مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق منخفضاً عند مستوى 10392 نقطة
أغلق مؤشر الأسهم السعودية الرئيسي اليوم منخفضاً بمقدار 47.67 نقطة، ليصل إلى مستوى 10392.97 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 4.6 مليار ريال.
وبلغت كمية الأسهم المتداولة 219 مليون سهم، سجلت فيها أسهم 109 شركات ارتفاعاً في قيمتها، فيما تراجعت أسهم 149 شركة.
نمو القروض المصرفية في السعودية 6% خلال أغسطس
وكانت أسهم شركات “ريدان”، و”نسيج”، و”رؤوم”، و”دي بي إس”، و”تسهيل” الأكثر ارتفاعاً، أما أسهم شركات “كيمانول”، و”تبوك الزراعية”، و”أرماح”، و”صدق”، و”مدينة المعرفة” فكانت الأكثر انخفاضاً في التعاملات، وتراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 7.75% و9.49%.
وفيما يخص النشاط، كانت أسهم شركات “الأهلي”، و”الكثيري”، و”لدن”، و”أرامكو السعودية”، و”أميركانا” هي الأكثر نشاطاً بالكمية، بينما كانت أسهم شركات “الأهلي”، و”الراجحي”، و”أرامكو السعودية”، و”STC”، و”سابك للمغذيات الزراعية” هي الأكثر نشاطاً في القيمة.
وأغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية “نمو” اليوم منخفضاً بمقدار 234.45 نقطة، ليصل إلى مستوى 21072.88 نقطة، وبتداولات بلغت قيمتها 18 مليون ريال، وبلغت كمية الأسهم المتداولة أكثر من مليوني سهم.

عوائد السندات ونتائج الشركات ترسمان مسار الأسهم
قال حمد العليان، محلل الأسواق المالية، إن تحديد ما إذا كان السوق وصل إلى القاع أو أن التوقيت الحالي يمثل فرصة مناسبة للشراء يتطلب التركيز على أساسيات الشركات، مشيراً إلى أن الرسائل التي تبعث بها هيئة السوق المالية تركز بصورة أساسية على حماية المستثمر، ورفع مستوى الشفافية، وتعزيز الثقة في السوق.
وأضاف العليان، في مقابلة مع “العربية Business”، أن التحركات التنظيمية التي شهدها السوق خلال الفترة الماضية تعكس تحولاً في اللوائح والأنظمة الداعمة لهذه الأهداف، إلا أن التحدي الأكبر يظل مرتبطاً بنتائج الشركات وأدائها، وهو أمر يقع خارج نطاق الدور التشريعي والتنظيمي للهيئة، التي يتركز دورها في تعزيز الشفافية والحوكمة.
وأشار إلى أن نتائج الربع الثاني تمثل مؤشراً مهماً على أداء الشركات في ظل الظروف الراهنة، مع ترقب نتائج الربعين الثالث والرابع، موضحاً أن تأثير التحديات الحالية يختلف من قطاع إلى آخر.
وأوضح العليان أن قطاعات، في مقدمتها القطاع المصرفي وبعض القطاعات الأخرى، قد تستفيد من التحديات الحالية، في حين تواجه قطاعات أخرى ضغوطاً واضحة نتيجة ارتفاع تكاليف سلاسل الإمداد وأسعار الفائدة، إلى جانب المنافسة المتزايدة من الأدوات الاستثمارية ذات العوائد المرتفعة.
ولفت إلى أن عوائد السندات لأجل 10 سنوات تبلغ نحو 5.3%، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2002، معتبراً أن ارتفاع العوائد وتكاليف التمويل يمثلان تحدياً أمام عدد من القطاعات، ومنها قطاع التجزئة والقطاعات الأخرى المتأثرة بارتفاع تكلفة التمويل.
وفي المقابل، يرى العليان أن قطاع الطاقة يمثل فرصة مهمة للمملكة في ظل التحديات الحالية، مشيراً إلى قدرة المملكة على العودة إلى السوق والبيع خلال فترة وجيزة، والاستفادة من ارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على أداء شركة “أرامكو” ونتائجها خلال الربعين المقبلين.
وأوضح أن معظم المستثمرين يعتمدون على نتائج “أرامكو” في تقييم آلية التوزيعات والعوائد، في ظل اعتماد السوق بصورة رئيسية على التوزيعات النقدية والعوائد الاستثمارية.
وأشار العليان إلى أن الأسهم تواجه منافسة مرتفعة من أدوات استثمارية متعددة، وليس فقط من السندات والصكوك، في وقت أصبحت فيه أدوات استثمارية أخرى تقدم عوائد جيدة وتوفر للمستثمر مستويات أعلى من الأمان.
كما لفت إلى ارتفاع تكلفة الاقتراض، موضحاً أن الأموال التي كانت متاحة بتكلفة منخفضة خلال عامي 2020 و2021 وحتى 2022 أصبحت اليوم أكثر تكلفة بشكل كبير، وهو ما يمثل أحد أبرز التحديات أمام الشركات والمستثمرين.
ومع ذلك، توقع العليان ظهور فرص كبيرة في سوق الأسهم خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في قطاعات وأسهم محددة، مشدداً على أهمية انتقاء الشركات بصورة دقيقة، والتركيز على أداء الشركة ومراكزها المالية بدلاً من النظر إلى القطاع بصورة عامة فقط.
وأكد أن المستثمرين يمكنهم الاعتماد على قوة أداء الشركات ومراكزها المالية في اتخاذ قراراتهم خلال الفترة القصيرة المقبلة، معرباً عن تفاؤله بمستقبل السوق في ظل التحولات الحالية والحراك الذي تشهده السوق المالية.
المصدر: العربية – اقتصاد