منصات: توريق التمويل العقاري يعزز السيولة ويدعم المعروض السكني في السعودية
فيما تخطط الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري “SRC” التابعة لـ”PIF” لإصدار صكوك مدعومة بمحفظة رهون عقارية سكنية، أكد الرئيس التنفيذي لشركة منصات العقارية خالد المبيض أن إصدار الصكوك المدعومة بمحافظ التمويل العقاري يمثل خطوة استراتيجية مهمة للقطاع العقاري في السعودية، ولا سيما قطاع التمويل العقاري، مشيراً إلى أن توافر السيولة يعد أحد أهم المؤشرات الإيجابية لنشاط السوق العقارية واستمرار نموها.
وقال في مقابلة مع “العربية Business” إن هذه الخطوة تأتي في توقيت مهم، في ظل التحديات التي تواجه العديد من اقتصادات العالم، لافتاً إلى أن نجاح التجربة قد يشجع بنوكاً أخرى على السير في الاتجاه ذاته، الأمر الذي من شأنه تعزيز السيولة المتاحة للتمويل العقاري.
الرياض ضمن أفضل 100 تجمع ابتكاري على مستوى العالم
وأضاف أن الأموال الناتجة عن هذه العمليات ستعاد ضخها مجدداً في تمويل الرهن العقاري وشراء المساكن، ما يدعم النشاط في السوق ويزيد من قدرة المشترين على الحصول على التمويل.
وأوضح أن السوق العقارية السعودية تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل العقاري مقارنة ببعض الأسواق الأخرى التي تعتمد على أدوات وقنوات تمويل مختلفة، مبيناً أن انتعاش التمويل العقاري ينعكس إيجاباً على المطورين العقاريين ويشجعهم على زيادة المعروض مستقبلاً.
ونبه إلى أن صعوبة حصول المشترين على التمويل قد تؤدي إلى تباطؤ قطاع التطوير العقاري وإحجام المطورين عن ضخ مشروعات جديدة، فيما يمنح توافر السيولة مؤشرات إيجابية تشجع على الاستثمار والتوسع.
وفيما يخص أوضاع السوق العقارية الحالية، أشار إلى أن أحدث التقارير أظهرت تراجعاً سنوياً في الأسعار بنحو 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مؤكداً أن هذا المستوى من الانخفاض يعد صحياً ولا يشكل مصدر قلق للمطورين العقاريين.
وأضاف أن الانخفاضات الأكبر تركزت في المناطق التي تضم مساحات واسعة من الأراضي الخام الخاضعة لرسوم الأراضي البيضاء، حيث تراوحت نسب التراجع في بعض الحالات بين 15 و18% خلال عام واحد.
وأوضح أن الأراضي كانت الأكثر تأثراً بالتصحيح السعري، في حين أن الوحدات السكنية الجاهزة لم تشهد التراجعات نفسها، نظراً إلى أن كثيراً منها تم تطويره على أراض جرى شراؤها بأسعار مرتفعة. وأشار إلى أن انعكاس انخفاض أسعار الأراضي على أسعار الوحدات السكنية قد يحتاج إلى فترة زمنية لا تقل عن نصف عام تقريباً.
وأضاف أن مناطق شمال وشرق الرياض كانت من بين أكثر المناطق تعرضاً للانخفاضات، فيما كانت الأحياء المكتملة والعالية الكثافة السكانية أقل تأثراً، نتيجة محدودية الأراضي البيضاء المتاحة فيها.
وفيما يتعلق بسوق الإيجارات، قال إن عدداً من التنظيمات الجديدة، من بينها تثبيت الزيادات الإيجارية لفترات طويلة وفرض الرسوم على العقارات الشاغرة، سيسهم في زيادة المعروض العقاري وضبط مستويات الإيجارات مستقبلاً. وأوضح أن السوق بدأت بالفعل تشهد ظهور معروض جديد لم يكن متاحاً في السابق، متوقعاً أن ينعكس ذلك بشكل أوضح على الإيجارات خلال الربع الأول من عام 2027.
وأكد أن السنوات الأربع المقبلة تمثل اختباراً مهماً لاتجاهات السوق العقارية في ظل استمرار الأنظمة الحالية، مشيراً إلى أن أحداً لا يستطيع تحديد القاع السعري بدقة.
وختم بالقول: “إن المؤشرات الحالية لا تدعم سيناريوهات الانهيار التي كان يتوقعها البعض، بل تشير إلى تصحيح تدريجي وصحي للأسعار قد يصل إجمالاً إلى ما بين 20 و25%، بما يسهم في تحقيق مستويات سعرية أكثر ملاءمة للمشترين، دون الدخول في حالة ركود حاد للسوق”.
المصدر: العربية – اقتصاد





