مسؤولو الفيدرالي: التضخم لا يزال مصدر القلق الرئيسي
أكد عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي دعمهم قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع يوليو، مع التشديد على أن مسار التضخم سيظل العامل الحاسم في قرارات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إنها دعمت قرار تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع يوليو، لكنها حذرت من احتمال أن يكون التضخم المرتفع مشكلة أوسع نطاقاً قد تتطلب إجراءات أكثر تشدداً من صانعي السياسات.
وأضافت دالي أنها ترى سيناريوهين محتملين للتضخم؛ الأول يتمثل في بدء التضخم بالتراجع، بما يسمح للفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية.
وحذرت في المقابل من احتمال ثانٍ يتمثل في تفاقم زيادات الأسعار الناتجة عن الرسوم الجمركية، وارتفاع تكاليف الطاقة، واستمرار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وهو ما سيتطلب إجراءات مختلفة في السياسة النقدية.
من جانبها، حذرت عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك من أنه كلما طال بقاء التضخم فوق مستهدف البنك البالغ 2%، أصبحت مهمة السيطرة عليه أكثر صعوبة، مؤكدة أنها مستعدة لدعم رفع أسعار الفائدة إذا لم يتباطأ التضخم.
وأوضحت كوك أن تراجع تأثير الرسوم الجمركية، واحتمال انخفاض أسعار النفط، وانحسار بعض الضغوط المرتبطة بازدهار الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، قد يسهم في تخفيف التضخم ويجنب الحاجة إلى تشديد إضافي للسياسة النقدية.
وأكدت كوك أيضاً دعمها قرار الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع الفيدرالي في يوليو.

بدوره، توقع رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أن يتراجع التضخم خلال النصف الثاني من العام الجاري، وأن يواصل انخفاضه خلال العام المقبل، مؤكداً أن السياسة النقدية الحالية في وضع مناسب لدعم هذا المسار.
وأوضح ويليامز أنه إذا لم يكن الاقتصاد على مسار يعيد التضخم إلى مستهدف 2%، فسيكون من المناسب أن يتخذ الاحتياطي الفيدرالي الإجراءات اللازمة لضمان العودة إلى هذا الهدف.
وفيما يتعلق بالتوترات الجيوسياسية، أشار إلى أنه لا يتوقع، وفق السيناريو الأساسي، أن يستمر الصراع في الشرق الأوسط في دفع التضخم للارتفاع خلال النصف الثاني من العام الجاري أو العام المقبل، معتبراً أن هذا التقييم قد يتغير تبعاً لتطورات الأوضاع.
وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) في اجتماع يوليو على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي في ولاية وارش متجاهلا دعوات الرئيس دونالد ترامب بضرورة خفضها.
وثبت المجلس سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة دون تغيير في نطاق 3.50% إلى 3.75%.
وجاء القرار بأغلبية 9 أصوات مقابل اعتراض 3 أعضاء، مع تأكيد المجلس على استمرار سياسة الحفاظ على مستويات كافية من الاحتياطيات داخل النظام المصرفي.
المصدر: العربية – اقتصاد





