مباشر السبت، 5 سبتمبر 2026
عاجل
منوعاتحملة مكبرة بزهور بورسعيد لإزالة الإشغالات والتعديات بمنطقة التعاونياتحوادثبهاء سلطان يتعرض لحادث سير على طريق وادي النطرونمنوعاتنائبة: ربط مخرجات التدريب باحتياجات سوق العمل خطوة لتوفير فرص عمل حقيقيةصحة94 مليون خدمة علاجية.. مدبولي يستعرض إنجازات هيئة الرعاية الصحية خلال 6 أشهررياضة محليةمصرع شخص وفقدان 11 آخرين في انهيار طيني في مقاطعة جيانجشي الصينية (فيديو)منوعاتفيديوجراف توعوي حول خطوات التنسيق الإلكتروني للقبول بالجامعات الحكومية والمعاهدصحةبـ 6 عيادات متنقلة.. كشف وعلاج بالمجان لـ854 مواطنًا في قافلة طبية بالبحيرةاقتصادبرلماني: توطين مستلزمات الإنتاج يحمي الصناعة من اضطرابات سلاسل الإمدادمنوعاتسعر الدينار الكويتي اليوم السبت في مصرحوادثخلال ساعات.. استكمال محاكمة 29 متهمًا في قضية «خلية العملة»منوعاتبعد إحالتها للمفتي.. وصول المنتجة سارة خليفة للمحكمة لنظر الحكم في قضية تصنيع المخدراتالشرق الأوسطالجيش الإسرائيلي: هاجمنا عناصر وبنى تحتية لحزب الله في جنوب لبنانعلوم وتكنولوجيا“أبل” تستعد لدخول سوق كاميرات المراقبة المنزلية بالذكاء الاصطناعي في 2027الشرق الأوسطهل يسعى ترامب إلى خسارة انتخابات التجديد النصفي؟ – مقال في الغارديانمنوعات“تتريس” تنفي ارتباطها بلعبة فيديو مثيرة للجدل نشرها البيت الأبيضحوادثبعد قليل.. استكمال محاكمة 62 متهمًا في «خلية مدينة نصر»حوادثاليوم.. استكمال محاكمة 8 متهمين بالنصب على المواطنين بزعم «الاستثمار الوهمي»حوادثإحالة سائق ميكروباص للمحاكمة لاتهامه بالشروع في قتل طالب بمدينة نصرمنوعاتترمب يعتزم رفع غطاء الحماية عن الذئابرياضة محليةصداع الـ34 لاعبًا.. هل يبدأ عموتة ثورة التصفية داخل الأهلي في يناير؟منوعاتحملة مكبرة بزهور بورسعيد لإزالة الإشغالات والتعديات بمنطقة التعاونياتحوادثبهاء سلطان يتعرض لحادث سير على طريق وادي النطرونمنوعاتنائبة: ربط مخرجات التدريب باحتياجات سوق العمل خطوة لتوفير فرص عمل حقيقيةصحة94 مليون خدمة علاجية.. مدبولي يستعرض إنجازات هيئة الرعاية الصحية خلال 6 أشهررياضة محليةمصرع شخص وفقدان 11 آخرين في انهيار طيني في مقاطعة جيانجشي الصينية (فيديو)منوعاتفيديوجراف توعوي حول خطوات التنسيق الإلكتروني للقبول بالجامعات الحكومية والمعاهدصحةبـ 6 عيادات متنقلة.. كشف وعلاج بالمجان لـ854 مواطنًا في قافلة طبية بالبحيرةاقتصادبرلماني: توطين مستلزمات الإنتاج يحمي الصناعة من اضطرابات سلاسل الإمدادمنوعاتسعر الدينار الكويتي اليوم السبت في مصرحوادثخلال ساعات.. استكمال محاكمة 29 متهمًا في قضية «خلية العملة»منوعاتبعد إحالتها للمفتي.. وصول المنتجة سارة خليفة للمحكمة لنظر الحكم في قضية تصنيع المخدراتالشرق الأوسطالجيش الإسرائيلي: هاجمنا عناصر وبنى تحتية لحزب الله في جنوب لبنانعلوم وتكنولوجيا“أبل” تستعد لدخول سوق كاميرات المراقبة المنزلية بالذكاء الاصطناعي في 2027الشرق الأوسطهل يسعى ترامب إلى خسارة انتخابات التجديد النصفي؟ – مقال في الغارديانمنوعات“تتريس” تنفي ارتباطها بلعبة فيديو مثيرة للجدل نشرها البيت الأبيضحوادثبعد قليل.. استكمال محاكمة 62 متهمًا في «خلية مدينة نصر»حوادثاليوم.. استكمال محاكمة 8 متهمين بالنصب على المواطنين بزعم «الاستثمار الوهمي»حوادثإحالة سائق ميكروباص للمحاكمة لاتهامه بالشروع في قتل طالب بمدينة نصرمنوعاتترمب يعتزم رفع غطاء الحماية عن الذئابرياضة محليةصداع الـ34 لاعبًا.. هل يبدأ عموتة ثورة التصفية داخل الأهلي في يناير؟
أسعار
دولار أمريكي50.94EGPيورو59.16EGPجنيه إسترليني68.88EGPريال سعودي13.59EGPدرهم إماراتي13.87EGPدينار كويتي165.01EGPدينار أردني71.85EGPريال قطري14.00EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.57EGPذهب 247,257.68EGP/جمذهب 216,350.47EGP/جمذهب 185,443.26EGP/جمفضة108.66EGP/جم
دولار أمريكي50.94EGPيورو59.16EGPجنيه إسترليني68.88EGPريال سعودي13.59EGPدرهم إماراتي13.87EGPدينار كويتي165.01EGPدينار أردني71.85EGPريال قطري14.00EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.57EGPذهب 247,257.68EGP/جمذهب 216,350.47EGP/جمذهب 185,443.26EGP/جمفضة108.66EGP/جم
خبر عاجل
الشرق الأوسط

