مصافي النفط تُحقق العوائد المطلوبة
رجوعملخص الخبر
- تحقق المصافي النفطية أرباحاً استثنائية وتاريخية نتيجة نقص إمدادات المشتقات البترولية العالمية وزيادة الطلب عليها.
- تسببت الحرب بين أميركا وإيران والتهديدات على مضيق هرمز والضربات للمصافي الروسية في نقص إمدادات أوروبا.
- تواجه الإدارة الأميركية ضغوطاً بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتأثيره على الانتخابات المقبلة رغم أرباح المصافي.
- تمتلك دول الخليج العربي مصافي قوية ومربحة، وتعد الكويت رائدة في قطاع التكرير وإدارة التسويق العالمي.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
تُحقق المصافي النفطية أرباحاً استثنائية بسبب الحرب الدائرة بين أميركا وإيران، والتخوّف من إغلاق مضيق هرمز، والضربات أو الهجوم على المصافي الروسية، والتي تُقدَّر بأكثر من 23 مصفاة روسية، مما سيؤدي إلى نقص في الإمدادات والمشتقات البترولية للقارة الأوروبية، وفي قمة ذروتها على الطلب على المشتقات النفطية، خاصة من وقود التدفئة والديزل.
وقد تتجه أوروبا إلى أميركا والشرق الأوسط، إلا أنهما لا تمتلكان الكميات اللازمة لتمويل وتزويد القارة الأوروبية بالكميات المطلوبة، خاصة وأن معظم المشتقات النفطية من دول الخليج العربي تتجه شرقاً، وهي الأفضل من ناحية القيمة المضافة وفروق الأسعار ما بين أوروبا وجنوب شرق آسيا. وهي أسواق تقريباً مغلقة للمنتجات والمشتقات النفطية من مصافي دول الخليج العربي، حيث إنها بُنيت للأسواق الآسيوية، وتقريباً شبه محتكرة لها، مثل الهند وباكستان والصين واليابان. وهي أسواق واعدة وقابلة للنمو المتزايد، وبغياب المصافي المطلوبة.
الاحتراق الوظيفي وأخلاقيات المهنة برنامج رائع والتحية للأستاذة إقبال النعمة
منذ 3 دقائق
كفاءة على الهامش!
منذ 3 دقائق
ولهذا أيضاً قد تتجه دول الخليج العربي إلى المشاركة بالمصافي هناك، أو باستحواذ حصة، لضمان مكانتها ومن ثم زيادة مبيعاتها إلى هناك. إلا أن هذه الأسواق حتى الآن لا تمتلك التشريعات المناسبة لإقامة مشاركات نفطية هناك، بعكس بعض الدول مثل الصين وفيتنام والفلبين واليابان، خاصة مع المشاركة السعودية الصينية أخيراً، وبقيمة 4 مليارات دولار في قطاعي النفط والبتروكيماويات. وهي في الحقيقة أمنية أي شركة نفطية بإقامة شراكة معها، وهي تعتبر ثاني أكبر مستهلك للنفط، وبحوالي 16 مليون برميل في اليوم، وتستورد حوالي 8 ملايين برميل في اليوم. ومن أكبر الدول التي تستورد منها: روسيا، والمملكة العربية السعودية، وماليزيا، والعراق، والبرازيل.
وحالياً تحقق المصافي أعلى معدل أو نسبة من الأرباح بسبب الطلب العالمي ونقص في الإمدادات من المشتقات النفطية، بسبب فقدان طاقة كبيرة من المشتقات من المصافي الروسية والتي تمد بها أوروبا، ومن ثم زيادة هامش الربح للمصافي وزيادة في أسعار المشتقات النفطية.
وهو ما يمثل نوعاً من الكابوس للإدارة الأميركية الحالية، والتي كانت تدعو من البداية إلى خفض أسعار الوقود والمشتقات النفطية، خاصة وقود السيارات، لتواجه الآن التحدي من فقدان الطاقة التكريرية في أوروبا والضغط على أميركا بتوجيه بعض الإمدادات والمشتقات النفطية إلى القارة الأوروبية، رغم اعتراض الإدارة الأميركية خوفاً وتخوفاً من زيادة أسعار الوقود من البنزين والديزل في فترة الانتخابات الأميركية المقبلة في شهر نوفمبر، مما سيؤدي حقاً إلى خسائر في مقاعد الجمهوريين وفقدان الأغلبية.
قد تكون الإدارة الأميركية بين نارين: بين ارتفاع أسعار المشتقات النفطية ومن ثم تحقيق المصافي أرباحاً تاريخية، وبين فقدان الحزب الجمهوري لأغلبيته بسبب ارتفاع سعر البنزين للمستهلك الأميركي. وليصب المستهلك الأميركي غضبه على الإدارة الأميركية، لكن في الوقت نفسه سيصب هذا لصالح القلة من مؤيدي الإدارة الأميركية الحالية، والتي حققت مكاسب وأرباحاً بسبب ارتفاع أسعار المنتجات النفطية ومن ثم هامش الربح لأصحاب المصافي.
وهذا أيضاً ينطبق أيضاً على جميع المصافي، خاصة في الخليج العربي، حيث إنها بُنيت من أجل التصدير الخارجي، خاصة إلى الشرق، والتي تحقق دائماً أفضل النتائج المالية من دون استثناء. وامتلاك الكويت ل6 مصافٍ محلياً وعالمياً هو أفضل استثمار نفطي بترولي للكويت. وكانت الرائدة والأولى ما بين جميع الدول النفطية الوطنية، وكانت الكويت تصدر خبرتها للدول المجاورة في إدارة التسويق العالمي. وكانت تدير مصافي عربية، منها مصفاة عدن، حيث كانت تكرر النفط الكويتي فيها وتبيع المشتقات النفطية إلى الدول المجاورة.
الكويت كانت رائدة في قطاع التكرير والمصافي، ومصفاة الشعيبة كانت الأولى ما بين المصافي الوطنية، ويمتلك منها القطاع الخاص 40 %. هذا هو الاستثمار المشترك ما بين الحكومة والقطاع الخاص.
ألم يحن الوقت لتحرير القطاع النفطي في الكويت وإعادته إلى ملاكه ومؤسسيه الحقيقيين! من البترول الوطنية وصناعة البتروكيماويات وناقلات النفط.
كاتب ومحلل نفطي مستقل
نقلاً عن “الراي”
المصدر: العربية – سياسة