مجموعة “جُزر” تحرم الإنجليز من تحكيم مباريات الأرجنتين في كأس العالم

سيدير مايكل أوليفر مباراة ربع نهائي كأس العالم بين إسبانيا وبلجيكا، وهي مباراته السابعة في البطولة، ومع ذلك، لا يمكن له ولا زميله أنتوني تايلور إدارة نهائي كأس العالم إذا كان طرفاه إنجلترا أو الأرجنتين.
ولا يسمح “فيفا” للحكام بإدارة مباريات تشارك فيها منتخبات بلادهم لتجنب تضارب المصالح، كما يُمنع الحكام الإنجليز من إدارة مباريات الأرجنتين بسبب إرث حرب فوكلاند عام 1982 بين المملكة المتحدة والأرجنتين.
جزر فوكلاند هي أرخبيل في جنوب المحيط الأطلسي، وتقع على بعد حوالي 482.8 كيلومتراً شرق ساحل الأرجنتين، هي موطن لسكان يبلغ عددهم حوالي 3,660 نسمة، معظمهم من أصول بريطانية.
وتعد الجزر إقليماً بريطانياً بحكم ذاتي، عاصمتها الرئيسية ستانلي، كما يعتمد الاقتصاد المحلي بشكل كبير على صيد الأسماك وتربية الأغنام، ولا تملك رئيساً بعينه بل تتولاها السلطة التنفيذية المحلية وجمعية تشريعية منتخبة تتمتع بحكم ذاتي كامل ويخضع للحكم من قبل الرئيس التنفيذي أندريا كلاوسن والحاكم كولين مارتن-رينولدز.
تعرف مجموعة الجزر نزاعا قائما بين المملكة المتحدة والأرجنتين، فالأوروبيون ينمسكون سيادتها بأن إدارتها للجزر مستمرة منذ عام 1833، بينما تطالب الأرجنتين التي تسميها “لاس مالفيناس” بحقوقها التي ورثتها عن الإمبراطورية الإسبانية في أوائل القرن التاسع عشر.

تحول النزاع إلى صراع عسكري استمر 74 يوماً في عام 1982، عُرف باسم “حرب فوكلاند”، انتهى باستسلام الأرجنتين، مما أعاد الجزر إلى السيطرة البريطانية، وخلال الحرب، قُتل 649 فرداً من الجيش الأرجنتيني، و255 فرداً من الجيش البريطاني، و3 من سكان جزر فوكلاند، ولا تزال هذه القضية حساسة سياسياً، حيث تواصل الأرجنتين المطالبة بسيادتها على الجزر.
ونتيجة لذلك، لا يمكن النظر في تعيين أوليفر وتايلور لنهائي كأس العالم إلا إذا وصلت النرويج أو سويسرا إلى النهائي بدلاً من إنجلترا أو الأرجنتين، كما لم يتمكن أنتوني تايلور من إدارة نهائي كأس العالم 2022 بعد تأهل الأرجنتين.
المصدر: العربية – رياضة