مصر وإعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي بعد الحرب.. خارج تحالف مكة وداخل النظام الجديد

تفتح الحرب الحالية في الخليج- وما أفرزته من تحولات عسكرية واستراتيجية- الباب أمام إعادة صياغة منظومة الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط بصورة قد تختلف جذرياً عن النموذج الذي ساد خلال العقود الماضية.

فقد كشفت الحرب محدودية الاعتماد الكامل على المظلة الأمنية الأمريكية، وفي الوقت نفسه أظهرت أن دول الخليج- رغم ما تمتلكه من قدرات مالية وعسكرية متقدمة- لا تزال بحاجة إلى قدرات أمريكية نوعية في مجالات الدفاع الجوي والصاروخي والاستخبارات والإنذار المبكر والقوة البحرية والردع الاستراتيجي.

وفي هذا السياق، يكتسب «تحالف مكة» بين السعودية وتركيا وباكستان أهمية خاصة، باعتباره محاولة لبناء قدرة دفاعية إقليمية أكثر استقلالاً، في الوقت الذي تتجه فيه السعودية إلى تنويع شراكاتها الأمنية وعدم الاعتماد على قوة خارجية واحدة.

وعلى الرغم من الدعوات التي تلقتها مصر على لسان بعض أعضاء التحالف للانضمام، إلا أن مشاركة مصر في هذا التحالف ليست أمراً حتمياً، بل إن استمرار النهج المصري التقليدي الرافض للانضمام إلى الأحلاف العسكرية قد يكون أكثر اتساقاً مع مصالح القاهرة، إذا ما اقترن بسياسة نشطة للانخراط في منظومة الأمن الإقليمي من خارج الالتزامات الدفاعية الجماعية.

ومن هنا تبرز صيغة يمكن أن تشكل أساساً للدور المصري في مرحلة ما بعد الحرب: “خارج التحالف، ولكن داخل المنظومة؛ غير منحاز إلى محور، ولكن منخرط في ترتيبات الأمن الإقليمي”.

أولاً: لماذا قد تختار مصر عدم الانضمام إلى تحالف مكة؟ يستند الموقف المصري المحتمل إلى اعتبارات استراتيجية تتجاوز التحفظ على مفهوم الأحلاف العسكرية ذاته.

فالقاهرة تدرك أن الانضمام إلى اتفاق دفاعي جماعي قد يفرض عليها التزامات عسكرية وسياسية لا تتطابق بالضرورة مع أولوياتها الوطنية في كل أزمة إقليمية.

