“مدينة مصر” للعربية: الطلب العقاري ما زال قوياً وإلغاءات الحجوزات دون 3%
قال الرئيس التنفيذي لشركة مدينة مصر عبد الله سلام إن تراجع صافي الأرباح خلال النصف الأول من العام الجاري جاء رغم الأداء التشغيلي القوي للشركة، والذي انعكس في تحقيق أعلى مبيعات تعاقدية وإيرادات وتسليمات في تاريخها، مؤكداً أن نتائج الأعمال تثبت أن الطلب على العقارات لا يزال قوياً ولم يشهد تباطؤاً.
وأضاف سلام، في مقابلة مع “العربية Business”، أن الشركة حققت خلال النصف الأول من 2026 أعلى مبيعات تعاقدية في تاريخها، إلى جانب أعلى إيرادات وأكبر عدد من الوحدات المباعة والمسلمة، مشيراً إلى أن الضغوط التي تعرضت لها الأرباح تعود بالأساس إلى ارتفاع تكاليف التنفيذ وتغير مزيج المشروعات.
وأوضح أن تراجع هوامش الربح نتج عن عاملين رئيسيين، أولهما الزيادة الكبيرة في تكلفة الوحدات التي تم تسليمها خلال الفترة نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء ومدخلات الإنتاج، وهو ما لم يكن بالإمكان تعويضه بالكامل من خلال رفع أسعار البيع لهذه الوحدات. أما العامل الثاني فيتمثل في زيادة مساهمة مشروعات التطوير المشترك (Co-development)، وهي مشروعات تُقام على أراضٍ غير مملوكة للشركة وتتميز بهوامش ربح أقل مقارنة بالمشروعات المقامة على أراضي الشركة.
وأشار إلى أن الجمع بين ارتفاع التكلفة وتوسع الشركة في مشروعات التطوير المشترك أدى إلى انخفاض متوسط هوامش الربحية، مؤكداً أن الإدارة تدرك هذه التحديات جيداً وتتعامل معها ضمن خططها التشغيلية والمالية.
تراجعت الأرباح الصافية لشركة مدينة مصر بنسبة 20% إلى مليار جنيه. وارتفعت المبيعات الجديدة بنسبة 18.7% على أساس سنوي لتصل إلى 28.4 مليار جنيه، مدعومة بالطلب القوي على مشروعات الشركة المتنوعة.
أسعار بيع العقارات
وفيما يتعلق بالأسعار، قال سلام إن الشركة لم تتمكن من رفع أسعار بيع الوحدات بالوتيرة نفسها التي ارتفعت بها التكاليف، لافتاً إلى أن متوسط الزيادة في أسعار البيع بمشروعات الشركة خلال النصف الأول من العام لم يتجاوز 5%.
وأضاف أن تكاليف البناء ارتفعت بمعدلات أكبر من ذلك، مدفوعة بزيادة أسعار مواد البناء والطاقة والمحروقات وما ترتب عليها من ضغوط تضخمية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على هوامش الربح.
محفظة الأراضي
وكشف سلام أن محفظة الأراضي التابعة للشركة تبلغ حالياً نحو 13 مليون متر مربع، ما يوفر قاعدة قوية لدعم خطط النمو المستقبلية والتوسع في المشروعات.
وفيما يتعلق بإلغاءات الحجوزات، أكد أن المؤشرات ظلت عند مستويات صحية للغاية خلال النصف الأول من العام، مشيراً إلى أن نسبة الإلغاءات لم تتجاوز 3%، وهو مستوى يعكس استمرار قوة الطلب وثقة العملاء رغم التحديات الاقتصادية الحالية.
أسعار الفائدة
وعن أسعار الفائدة، قال سلام إن خفض الفائدة يظل هدفاً مهماً لأي اقتصاد يسعى إلى تعزيز النمو والاستثمار، لكنه شدد على ضرورة أن يتم ذلك بصورة تدريجية ومدروسة.
وأضاف أن الارتفاع أو الانخفاض السريع للفائدة لا يكون في صالح السوق، موضحاً أن القطاع العقاري يعتمد على تسعير طويل الأجل يمتد لسنوات، وبالتالي فإن التغيرات الحادة في أسعار الفائدة قد تؤثر على خطط التسعير والتمويل.
وأشار إلى أن تأثير الفائدة على القطاع العقاري يعد “سلاحاً ذا حدين”، موضحاً أن السوق ترحب بمسار هبوطي للفائدة، لكن بشرط أن يكون محسوباً ويحافظ على استقرار البيئة الاقتصادية.
ديون الشركة
وفيما يخص المديونية، أكد سلام أن صافي المديونية لدى الشركة يقترب من الصفر، في ظل امتلاكها سيولة نقدية تفوق حجم الاقتراض القائم.
وأضاف أن الشركة تمتلك تسهيلات ائتمانية مع عدد من البنوك تصل قيمتها إلى نحو 6 مليارات جنيه، لكنها تتمتع بمركز مالي قوي وسيولة مريحة تدعم خططها التشغيلية والتوسعية.
المصدر: العربية – اقتصاد





