مصدر لـ”العربية”: اتفاق وشيك لإعادة فتح هرمز خلال ساعات
كشف مصدر رفيع ل”العربية”، اليوم الثلاثاء، عن قرب الإعلان عن ترتيبات إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، مؤكداً أن الاتصالات بين الأطراف المعنية تكثفت خلال الساعات الماضية، وأحرزت تقدماً ملحوظاً.
وقال المصدر إن الإعلان قد يصدر خلال الساعات المقبلة أو يوم غد، موضحاً أن المشاورات تسير بوتيرة متسارعة للتوصل إلى تفاهمات تضمن استئناف حركة الملاحة بصورة طبيعية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأضاف أن الاتصالات لا تزال جارية “على قدم وساق”، وسط مؤشرات إيجابية بشأن التوصل إلى اتفاق يضع حداً للتوتر الذي شهدته المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
تحركات دبلوماسية متسارعة
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تأكيد وزارة الخارجية القطرية استمرار الجهود مع جميع الأطراف للتوصل إلى حل دبلوماسي، مع الإشارة إلى أن التواصل بين الولايات المتحدة وإيران يجري حالياً عبر الوسطاء، في حين لا توجد خطط لعقد مفاوضات مباشرة بين الجانبين في الوقت الراهن.
كما أعلنت الدوحة في وقت سابق إحراز تقدم في جهود الوساطة، مؤكدة أن الأولوية الحالية تتمثل في إعادة الأطراف إلى مسار التفاوض ومنع أي تصعيد جديد في المنطقة.
وفي السياق نفسه، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، خلال اتصال هاتفي، إلى الوقف الفوري للعمليات القتالية في منطقة الخليج، والاستئناف السريع للمفاوضات استناداً إلى مذكرة إسلام آباد الموقعة في 17 يونيو.

تفاؤل أميركي
من جانبه، أعرب وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز بحلول الأربعاء، مؤكداً أن المباحثات مستمرة وأن هناك فرصة لإعلان اتفاق خلال اليوم أو غداً.
وقال بيسنت في مقابلة مع شبكة CNBC إن الاتفاق المرتقب سيضمن حرية الملاحة في المضيق، معرباً عن اعتقاده بأن إعادة فتحه ستسهم في استقرار أسواق الطاقة العالمية، في ظل انتظار مئات السفن للعبور.
وتتفق هذه التصريحات مع ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي قال إن إعادة فتح المضيق قد تتم خلال ساعات، بعدما أعلن تعليق ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران لإفساح المجال أمام الحلول الدبلوماسية.
نفي إيراني وحوادث بحرية
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الإيرانية وجود مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، رغم استمرار الاتصالات غير المباشرة عبر الوسطاء الإقليميين.
وتأتي هذه التحركات في وقت شهد فيه مضيق هرمز خلال الأيام الأخيرة سلسلة حوادث أمنية، كان آخرها تعرض سفينة شحن للإصابة بمقذوف مجهول، إضافة إلى استهداف سفن تجارية أخرى، ما زاد المخاوف بشأن أمن الملاحة في الممر الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية.
ورغم استمرار هذه التوترات، تشير المؤشرات الدبلوماسية إلى أن الأطراف باتت أقرب من أي وقت مضى إلى تفاهم قد يعيد فتح المضيق بصورة كاملة، ويخفض حدة التوتر في الخليج، مع ما قد يترتب على ذلك من انعكاسات إيجابية على حركة التجارة وأسواق الطاقة العالمية.
المصدر: العربية