كما أن مصر بحكم موقعها الجغرافي وحجمها العسكري وثقلها السياسي، لا تحتاج بالضرورة إلى أن تكون عضواً في تحالف، تقوده دولة أخرى لكي تؤدي دوراً إقليمياً مؤثراً، بل إن عضويتها قد تؤدي إلى تقليص هامش الحركة الذي يمثل أحد أهم عناصر قوتها الاستراتيجية.

فإذا أصبح تحالف مكة إطاراً للدفاع الجماعي بين السعودية وتركيا وباكستان، فإن انضمام مصر إليه قد يجعلها جزءاً من منظومة لها حساباتها الخاصة تجاه إيران وتركيا والخليج وجنوب آسيا.

 أما البقاء خارجه فيتيح لها الحفاظ على علاقاتها المتوازنة مع جميع هذه الأطراف، بما في ذلك القدرة على التواصل مع إيران في أوقات الأزمات.

لكن عدم الانضمام لا ينبغي أن يعني الانسحاب أو الحياد السلبي.

فالمشكلة الحقيقية بالنسبة لمصر لن تكون في عدم توقيع معاهدة دفاع جماعي، وإنما في السماح للدول الأخرى بتشكيل النظام الأمني الجديد من دون مشاركة مصر في صياغته. وقد يكون الاختيار الأمثل لمصر هو “البقاء خارج التحالف ولكن داخل المنظومة”.

ثانياً: من تحالفات منفصلة إلى منظومة أمن متعددة الطبقات من المرجح ألا تفضي الحرب إلى قيام «ناتو شرق أوسطي» موحد، وإنما إلى منظومة أكثر تعقيداً تتكون من طبقات متداخلة.

الطبقة الأولى تتمثل في تحالف مكة، الذي يمكن أن يشكل نواة أمنية تضم السعودية وتركيا وباكستان، مع احتمال اتساع نطاقه مستقبلاً، “أعربت بنجلاديش مؤخراً أنها تدرس الانضمام للتحالف”.

والطبقة الثانية تتمثل في منظومة مجلس التعاون الخليجي، التي ستظل بحاجة إلى الولايات المتحدة في مجالات الدفاع الجوي والصاروخي والاستخبارات والقوة البحرية والتسليح بشكل عام.

أما الطبقة الثالثة فيمكن أن تكون منظومة أمن البحر الأحمر وقناة السويس، التي تمثل المجال الطبيعي للدور المصري.

وهكذا يمكن أن تتعايش عدة ترتيبات أمنية بدلاً من قيام تحالف واحد يحتكر الأمن الإقليمي.

ثالثاً: البحر الأحمر هو المجال الذي يمكن أن تستعيد فيه مصر دورها الاستراتيجي، تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة؛ لأن الأمن الخليجي لا يمكن فصله عن أمن البحر الأحمر.

فخطوط التجارة والطاقة تمتد من مضيق هرمز عبر بحر العرب وخليج عدن وباب المندب إلى البحر الأحمر، ثم قناة السويس والبحر المتوسط. وبالتالي، فإن أي منظومة أمنية تركز على الخليج وتتجاهل البحر الأحمر ستكون ناقصة بطبيعتها.

وهنا تمتلك مصر ورقة استراتيجية فريدة: قناة السويس وموقعها عند مدخل البحر الأحمر، وقدراتها البحرية، وثقلها العسكري والسياسي في العالم العربي.

ويمكن للقاهرة أن تدفع باتجاه إنشاء إطار إقليمي لأمن البحر الأحمر لا يكون بديلاً عن تحالف مكة، وإنما مكملاً له.

 وقد يضم هذا الإطار مصر والسعودية والأردن والدول المطلة على البحر الأحمر، مع مشاركة تركيا وباكستان والولايات المتحدة والصين بدرجات مختلفة، وفقاً لطبيعة كل ملف.

ومن شأن ذلك، أن يحول مصر من دولة تقف خارج تحالف مكة إلى دولة لا يمكن تجاوزها في صياغة الأمن الإقليمي.

رابعاً: إدخال الصين يغير طبيعة المعادلة، إضافة الصين إلى هذا التصور تمثل العامل الأكثر أهمية في إعادة صياغة النظام الأمني.

 فالصين ليست قوة عسكرية إقليمية بالمعنى التقليدي، ولا يمكنها في الوقت الراهن أن تحل محل الولايات المتحدة في توفير المظلة العسكرية والاستراتيجية لدول المنطقة.

