ملاحقة جديدة تطال رياض سلامة.. طلب توقيف في ملف جرائم مالية
في تطور جديد بمسار الملاحقات القضائية بحق حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، ادعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش، الاثنين، على سلامة، ورئيس مجلس إدارة بنك عوده سمير حنا، في ملف يتصل بجرائم مالية ونقدية، وأحالهما مع الملف إلى قاضي التحقيق الأول في العاصمة اللبنانية.
ونسب النائب العام الاستئنافي إلى سلامة وحنا جرائم تتعلق بتأسيس شركات وهمية، والاستيلاء على أموال عائدة إلى مصرف لبنان، واستخدام تلك الأموال في شراء أسهم وسندات من المصارف التجارية بطرق احتيالية، إلى جانب الإثراء غير المشروع وتبييض الأموال والرشوة، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الوطنية.
القاضي حاموش ادعى على رياض سلامة وسمير حنا بجرائم مالية ونقدية وإحالهما على قاضي التحقيق https://t.co/1RiAFkwpV9
— National News Agency (@NNALeb) August 10, 2026
كما طلب النائب العام إصدار مذكرة توقيف وجاهية بحق رياض سلامة، على أن تعود النيابة العامة إلى الملف بعد استجواب سمير حنا، لإبداء مطالبها في ضوء نتائج التحقيق.
توقيف سابق في المستشفى
أتت هذه التطورات بعد أيام من إصدار النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج، في نهاية يوليو الماضي، قراراً بتوقيف سلامة، عقب ورود معلومات عن وجوده في مستشفى “بحنس”، على بُعد نحو 25 كيلومتراً من بيروت، وذلك تنفيذاً لبلاغ البحث والتحري الصادر بحقه.
فيما يواجه الحاكم السابق سلسلة من الملاحقات القضائية في لبنان ودول أوروبية منذ اندلاع الأزمة المالية اللبنانية عام 2019، والتي أدت إلى انهيار القطاع المصرفي وتجميد جزء كبير من ودائع اللبنانيين، وسط اتهامات طالت إدارة القطاع المالي خلال السنوات السابقة للأزمة.
ففي سبتمبر 2024، أوقف القضاء اللبناني سلامة وادعى عليه في قضايا عدة، من بينها اختلاس أموال عامة وتزوير، بعد سنوات من التحقيقات المحلية والأوروبية التي تناولت ثروته وأصوله العقارية والمصرفية.
ثم أُخلي سبيله في سبتمبر 2025، بعد نحو 13 شهراً من التوقيف، مقابل كفالة مالية تجاوزت 14 مليون دولار، إضافة إلى خمسة مليارات ليرة لبنانية، مع منعه من السفر لمدة عام.
لكن في يناير الماضي، أصدر القضاء قراراً اتهامياً بحق سلامة ومحاميين آخرين، في قضايا تتعلق باختلاس المال العام والتزوير والإثراء غير المشروع، فيما لا تزال بحقه ملفات قضائية أخرى، من بينها قضية تتعلق بتحويلات مالية تجاوزت قيمتها 300 مليون دولار من مصرف لبنان، كانت جلسة استجوابه فيها قد أُرجئت خلال يوليو الماضي.
بيد أن سلامة نفى بصورة مستمرة الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا أن ثروته جُمعت من مصادر مشروعة، فيما لا تزال التحقيقات القضائية في لبنان وعدد من الدول الأوروبية مستمرة.
المصدر: العربية – العرب والعالم



