ما حقيقة استقالة نبيل بنعبد الله من قيادة التقدم والاشتراكية
أثارت أنباء استقالة محمد نبيل بنعبد الله من الأمانة العامة لحزب التقدم والاشتراكية جدلا خلال الساعات الماضية، وسط تضارب في الروايات بشأن ما جرى خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب، المنعقد الخميس 24 شتنبر، غداة الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية.
وبحسب مصادر « اليوم24″، فإن بنعبد الله لم يقدم، بالمعنى التنظيمي، استقالة رسمية من قيادة الحزب، وإنما بادر خلال الاجتماع إلى التعبير أمام أعضاء المكتب السياسي عن رغبته في التنحي، على خلفية النتائج التي حققها الحزب والظروف التي أحاطت بالاستحقاق الانتخابي.
وتقول المصادر ذاتها إن الحزب اشتغل خلال السنوات الماضية على تحسين موقعه الانتخابي والرفع من تمثيليته بمجلس النواب، بعدما كان يتوفر على 22 مقعدا خلال الولاية السابقة، إلا أن حصيلة اقتراع 23 شتنبر لم تكن في مستوى الطموحات التي وضعتها القيادة الحزبية.
وأمام هذه الحصيلة، عبر بنعبد الله، بحسب المصادر، عن استعداده لتحمل المسؤولية السياسية، مبديا رغبته في مغادرة موقع الأمين العام.
غير أن أعضاء المكتب السياسي رفضوا، بالإجماع، المضي في هذا الاتجاه، وتمسكوا باستمرار بنعبد الله على رأس الحزب، دون أن يتحول الأمر إلى نقطة تنظيمية مطروحة للنقاش أو إلى مسطرة رسمية للبت في استقالته.
وتفسر هذه المعطيات، جزئيا، تضارب الأخبار التي نشرت مساء الجمعة بشأن الموضوع. فقد تحدثت عدد من المنابر عن تقديم بنعبد الله استقالته ورفضها من طرف المكتب السياسي، بينما نقلت منابر أخرى عن مسؤولين في الحزب نفي تقديم أي استقالة رسمية.
بل إن بنعبد الله نفسه نفى، في تصريح صحافي نشر مساء الجمعة، أن تكون استقالته قد شكلت موضوع اجتماع المكتب السياسي، فيما أكد مسؤولون آخرون داخل الحزب استمراره في مهامه أمينا عاما.
كما أن التصريح الرسمي الصادر عن المكتب السياسي عقب اجتماع الخميس لم يتضمن أي إشارة إلى استقالة الأمين العام أو إلى تغيير في قيادة الحزب، واكتفى بالإعلان عن مواصلة تقييم نتائج الانتخابات والعوامل الذاتية والموضوعية المرتبطة بها، على أن يعقد المكتب السياسي اجتماعا ثانيا يوم الاثنين قبل انعقاد اللجنة المركزية للحزب.
وزاد من تأكيد استمرار بنعبد الله في ممارسة مهامه ترؤسه، مساء الجمعة، الندوة الصحافية التي خصصها الحزب لتقديم تقييمه الأولي لنتائج الانتخابات، دون أن يتطرق خلالها إلى تقديم استقالة من الأمانة العامة.
وتشير المعطيات المتوفرة، بذلك، إلى أن ما جرى داخل اجتماع الخميس يتعلق، وفق مصادر « اليوم24″، بتعبير بنعبد الله عن رغبة في التنحي وتحمل المسؤولية السياسية عن النتائج، وهي رغبة قوبلت برفض أعضاء المكتب السياسي، دون أن تتحول إلى استقالة تنظيمية نافذة.
المصدر: اليوم 24