إلا أن قوتها الاقتصادية والتكنولوجية والدبلوماسية تجعلها شريكاً مهماً في أي منظومة أمن إقليمي طويلة المدى.

والأهم أن المصالح الصينية مرتبطة بصورة مباشرة بأمن الطريق الممتد من آسيا إلى الخليج والبحر الأحمر وقناة السويس ثم أوروبا.

 وبالتالي، فإن أمن البحر الأحمر ليس مسألة عربية فحسب، وإنما يرتبط بمصالح اقتصادية صينية مباشرة. ويمكن للصين أن تقدم في هذا الإطار قدرات في الأقمار الصناعية والمراقبة البحرية والطائرات المسيّرة والأمن السيبراني والاتصالات والتكنولوجيا، إضافة إلى الاستثمارات في المواني والبنية الأساسية والمناطق الصناعية.

لكن الأهم من ذلك هو الدور الدبلوماسي الصيني، فبكين تستطيع- على خلاف الولايات المتحدة- أن تحتفظ بعلاقات مع السعودية وإيران ومصر وتركيا ودول الخليج في الوقت نفسه.

ولذلك يمكن للصين أن تؤدي وظيفة قوة موازنة ووسيط لمنع التصعيد بدلاً من أن تصبح قوة مهيمنة.

ومن هنا ينبغي ألا تسعى مصر إلى استبدال التحالف الأمريكي بالشراكة الصينية، وإنما إلى استخدام العلاقة مع الصين لتوسيع هامش الحركة الاستراتيجي، والانتقال من مرحلة تنويع مصادر السلاح إلى سياسة أوسع هي تنويع مصادر الأمن الاستراتيجي.

خامساً: الولايات المتحدة ستظل الركيزة العسكرية الأساسية لن يعني إدخال الصين تراجع الدور الأمريكي بصورة جوهرية.

 فالولايات المتحدة لا تزال تمتلك القدرات التي يصعب على أي قوة إقليمية أو دولية أخرى توفيرها مجتمعة، خصوصاً في مجالات الإنذار المبكر والدفاع الصاروخي والاستخبارات والأقمار الصناعية والقوة البحرية واللوجستيات والردع الاستراتيجي.

لكن طبيعة الدور الأمريكي يمكن أن تتغير.

فبدلاً من نموذج “الولايات المتحدة تحمي المنطقة نيابة عن دولها”، قد يظهر نموذج جديد يقوم على أن توفر الولايات المتحدة القدرات الاستراتيجية، بينما تتحمل القوى الإقليمية مسؤولية أكبر عن أمنها المباشر.

وهذا التحول يتوافق مع رغبة دول المنطقة في تقليل اعتمادها على قوة واحدة، كما يتوافق مع رغبة واشنطن في تقاسم أعباء الأمن الإقليمي.

وفي هذه الحالة يمكن لمصر أن تحتفظ بعلاقاتها الدفاعية مع الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه توسع تعاونها مع الصين وتركيا وباكستان والسعودية، من دون أن تتحول إلى طرف في صراع بين واشنطن وبكين.

سادساً: إيران وإسرائيل في النظام الجديد تتمثل إحدى مزايا الصيغة المقترحة في أنها لا تجعل إيران بالضرورة الهدف المعلن للنظام الأمني.

فإذا تحول تحالف مكة إلى تحالف موجه حصراً ضد إيران، فإن طهران ستتعامل معه باعتباره تهديداً مباشراً، وقد تسعى إلى إفشاله عبر أدواتها الإقليمية. أما إذا نشأ النظام على أساس حماية السيادة والملاحة والمنشآت الحيوية والدفاع الصاروخي، فإن المجال يبقى مفتوحاً أمام الحوار مع إيران.

وهنا تستطيع مصر أن تؤدي دوراً مهماً، باعتبارها عضواً غير متحالف عسكرياً مع أي طرف.

أما إسرائيل، فمن المرجح أن تظل خارج الهيكل السياسي المركزي لهذه المنظومة، رغم استمرار التعاون الأمني والتكنولوجي بينها وبين بعض دول المنطقة.

وقد يكون هذا أكثر قبولاً للدول العربية، خاصة في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الأراضي الفلسطينية وسوريا ولبنان، وغياب أي أفق لتسوية سلمية لقضايا المنطقة المعقدة.

