مخاوف من تسليمه للاحتلال.. إندونيسيا تعتقل ناشطا فلسطينيا وترحله إلى قبرص
<p style="text-align: justify;"><meta charset="utf-8" /><span style="color:#0033cc;"><strong>فلسطين المحتلة – شبكة قُدس: </strong></span>اعتقلت السلطات الإندونيسية الناشط الفلسطيني عبد الكريم رائد مقداد، ورحلته إلى قبرص، وسط مخاوف من تسليمه إلى الاحتلال الإسرائيلي.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وتم ترحيل الناشط مقداد خلال أقل من 24 ساعة من اعتقاله رغم أن مذكرة الاعتقال ذكرت بأنه يمكن أن يعتقل لأسبوعين ويسجن لسبعة أيام أخرى على أكثر تقدير.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأعرب مجلس جنيف للحقوق والحريات، عن بالغ قلقه إزاء إقدام السلطات الإندونيسية على اعتقال الناشط الفلسطيني عبد الكريم رائد مقداد، وترحيله يوم الجمعة إلى جمهورية قبرص، في ظل غموض يكتنف الأساس القانوني لهذه الإجراءات، ومخاوف جدية من احتمال تسليمه لاحقا إلى الاحتلال الإسرائيلي.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأفاد المجلس الحقوقي، في بيان، بأنه يتابع بحذر شديد التطورات المتعلقة باحتجاز مقداد وسط مؤشرات متزايدة على احتمال أن يكون هذا الإجراء خطوة تمهيدية لتسليمه إلى الاحتلال الإسرائيلي.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأشار المجلس إلى أنه طبقا للمعلومات والوثائق المتاحة، فإن عملية الاعتقال استندت إلى نشرة حمراء صادرة عن منظمة الإنتربول، بناءً على طلب المكتب المركزي الوطني للإنتربول في نيقوسيا، بدعوى وجود اتهام يرتبط بـ"جريمة إرهابية" في قبرص.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وذكر المجلس أنه أُبلغ بأن الناشط الفلسطيني مُنح إذنًا بالتواصل صباح اليوم السبت مع عائلته.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأكد مجلس جنيف أن الوثائق التي اطلع عليها تفتقر إلى أي عرض للوقائع المنسوبة للمحتجز، أو بيان للأدلة، أو تحديد لطبيعة الأفعال التي تأسس عليها الاتهام، الأمر الذي يثير هواجس حقيقية بشأن مدى احترام الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، وحق الشخص في معرفة أسباب القبض عليه بوضوح وتفصيل.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وشدد البيان على أن الاكتفاء بالاستناد إلى نشرة الإنتربول الحمراء أو طلبات التوقيف لا يعفي السلطات المختصة من التزاماتها بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ولا يبرر انتقاص حقوق المحتجز في الطعن في الآليات القانونية، أو نيل حق الدفاع، والاعتراض على ترحيله.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وربط المجلس قلقه البالغ بوجود مخاوف حقيقية من أن يفضي الترحيل إلى قبرص لتسليم مقداد إلى الاحتلال مستحضرا ما وثقته المنظمات الدولية والآليات الأممية من انتهاكات جسيمة يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، تشمل التعذيب الممنهج، وسوء المعاملة، والعنف الجنسي، والحرمان من الضمانات القانونية، فضلا عن الوفاة داخل الاحتجاز.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما أشار المجلس إلى أنه يأخذ بجدية هواجس عائلة الناشط بشأن وجود دوافع سياسية وراء هذه الإجراءات، بسبب مواقفه العلنية المناهضة للإبادة الجماعية في قطاع غزة وأنشطته الداعمة للحقوق الفلسطينية. </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأكد أن أي إجراء للتسليم يجب أن يخضع لتدقيق قضائي صارم يضمن عدم توظيف التعاون الجنائي الدولي لاستهداف الأفراد بسبب آرائهم المدنية والسياسية.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كما ذكّر المجلس بأن مبدأ عدم الإعادة القسرية قاعدة راسخة في القانون الدولي تحظر تسليم الأفراد إلى دول يواجهون فيها خطر التعذيب أو الانتهاكات الجسيمة، داعيا السلطات القبرصية إلى وقف أي إجراءات قد تفضي لتسليمه للاحتلال إلى حين استكمال مراجعة قضائية مستقلة وشاملة، والالتزام الكامل باتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.</p>
<p style="text-align: justify;"> </p>
المصدر: القدس





