مسؤول سابق: انكماش اقتصاد الكويت مؤقت ومرتبط بإغلاق هرمز
قال المستشار السابق لوزير المالية الكويتي محمد رمضان، إن التوقعات التي تشير إلى انكماش الاقتصاد الكويتي بنسبة 8% خلال العام الجاري تتوافق إلى حد كبير مع تقديرات صندوق النقد الدولي، موضحاً أن الانخفاض المرتقب في الناتج المحلي يأتي نتيجة إغلاق مضيق هرمز والظروف الجيوسياسية الراهنة التي ألقت بظلالها على النشاط الاقتصادي.
وأكد أن التوقعات الخاصة بالعام المقبل تبدو أكثر تفاؤلاً، مشيراً إلى أن الاقتصاد الكويتي مرشح لتحقيق نمو يتجاوز 10%، وهو ما يعكس توقعات بحدوث تعافٍ سريع عقب انتهاء الأزمة الحالية.
توقف شبه كامل لحركة السفن عبر مضيق هرمز بسبب الضربات الإيرانية
وأضاف أن الأزمة بطبيعتها مؤقتة، وحتى في حال امتدادها خلال العام الجاري فمن غير المتوقع أن تستمر إلى العام المقبل، لافتاً إلى أن استمرارها لفترة أطول سيدفع نحو إيجاد بدائل وحلول أخرى، ما يجعل آثارها محدودة زمنياً.
وفيما يخص المخاوف المتعلقة بمنشآت الطاقة والبنية التحتية النفطية، أوضح رمضان أن احتمال تعرض المنشآت النفطية الكويتية لأضرار كبيرة يظل مستبعداً، مؤكداً أن أي هجوم واسع النطاق ستكون له تبعات كبيرة على الجهة المنفذة له.
وأشار إلى أن أي استهداف محتمل سيبقى في إطار الرسائل التحذيرية المحدودة، مستبعداً في الوقت الراهن وقوع هجمات واسعة على منشآت الطاقة أو البنية التحتية في الكويت تؤدي إلى أضرار طويلة الأمد.
وفيما يتعلق بتراجع الإيرادات النفطية وتأثيره في المالية العامة، قال إن الكويت لا تواجه ضرورة ملحة للاقتراض، نظراً إلى امتلاكها صندوقاً سيادياً ضخماً يمكن الاستفادة منه عند الحاجة، سواء عبر تسييل بعض الأصول أو استخدام موارد الصندوق.
وأضاف أن قرار إصدار الديون يعتمد في الأساس على مقارنة تكاليف التمويل بالعوائد المتوقعة من أصول الصندوق السيادي، مشيراً إلى أن الإصدارات السيادية قد ترتفع خلال العام الجاري والعام المقبل، إلا أن ذلك لا يعكس حاجة مالية ملحة بقدر ما يعبر عن إدارة متوازنة لمصادر التمويل بين الصندوق السيادي وأدوات الدين والإيرادات النفطية.
وفيما يخص التصنيف الائتماني للكويت، نبه إلى أن تقارير وكالات التصنيف لا تشير إلى مخاطر كبيرة تستدعي خفض التصنيف في الوقت الحالي، موضحاً أن الاحتياطيات المالية الكبيرة والصندوق السيادي يشكلان مظلة حماية قوية للوضع المالي للدولة.
وأكد أن استمرار الأزمة لعدة أشهر إضافية لن يؤدي بالضرورة إلى خفض التصنيف الائتماني، طالما بقيت الاحتياطيات المالية عند مستوياتها الحالية، مشدداً على أن الأسواق ووكالات التصنيف تنظر إلى الأزمة الحالية باعتبارها أزمة مؤقتة وليست هيكلية أو طويلة الأمد.
المصدر: العربية – اقتصاد




