مصر تنهي سد “جوليوس نيريري” التنزاني.. وتستعد لمشروعات سدود جديدة في كينيا
قال وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم إن مشروع سد “جوليوس نيريري” الكهرومائي في تنزانيا يقدم نموذجاً عملياً لإمكانية التعاون البناء بين دول المنبع ودول المصب، مؤكداً أن التجربة تعكس مفهوماً قائماً على المصالح المشتركة والتنمية المتبادلة.
وأضاف سويلم في مقابلة مع “العربية”، على هامش افتتاح السد، أن السد لا يقع على حوض النيل، لكنه يبعث برسالة مهمة مفادها أن التعاون بين دول المنبع والمصب يمكن أن يتحول إلى شراكة تنموية حقيقية عندما تقوم المشروعات على أسس من الاحترام المتبادل والالتزام بالقانون الدولي.
وأوضح أن تمويل المشروع جاء من الجانب التنزاني، فيما ساهمت مصر بالمعرفة الفنية والخبرة المتراكمة من خلال شركاتها الوطنية، وفي مقدمتها المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، مشيراً إلى أن هذا النموذج يجسد مفهوم “المكسب المشترك” الذي يحقق التنمية لجميع الأطراف.
وأكد وزير الري المصري أن مصر تدعم حق الدول الأفريقية في التنمية، بما في ذلك إنشاء السدود والمشروعات المائية، شريطة أن يتم ذلك وفق الأعراف والقوانين الدولية الحاكمة للموارد المائية المشتركة، لافتاً إلى أن تنزانيا قدمت نموذجاً يحترم قواعد القانون الدولي، وهو ما عزز مناخ التعاون بين البلدين.
وأضاف أن الشركات المصرية تقدم اليوم دليلاً عملياً على قدرتها على تنفيذ مشروعات مائية عملاقة، موضحاً أن المشروع يمثل أكبر سد لتوليد الطاقة الكهرومائية في تنزانيا وأحد أكبر المشروعات المائية في شرق أفريقيا والقارة الأفريقية بشكل عام.
وقال سويلم إن مصر توجه من خلال هذه المشروعات رسالة واضحة إلى العالم بأنها تتجه إلى الدول الأفريقية بهدف دعم التنمية وتعزيز التعاون، وليس عرقلة جهود التنمية، مؤكداً أن التجربة التنزانية تمثل نموذجاً واقعياً يترجم هذا النهج على أرض الواقع.
وأشار إلى أن الوجود المصري التنموي لا يقتصر على تنزانيا فقط، بل يمتد إلى العديد من دول حوض النيل، حيث نفذت مصر مئات المشروعات التنموية والمنح غير المستردة في دول عدة من بينها أوغندا وجنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان.
وأضاف أن التعاون المصري يمتد كذلك إلى كينيا من خلال مبادرات ومشروعات جديدة في مجال السدود وإدارة الموارد المائية، بعضها يعتمد على تمويلات مصرية، بما يعكس رؤية مصر القائمة على الشراكة والتنمية المستدامة مع الدول الأفريقية.
وأكد وزير الموارد المائية والري أن مصر تواصل ترسيخ صورتها كدولة داعمة للتنمية والتعاون والصداقة في القارة الأفريقية، من خلال نقل الخبرات الفنية وتقديم الدعم التنموي وتعزيز مشاريع البنية التحتية المائية التي تخدم مصالح الشعوب الأفريقية وتدعم مسيرة التنمية المشتركة.
المصدر: العربية – اقتصاد




