مسؤول سابق: صندوق الأجيال يمنح الكويت تمويلاً ميسراً
قال المستشار السابق لوزير المالية الكويتي محمد رمضان إن اقتراض دولة الكويت من صندوق الأجيال ليس أمراً جديداً، إذ سبق للكويت أن اقترضت من الصندوق خلال فترة الغزو العراقي وما بعد التحرير لتمويل عمليات التحرير وإعادة البناء، مؤكداً أنه تم سداد كامل المبلغ إلى احتياطي الأجيال لاحقاً.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن المالية العامة للدولة كانت بحاجة إلى مجموعة من قوانين السيولة، مشيراً إلى أن أولها إلغاء إلزام تحويل 10% من إيرادات الدولة إلى احتياطي الأجيال، وثانيها قانون الدين العام الذي تم إقراره أخيراً، فيما يتمثل القانون الثالث في السحب المنظم من احتياطي الأجيال، وهو المطلب الذي كان مطروحاً منذ فترة.
مرسوم يسمح للحكومة الكويتية بالاقتراض من صندوق الأجيال القادمة
وأضاف أن القانون الجديد جاء بصورة أفضل مما كان متوقعاً، لأنه أُقر على شكل اقتراض وليس سحباً مباشراً، كما أنه غير ملزم بآلية سداد محددة، إذ يتم الاتفاق على آلية السداد بين الحكومة والهيئة العامة للاستثمار.
وأكد أن من أهم شروط الاقتراض ألا يتجاوز خلال سنة واحدة متوسط العوائد التي حققها احتياطي الأجيال خلال السنوات الخمس السابقة، موضحاً أن استمرار نمو الصندوق يعني أن قيمة الاقتراض ستكون أقل من الأرباح السنوية المحققة.
ونبه إلى أن 10% من إجمالي أصول احتياطي الأجيال تمثل السقف الأعلى المسموح به للاقتراض، وأنه في حال الوصول إلى أي من هذين الحدين فلن يُسمح بمزيد من الاقتراض.
كما نبه إلى أنه لا يجوز إسقاط أو شطب أو تخفيض هذه الديون إلا بقانون، وليس بقرار من مجلس الوزراء أو الوزير المختص، مشيراً إلى أن الأولوية في السداد عند تحقيق أي فائض مالي ستكون لصندوق الأجيال القادمة.
وفيما يتعلق بكلفة الاقتراض، أوضح أن تحديدها متروك للحكومة وفق ما تسمح به الظروف، مؤكداً أن الهدف الرئيسي كان إتاحة التمويل من صندوق الأجيال بصورة منظمة.
وأكد أن ما تم إقراره يمثل اقتراضاً منظماً وميسراً يتناسب مع ظروف الدولة وقدرتها على السداد، مع الحفاظ على التزام الدولة برد المبالغ المقترضة، وهو ما عدّه الجزء الأهم في القانون، مؤكداً أن ذلك يستكمل منظومة قوانين السيولة في الكويت ويدعم الوصول إلى وضع مالي أفضل.
وعن عوائد الصندوق، قال إنها كانت مجزية خلال السنوات الماضية، موضحاً أن الجزء الأكبر من الأصول مستثمر في صناديق المؤشرات التي حققت أداء جيداً عالمياً، ولا سيما في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن حجم أصول الصندوق شهد نمواً كبيراً من مستويات تراوحت بين 500 و700 مليار دولار إلى ما يقارب تريليون دولار، مشيراً إلى أن هذا النمو المتواصل في حجم الأصول يمنح الدولة قدرة على الاستفادة من الاقتراض ضمن الحدود التي يرسمها القانون طالما استمر الصندوق في تحقيق النمو.
المصدر: العربية – اقتصاد




