصر على ضرورة امتلاك كميات كافية من المعدات العسكرية لتعزيز الردع والدفاع، بل تشمل أيضاً الاستعداد للتعامل مع تهديدات غير تقليدية مثل الطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية والهجمات السيبرانية، مؤكداً أن الاستثمار في التكنولوجيا سيكون العامل الحاسم في بناء منظومات دفاعية أكثر كفاءة خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن دول الشرق الأوسط كانت من أكثر المناطق اهتماماً بالاستثمار في التقنيات الدفاعية، ليس فقط مع شركة ليوناردو، بل مع مختلف الشركات العالمية، موضحاً أن الشركة مستعدة لدعم هذه التوجهات، لاسيما في ظل سعي العديد من دول المنطقة إلى تطوير صناعاتها الدفاعية المحلية.
وأوضح أن “ليوناردو” بدأت بالفعل شراكات مع عدد من دول الشرق الأوسط، معتبراً أن هذه الشراكات ستعود بالفائدة على الجانبين، إذ تمثل منصة للابتكار ونقل المعرفة وتطوير التقنيات بما يخدم المنطقة وأوروبا على حد سواء.
وحول مستقبل الحروب خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، توقع مارياني أن تتركز الاستثمارات الدفاعية على تطوير قدرات مواجهة الأنظمة غير المأهولة، موضحاً أن الطائرات المسيّرة ستغير بصورة كبيرة مفاهيم الأمن والدفاع.
كما أشار إلى أن تطوير أنظمة التصدي للصواريخ فرط الصوتية والصواريخ الباليستية سيصبح أحد أبرز التحديات أمام أوروبا وشركائها، مؤكداً أن بناء قدرات ردع فعالة ضد هذه التهديدات سيكون محوراً رئيسياً للتعاون الدفاعي الدولي خلال السنوات المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد




