مشاهد غير مسبوقة لتدمير علي الطاهر.. وتفاصيل “عملية الخداع”
في أعقاب الهجمات الواسعة على مرتفعات علي الطاهر، نشر الجيش الإسرائيلي مشاهد قال إنها توثق عمليات قواته بجنوب لبنان، بما في ذلك تفجير بنية تحتية تحت الأرض تابعة لحزب الله، والعثور على أسلحة داخل الأنفاق، فضلاً عن استهداف مسلحين من الحزب.
كما أضاف الجيش الإسرائيلي أن قواته عملت خلال الأشهر الأخيرة على “تطهير وتدمير البنى التحتية تحت الأرض لحزب الله تحت المرتفعات”، مشيراً إلى أن الفرقة 36 نفذت عملية “خداع وتضليل” لعبور نهر الليطاني والسيطرة عملياتياً على قلعة الشقيف، قبل أن تتولى فرق “الكوماندوز” تنفيذ عملية في مرتفعات علي الطاهر والسيطرة عليها، الخميس.
#مشاهد حصرية من المسارات تحت الأرض التي دُمّرت في مرتفعات علي الطاهر pic.twitter.com/SCkVSTpvw0
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) September 11, 2026
كذلك نشر مقاطع مصورة قال إنها توثق عمل القوات خلال القضاء على عناصر من حزب الله كانوا يتحركون في فتحة لمسار تحت الأرض بمرتفعات علي الطاهر، قبل أن تدخل وحدة “يهلوم” المتخصصة في التعامل مع الأنفاق لتطهير البنية التحتية الموجودة أسفل المرتفعات.
هذا وأظهرت المشاهد التي نشرها الجيش الإسرائيلي العثور على عشرات الأسلحة داخل البنية التحتية تحت الأرض، زعم أنها كانت معدة لتنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين.
🎯STRUCK: 2 Hezbollah terrorists who opened fire at IDF troops from an underground shaft in the Ali al-Taher Ridge. pic.twitter.com/mA7rYhJij0
— Israel Defense Forces (@IDF) September 11, 2026
موقف محادثات روما
لكن رغم هذا التصعيد الميداني، أكدت الولايات المتحدة “استمرار المشاورات” بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية، مع تأكيد عقد الجولة المقبلة من المحادثات في روما “قريباً”.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ “العربية.نت/الحدث.نت” إن لبنان وإسرائيل “لا يزالان منخرطين في حوار بناء ضمن آلية المباحثات بشكل متواصل وعلى أساس يومي”، مضيفاً أن الجولة المقبلة ستعقد في روما قريباً “وفقاً لما جرى التخطيط له منذ أسابيع”.
كما اتهم المتحدث الأميركي حزب الله بأنه “لا يزال العقبة أمام السلام”، معتبراً أن الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل هو “خارطة الطريق الوحيدة نحو السلام”، وداعياً الحكومة اللبنانية إلى “وضع خطة لنزع السلاح تشمل كافة المناطق اللبنانية”، وفقاً لما ينص عليه الإطار.

في سياق متصل، قال مسؤول إسرائيلي إن الجولة المقبلة من المحادثات ستعقد في روما الأسبوع المقبل، وتستمر يومين، مشيراً إلى أنه “لم يُحسم بعد ما إذا كانت ستبدأ الثلاثاء أو الأربعاء”، وفقاً لما ذكره لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، في حين لم يؤكد المتحدث الأميركي هذا الموعد بشكل محدد.
أتى ذلك بعدما اتهم الرئيس اللبناني جوزيف عون، قبل أيام، إسرائيل بـ “مواصلة انتهاك اتفاق الإطار” من خلال استمرار القصف وتدمير القرى الجنوبية. وفي المقابل، تقول إسرائيل إن ضرباتها تستهدف “إزالة تهديدات حزب الله”، وإنها لا تزال متمسكة بالاتفاق.
ماذا حدث في مرتفعات علي الطاهر؟
وقد دمر الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، شبكة أنفاق تحت الأرض في مرتفعات علي الطاهر بجنوب لبنان، بعد أسابيع من العمليات العسكرية في المنطقة الاستراتيجية الواقعة قرب مدينة النبطية، مستخدماً أكثر من 1100 طن من المتفجرات.
فيما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بتسجيل هزة أرضية بقوة 4.1 درجات في الجنوب اللبناني عقب التفجيرات.
كما ذكر الجيش الإسرائيلي أن البنية التحتية التابعة لحزب الله امتدت لأكثر من كيلومترين، وكانت تضم “عشرات الصواريخ والقذائف والطائرات المسيرة الإيرانية الصنع”، إلى جانب مدافع رشاشة وعشرات الصواريخ المضادة للدبابات ومئات الألغام والعبوات الناسفة. وأضاف أن المجمع الواقع تحت الأرض كان يضم أيضاً مركز قيادة لوحدة “بدر” التابعة لحزب الله.

كان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق من سبتمبر أنه حقق “سيطرة عملياتية” على مرتفعات علي الطاهر والمنشآت الموجودة تحتها، فيما قالت مصادر لبنانية إن مدى الانتشار الإسرائيلي داخل المنطقة لا يزال غير واضح.
أتت العملية بعد أسابيع من القتال حول المرتفعات، التي شهدت غارات وقصفاً إسرائيلياً متكرراً وهجمات بطائرات مسيرة أعلن عنها حزب الله، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في يونيو، فيما ينص اتفاق الإطار على أن يتولى الجيش اللبناني تدريجياً مسؤولية الأمن في جنوب البلاد، بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح حزب الله، على أن تحدد آليات التنفيذ في ملحق أمني لم تُعلن تفاصيله بعد.
في المقابل، لا تزال إسرائيل تؤكد تمسكها بالإبقاء على قواتها في ما تسميها “المناطق الأمنية” بجنوب لبنان إلى حين زوال ما تصفه بتهديد حزب الله، وهو ما يرفضه لبنان، الذي يطالب بانسحاب إسرائيلي كامل من أراضيه وفقاً للاتفاق.
المصدر: العربية


