مكنستك الروبوتية قد تكشف تفاصيل منزلك.. كيف تحمي خصوصيتك؟
Back
ملخص الخبر
- قد تكشف المكانس الروبوتية تفاصيل خاصة عن المنزل مثل الخرائط ومسارات التنظيف ومحتادثاتك الخاصة.
- تستخدم الطرازات المتطورة ميكروفونات وبثاً مرئياً قد يشارك بياناتك مع شركات التصنيع عبر السحابة.
- أظهرت ثغرة أمنية في أحد الطرازات إمكانية وصول مستخدم لآلاف الأجهزة الأخرى بسبب خلل في التحقق.
- يجب على المستخدمين قراءة سياسات الخصوصية بعناية واختيار أجهزة تعالج البيانات محلياً لتقليل حجم المعلومات المرسلة.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
يمكن للمكنسة الكهربائية الروبوتية اعتمادًا على طرازها إنشاء خرائط للمنزل، وتسجيل تاريخ عمليات التنظيف، أو حتى مراقبتك أثناء تواجدك في الحمام، أو تسجيل محادثاتك الخاصة.
وتستخدم الطرازات الأكثر تطورًا، والتي تتمتع بميزات متعددة، طرقًا متنوعة لمعالجة ما يدور داخل منزلك؛ إذ يحتوي بعضها على ميكروفونات و/أو خاصية البث المرئي عن بُعد، مما يجعلها أشبه بطائرات مسيرة صغيرة تتجول على الأرض وتتحرك في جميع الاتجاهات.
وتختلف كمية البيانات التي تجمعها هذه الأجهزة ووجهة إرسالها باختلاف الطراز والشركة المصنعة، بحسب تقرير لموقع “Engadget” المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
ويطرح الاتصال بالسحابة مشكلة أخرى. فالمكانس الروبوتية التي تتيح لك التحقق من تقدم عملية التنظيف أثناء وجودك خارج المنزل قد تتواصل عبر خوادم الشركة المصنّعة. ففي نهاية المطاف، تحتاج الشركات إلى معرفة أنك تمتلك ثلاجة من “سامسونغ”، أو تستخدم خدمة “DoorDash” كثيرًا.
ويُعد إنشاء خريطة للأرضيات أو تسجيل الفيديو ميزة مفيدة، لكن كليهما قادر على كشف معلومات قد لا ترغب في مشاركتها مع أشخاص غرباء تمامًا.
وللتوضيح، ليست كل مكنسة روبوتية متصلة بالإنترنت تسجل كل شيء سرًا أو تبيع مخططات منزلك، لكن الخلاصة المهمة هي ضرورة التمييز بوضوح بين جمع البيانات والحفاظ على الخصوصية.
وتحب الشركات إخفاء المعلومات المهمة داخل فقرات طويلة ومكتوبة بخط يكاد يكون مجهريًا من النصوص القانونية المعقدة، وهي ظاهرة تُعرف بمفارقة الخصوصية والعقلانية المحدودة. لكن عليك معرفة البيانات التي تجري مشاركتها، ومتى ولماذا. فالميزات رائعة، لكن سياسة الخصوصية أهم بكثير.
مخاطر الخصوصية في المكانس الروبوتية ليست افتراضات
أثار أحد المستخدمين جدلًا حديثًا حول المكانس الروبوتية. فبينما كان يحاول التحكم عن بُعد في مكنسته من طراز DJI Romo، أصبح عن طريق الخطأ المسؤول عن نحو 7 آلاف مكنسة روبوتية حول العالم. وتمكن من التحكم في هذه الأجهزة والوصول إليها جميعًا، بدلًا من مكنسته وحدها.
ووفقًا لشركة DJI، عالجت المشكلة المتعلقة بصلاحيات الوصول في النظام الخلفي، التي اكتشفها المستخدم، من خلال إصدار تحديثين في 10 فبراير 2026.
وكان ذلك خطرًا أمنيًا محددًا، إذ تعرّف الخادم على مستخدم شرعي، لكنه أخفق في قصر وصوله على جهازه الخاص. واستخدم هذا المستخدم أداة Claude Code للمساعدة في إجراء هندسة عكسية لآلية الاتصال، لكن الذكاء الاصطناعي ليس مسؤولًا عن الثغرة الأمنية الأساسية. فقد كان الخلل في عمليات التحقق الأمنية، وهو أمر لن تعالجه كلمة مرور معقدة.
لكن هذه ليست سوى قصة واحدة من بين قصص عديدة. فاختراقات الأمان ليست مصدر القلق الوحيد بشأن الخصوصية، إذ قد ترسل المكنسة الروبوتية الجديدة معلومات إلى الشركة المصنّعة طوال أنشطتها اليومية المعتادة.
وقد تشمل هذه المعلومات نشاط التنظيف، وحالة الجهاز، وخرائط الأرضيات، والأجسام التي يكتشفها.
وتنص سياسة الخصوصية لشركة “iRobot”، على سبيل المثال، على أن الطرازات المتصلة قد ترسل بيانات تتجاوز خرائط الأرضيات، بما في ذلك أسماء الغرف، وأنواع الأرضيات، والأجسام المكتشفة، وحركات المكنسة، وتفاصيل شبكة الواي فاي. وهذه كمية كبيرة من المعلومات، وقد لا تعرف حتى أنها تُرسل إلى الخارج بصورة مستمرة.
كيف تحمي خصوصيتك؟
لكي تحمي بياناتك وخصوصيتك ينبغي للمكنسة الروبوتية التي تراعي الخصوصية أن تقلل، على الأقل، كمية المعلومات التي تغادر منزلك.
لذلك، ينبغي عليك قراءة سياسة الخصوصية بعناية قبل الشراء، وانتبه إلى ميزات الملاحة ومعالجة الصور على الجهاز نفسه، لتعرف طبيعة عملها.
وينبغي أن تكون الميزات التي تتطلب الاتصال بالسحابة إلزاميًا سببًا كافيًا لاستبعاد الجهاز من خيارات الشراء، كما عليك البحث عن تفاصيل كيفية مشاركة بيانات التشخيص.
ويمكنك تجنب هذا النوع من الانكشاف على الأقل عند اختيار طراز لا يحتوي على كاميرا، لكنه قد يظل قادرًا على إنشاء الخرائط وإرسال معلومات الحساب. وتذكّر أن “عدم وجود كاميرا” لا يعني “عدم جمع البيانات”.
المصدر: العربية – تكنولوجيا