ماذا لو أصبح بالون الحفلات صديقًا للبيئة؟.. علماء يكشفون ابتكارًا غير متوقع
ابتكر علماء في لندن بالمملكة المتحدة ما يدّعون أنه أول بالون حفلات قابل للتحلل الحيوي بالكامل في العالم.
ويقول باحثون في كلية إمبريال كوليدج لندن إن البالونات التقليدية قد تستغرق سنوات حتى تتحلل، ويمكن أن تطلق مواد كيميائية ضارة. لكن بالونهم الجديد يتحلل حيويًا في غضون تسعة أشهر.
وجرى تمويل البحث جزئيًا من قبل منظّمة حفلات، كانت تسعى إلى الحد من تأثير مخلفات البالونات على الحياة البرية البحرية، بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اطلعت عليه “العربية Business”.
ويقول العلماء إن البالون الجديد، الذي يحمل اسم “Bioloon”، لا تزيد تكلفته على تكلفة البالون التقليدي، كما أنه أسهل في النفخ.
وقالت جوليانا كامينغ، الباحثة في إمبريال كوليدج لندن والحاصلة على درجة الدكتوراه، والمشاركة في ابتكار البالون: “تُعالَج البالونات التقليدية بعملية تجعلها قوية ومرنة. لكن هذه العملية تمنعها أيضًا من التحلل الكامل، وتتسبب في تسرب مواد كيميائية سامة إلى البيئة”.
وأضافت: “أما بالوننا، فنستخدم فيه عملية تربط المواد القابلة للتحلل الحيوي معًا من دون أي إضافات، لذا فهو قادر على التحلل بالكامل”.
خطر داهم على البيئة
قالت شارلوت ميليا، وهي منظّمة حفلات فاخرة، إن “أقواس البالونات” ازدادت شعبيتها، مع استلهام كثير من الأشخاص أفكارهم من الحفلات التي يقيمها المؤثرون والمشاهير، مضيفة أنها كانت تشعر بالقلق إزاء حجم الضرر الذي تسببه هذه البالونات للبيئة.
وتابعت: “كنا قد استضفنا للتو فعالية كبيرة، ووجدت نفسي محاطة بآلاف البالونات المنفجرة”، مضيفة: “كان ذلك بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. أردتُ أن أتحرك”.
وبحسب دراسة حديثة، تُعد بقايا البالونات من أكثر أنواع المخلفات البحرية احتمالًا للتسبب في نفوق الطيور البحرية التي تبتلعها.
ووجدت الدراسة أن احتمال تسبب البالونات في نفوق الطيور يزيد 32 مرة مقارنة بابتلاع الطيور للبلاستيك الصلب.
ودعا ناشطون إلى حظر إطلاق البالونات بسبب المخاطر التي تشكلها على الحياة البرية عند عودتها إلى الأرض.
وحتى البالونات التي تحمل عبارة “قابلة للتحلل الحيوي بنسبة 100%” غالبًا لا تتحلل بالكامل أبدًا، على عكس بالون “Bioloon”، بحسب ما ذكرته ميليا.
بالون “Bioloon”
قال علماء في إمبريال إن البالونات التقليدية، المصنوعة من المطاط الطبيعي، تخضع لعملية الفلكنة بالكبريت، حيث تُضاف إليها مواد مسرّعة ومنشّطات ومواد أخرى.
وأضاف العلماء أن هذه البالونات غالبًا ما تحتوي على أملاح المعادن الثقيلة أو نيتروزامينات يمكن أن تتسرّب إلى البيئة بمجرد تحلل البالون.
وفي حين يبدأ تصنيع “Bioloon” باستخدام مادة المطاط نفسها، فإنه يعتمد على طريقة تربط سلاسل البوليمر معًا من دون إضافات ضارة.
وقال الفريق القائم على المشروع إن المنتج سيكون متاحًا تجاريًا خلال عامين.
وتأمل ميليا أن يتوسع استخدام هذه المادة إلى ما هو أبعد من البالونات.
وقالت: “نأمل أن نبدأ في العمل على القفازات واللاتكس الجراحي وغير الجراحي والأجهزة الطبية والملابس، وحتى الواقيات الذكرية في المستقبل”.
المصدر: العربية – تكنولوجيا




