مخاوف وانتقادات في الكاميرون بعد مرور شهرين على تغيب الرئيس عن البلاد
مر نحو شهرين اليوم الخميس على تغيب رئيس الكاميرون بول بيا عن البلاد، حيث أثارت فترة غيابه الطويلة مخاوف بشأن صحته وانتقادات بشأن فراغ محتمل في السلطة بالبلاد.
وكان بيا، أكبر الرؤساء سنا، الذي يقود الكاميرون منذ 1982، قد بدأ فترة رئاسته الثامنة بعد الفوز في انتخابات مثيرة للجدل في أكتوبر(تشرين أول) الماضي.
ولكن بيا – 93 عاما – غادر البلاد في التاسع من يونيو (حزيران) الماضي من أجل ما وصفه مكتبه ب ” إقامة خاصة وجيزة في أوروبا” تحولت إلى واحد من أطول رحلاته الخارجية.

وقد أثارت صحة الرئيس تكهنات لفترة طويلة، حيث أنه أمضى وقتا طويلا في أوروبا، بما في ذلك فرنسا وسويسرا، حيث غالبا ما يمضى هناك أسابيع تاركا الحكم لمسؤولي الحزب الرئيسيين وأفراد أسرته.
ويشار إلى أن دستور الكاميرون لا يحظر ترك الرئيس البلاد لأشهر. ولكن بدون وجود نائب رئيس، تصف المعارضة البلاد بأنه يتم إدارتها وفقا لنظام” الطيار الآلي”.
وقال زعيم المعارضة عيسى تشيروما باكاري، المرشح الرئاسي في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وحليف بيا السابق، اليوم الخميس إن هناك اعتقاد واسع النطاق في الكاميرون بأن الأمور ليست على ما يرام بالنسبة لبيا، الذي أثار غيابه غضب المعارضة.
وقال تشيروما في رسالة نصية من المنفى في غامبيا ” إقامة بيا لفترة طويلة في سويسرا تفاقم فقط الافتقار للشرعية ومحاولته المستميتة للتمسك بالسلطة بالقوة”.
وقد تفاوتت نتائج حكمه الذي استمر لنحو نصف قرن. وقد أصابت أعمال التمرد المسلحة لبوكو حرام في الشمال والانفصاليين في الغرب بالإضافة إلى الركود الاقتصادي الكثير من الشباب بخيبة الأمل.
المصدر: العربية – العرب والعالم