سابعاً: الفرصة المصرية ومخاطرها يمنح هذا التصور مصر فرصة لإعادة بناء دورها الإقليمي من دون التخلي عن مبدأ الاستقلال الاستراتيجي.

 لكن نجاحه يتطلب أن تنتقل القاهرة من “سياسة رفض الأحلاف إلى سياسة بناء البدائل”.

فإذا اكتفت مصر بالقول إنها لا تريد الانضمام إلى تحالف مكة، فقد تجد نفسها خارج عملية صنع القرار.

أما إذا طرحت في المقابل رؤية متكاملة لأمن البحر الأحمر وقناة السويس، وشاركت في التدريبات وتبادل المعلومات والتعاون الدفاعي، وربطت ذلك بشراكات متوازنة مع الولايات المتحدة والصين وتركيا والسعودية، فإن عدم عضويتها في التحالف يتحول من نقطة ضعف إلى مصدر قوة.

وهنا تكمن المعادلة الأساسية:

مصر خارج الالتزام الدفاعي الجماعي، لكنها داخل شبكة التعاون الأمني

الصين شريك استراتيجي وليست حليفاً عسكرياً

الولايات المتحدة ضامن للقدرات الاستراتيجية وليست القوة الوحيدة المنظمة للأمن.

السعودية شريك رئيسي وليست مركزاً وحيداً للقرار العربي.

البحر الأحمر مجال أمني مصري– عربي– دولي مشترك.

 خاتمة: من التحالف إلى التوازن قد تكون أهم نتائج الحرب الحالية أنها أنهت عملياً صلاحية النموذج القديم للأمن الإقليمي، من دون أن تنتج بعد نموذجاً بديلاً مكتمل الأركان. ومن المرجح أن يكون البديل ليس حلفاً واحداً، وإنما منظومة متعددة المراكز والطبقات تتداخل فيها التحالفات الإقليمية مع الشراكات الدولية.

وربما تكون الصيغة الأكثر ملائمة للمصلحة المصرية في مرحلة ما بعد الحرب هي عدم الانحياز لأي تحالف عسكري مع الانخراط الكامل في إعادة صياغة النظام الأمني الإقليمي القادم.

وفي هذه المنظومة يمكن لمصر أن تختار موقعاً بالغ الأهمية: ألا تنضم إلى تحالف مكة، ولكن ألا تقف خارجه سياسياً أو عسكرياً، بل تستخدم موقعها الجغرافي والعسكري وقناة السويس وثقلها العربي لبناء محور وظيفي للأمن البحري والبحر الأحمر، مع الاحتفاظ بعلاقات دفاعية وثيقة مع الولايات المتحدة وشراكة استراتيجية متنامية مع الصين، وتعاون وثيق مع السعودية وتركيا وباكستان.

وبذلك لا تصبح مصر جزءاً من محور جديد، وإنما تصبح إحدى القوى التي تربط المحاور المختلفة ببعضها. فمصر لا تحتاج إلى معاهدة دفاع جماعي لكي تكون قوة أمنية إقليمية.

ما تحتاجه هو تحويل عناصر قوتها الجغرافية والديموجرافية والعسكرية والسياسية إلى مؤسسات وترتيبات تجعل الآخرين في حاجة إلى مشاركتها، وأن تكون الدولة التي يصعب على أي تحالف جديد أن يعمل بكفاءة بدونها.

فالهدف بالنسبة للقاهرة لا ينبغي أن يكون اختيار الولايات المتحدة أو الصين، ولا السعودية أو تركيا، وإنما منع أي قوة منفردة من احتكار عملية تشكيل النظام الجديد.

وفي هذا السياق، قد تتحول الاستقلالية المصرية من شعار تقليدي إلى أداة للقوة الاستراتيجية، بحيث تصبح مصر أحد أهم صانعي توازنات الشرق الأوسط بعد الحرب.

ومن هنا، فإن الاستراتيجية المصرية المثلى قد تكون: “داخل المنظومة ولكن خارج التحالف، متصلة بجميع القوى ومستقلة عن المحاور، حاضرة في صياغة أمن المنطقة ولكن بقرار مصري مستقل”.

<p>The post مصر وإعادة تشكيل منظومة الأمن الإقليمي بعد الحرب.. خارج تحالف مكة وداخل النظام الجديد first appeared on masr360.</p>

المصدر: مصر 360

0 مشاهدة

هذا الخبر في مصادر أخرى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *