مسؤول سابق: “صندوق الأجيال” قادر على تمويل احتياجات الكويت
قال المستشار السابق لوزير المالية الكويتي محمد رمضان إن حجم صندوق الأجيال القادمة في الكويت يناهز تريليون دولار، مؤكداً أن الصندوق يمتلك من الموارد والسيولة ما يكفي لتمويل وسد الاحتياجات المالية للكويت لسنوات طويلة.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن الحديث يدور حول السحب أو الاقتراض من صندوق الأجيال القادمة بنسبة محدودة لا تتجاوز 10% من إجمالي أصوله، مشيراً إلى أن وكالة “فيتش” لا تعتبر هذا النوع من الاقتراض ديناً عاماً، لأنه يمثل انتقال أموال من أصل تملكه الحكومة إلى أصل آخر تملكه الحكومة نفسها، وبالتالي لا يضاف إلى أعباء الدين العام للدولة.
وأضاف أن الوكالة ترى أن هذا التوجه قد يؤدي إلى تباطؤ وتيرة الإصلاحات المالية، إلا أن الإصلاح المالي بطبيعته يحتاج إلى سنوات طويلة لتحقيق أهدافه، ولا يمكن اختزاله في عام أو عامين فقط.
الكويت تلجأ إلى الصكوك السيادية.. أداة تمويل إسلامية جديدة
ولفت إلى أن جذور الإصلاح ترتبط بصورة مباشرة بملف التوظيف الحكومي، ما يتطلب خططاً تمتد لعشر سنوات أو 15 عاماً أو حتى 20 عاماً حتى تظهر نتائجها بشكل واضح.
وفيما يخص المزيج الأمثل لتمويل عجز الميزانية، أكد أن الكويت تحتاج إلى الاستفادة من أسواق الدين العام بهدف رسم منحنى العائد والتعرف إلى تقييمات الأسواق الدولية للديون الكويتية، مشيراً إلى أن ذلك يمثل فائدة رئيسية لعمليات الاقتراض الخارجي.
وأضاف أن لدى الكويت في المقابل القدرة على الاقتراض من صندوق الأجيال القادمة بمستويات كبيرة تكفي لتغطية احتياجات الميزانية، منبهاً إلى أن أسعار النفط مرشحة للبقاء عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يساهم في تعويض جزء كبير من الاحتياجات التمويلية مع عودة الصادرات النفطية الكويتية إلى مستوياتها الطبيعية، ما يقلل الحاجة إلى الاقتراض من الصندوق بالمعدلات الحالية.
وفيما يتعلق بارتفاع تكاليف الاقتراض العالمية، أوضح أن الكويت استفادت بالفعل من إصدار أدوات الدين عبر مختلف الآجال، بما ساهم في رسم منحنى العائد بشكل مناسب، مشيراً إلى أن التوجه الحالي نحو الاقتراض من صندوق الأجيال القادمة يبدو خياراً عملياً في ظل مستويات الفائدة الراهنة.
وأضاف أنه في حال تراجعت أسعار الفائدة مستقبلاً، سيكون بالإمكان العودة إلى أسواق الدين الدولية والاقتراض بشروط أفضل، واستخدام تلك التمويلات لسداد القروض المستحقة لصندوق الأجيال القادمة.
وكانت الكويت أصدرت قانوناً يتيح للدولة، إصدار الصكوك الحكومية كأداة تمويلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وإدراجها ضمن هيكل التمويل السيادي إلى جانب أدوات الدين التقليدية.
ووفقاً لوزارة المالية فإن القانون الجديد يشكل خطوة مهمة في تطوير منظومة التمويل السيادي في دولة الكويت، ويعزز مرونة إدارة الاحتياجات التمويلية، وتنويع مصادر التمويل وقاعدة المستثمرين محلياً ودولياً ويدعم التوجه نحو تطوير أسواق رأس المال وتعزيز كفاءة إدارة الالتزامات المالية.
وأعلنت وزارة المالية عن صدور القانون رقم (90) لسنة 2026 في شأن الصكوك الحكومية، الذي يتيح للدولة إصدارها كأداة تمويلية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وإدراجها ضمن هيكل التمويل السيادي إلى جانب أدوات الدين التقليدية.
المصدر: العربية – اقتصاد





