مشتريات المؤسسات المحلية تعوض ضغوط بيع الأجانب بالبورصة المصرية
قال عضو مجلس إدارة شركة الصك لتداول الأوراق المالية الدكتور محمد عطا إن الأداء الإيجابي الذي شهدته البورصة المصرية جاء امتداداً لرد فعل الأسواق على قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع أسعار الفائدة، وهو القرار الذي كان متوقعاً إلى حد كبير من جانب المستثمرين، مشيراً إلى أن حالة عدم اليقين التي سيطرت على الأسواق منذ بداية الأسبوع تراجعت بعد صدور القرار.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن السوق المصرية، شأنها شأن العديد من الأسواق العالمية، كانت قد استوعبت مسبقاً خطوة رفع الفائدة الأميركية، لافتاً إلى أن المؤشر الرئيسي للبورصة أظهر قوة فنية بعدما حافظ على مستوى دعم مهم قرب 54,600 نقطة.
الدولار يغري المدخرين من جديد.. بنوك مصرية تطرح شهادات بعوائد مرتفعة
وأضاف أن مشتريات المؤسسات المحلية نجحت في موازنة ضغوط البيع من جانب المستثمرين الأجانب، ما يعكس عمق السوق وقوة الأسهم القيادية، فضلاً عن استمرار حالة التفاؤل بين المتعاملين ودعم نتائج الأعمال الجيدة لعدد من الشركات، الأمر الذي ساهم في عودة المؤشرات إلى الارتفاع واستهداف مستويات سعرية جديدة.
وفيما يتعلق بسعر الصرف، أشار إلى أن تحسن أداء الجنيه المصري جاء أيضاً نتيجة انحسار حالة القلق التي كانت تدفع بعض التدفقات الأجنبية إلى الخروج من الأسواق الناشئة قبل قرار الفيدرالي.
أكد أن استقرار سوق الصرف يوفر قدراً أكبر من الطمأنينة للمستثمرين الأجانب، خاصة في ظل توافر السيولة الدولارية اللازمة لتلبية احتياجاتهم عند الدخول أو الخروج من السوق.
وأضاف أن التحركات الحالية لسعر الصرف ما زالت ضمن النطاقات التي تعتبرها السلطات النقدية مقبولة، وهو ما ينعكس إيجاباً على سوق المال ويعزز جاذبية الاستثمار في الأصول المصرية.
وفيما يخص اجتماع البنك المركزي المصري المرتقب الأسبوع المقبل، رجح الخبير الاقتصادي استمرار سياسة التثبيت، موضحاً أن لجنة السياسة النقدية اتجهت خلال الفترة الماضية إلى الابتعاد عن التشدد النقدي والاعتماد على نهج أكثر توازناً في ظل التحديات الاقتصادية القائمة.
وأشار إلى أنه رغم استمرار الضغوط التضخمية واحتمال تأثر الأسعار بارتفاع تكلفة الطاقة والنفط عالمياً، فإن وتيرة التضخم لا تزال ضمن نطاق يمكن التعامل معه، ما يجعل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير الخيار الأقرب في الوقت الراهن إلى حين اتضاح الرؤية بشأن التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية خلال الأشهر المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد




