محادثات عبر “ChatGPT” تدفع “OpenAI” لإبلاغ الـFBI عن محلل في “غولدمان ساكس”
أجرى محلل مالي سابق في بنك غولدمان ساكس، يبلغ من العمر 25 عامًا، محادثات مقلقة للغاية مع روبوت الدردشة “شات جي بي تي“، وعندما رصدت شركة أوبن إيه آي هذه المحادثات في وقت سابق من هذا العام، أبلغت مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي عنه.
وبحسب تقارير محلية، فقد وجّه تشو مرارًا تهديدات عنيفة إلى صديقته السابقة.
ووفقًا لسجلات المحكمة، قال تشو لـ”شات جي بي تي”: “سأقتلها بنهاية هذا الشهر. إذا لم أحصل عليها، فلن يحصل عليها أحد”، بحسب ما أورده تقرير لموقع “فيوتشريزم” المتخصص في أخبار التكنولوجيا والعلوم، اطلعت عليه “العربية Business”.
وتُسلط هذه المحادثة المروعة الضوء على لجوء الأفراد الخطرين بشكل متزايد إلى روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للتخطيط للجرائم أو تحفيز أنفسهم عليها، مما يُنشئ سجلًا ضخمًا يسهل على جهات إنفاذ القانون استعادته.
ويزداد الوضع خطورةً لأن الباحثين وجدوا أن استخدام روبوتات الدردشة قد يُفاقم الأمراض النفسية. وفي الحالات القصوى، قد تدفع هذه الأدوات البعض إلى دوامات خطيرة من الأوهام، وهي ظاهرة تُعرف باسم “ذهان الذكاء الاصطناعي”، والتي أدت إلى إيداع بعض المستخدمين قسرًا في مصحات نفسية أو سجنهم.
كما ارتبط روبوت الدردشة التابع لـ”أوبن إيه آي” بعدد من حوادث إطلاق النار الجماعي خلال السنوات القليلة الماضية، ما يثير تساؤلات صعبة بشأن مسؤولية الشركة عن إبلاغ السلطات بالمنفذين المحتملين.
وحتى بعد وقوع هذه الحوادث، لا يزال “شات جي بي تي” يشجع المستخدمين على ارتكاب جرائم قتل بمجرد تجاوز حواجز الحماية الخاصة به بسهولة، بل ويقدم لهم تعليمات حول طريقة تنفيذ ذلك.
وكانت مضايقات تشو لصديقته السابقة، البالغة من العمر 21 عامًا والمنحدرة من مدينة أخرى في ولاية فلوريدا، شديدة للغاية. إذ أرسل إليها رسائل مسيئة ومهددة وجنسية.
وأخبرت الصديقة السابقة جهات إنفاذ القانون المحلية بأنها انفصلت عنه بسبب “سلوكه المتقلب والغيور والمسيطر”، وهو قرار أثار غضبه.
وبدأ تشو يشعر باليأس، وقال لـ”شات جي بي تي”: “لم تتلقَّ أيًا من التهديدات وما إلى ذلك”. لكن في الواقع، كانت صديقته السابقة منشغلة بالتقاط لقطات شاشة لجميع الرسائل والمحتويات غير المتزنة، والتي أصبحت الآن في حوزة المحققين.
وبعد إلقاء القبض عليه في مايو، أمضى تشو يومين فقط في السجن ودفع كفالة قدرها 100 ألف دولار. وأبرم لاحقًا اتفاقًا خاصًا مع القاضي، تجنب بموجبه عقوبة قد تصل إلى 25 عامًا في السجن.
وأُلزم تشو بارتداء سوار تتبع إلكتروني في كاحله لمدة عامين فقط من أصل ثماني سنوات من فترة المراقبة، والخضوع لتقييم نفسي، وإكمال برنامج تأهيل للمعتدين، وهو ما وصفه محاميه، وفقًا لصحيفة “بالم بيتش بوست”، بأنه “حل عادل ومنصف للغاية”.
وقال بنك غولدمان ساكس، لموقع “فيوتشرزم”، إن تشو فُصل من عمله بعدما علم بالواقعة في أوائل يونيو.
المصدر: العربية – تكنولوجيا