من انتخابات ما بعد الاستقلال إلى اليوم… العجلاوي يقرأ ارتباط الاستحقاقات بالتحولات السياسية
اعتبر المحلل السياسي الموساوي العجلاوي أن الانتخابات في المغرب ارتبطت، منذ مرحلة ما بعد الاستقلال، بمختلف التحولات السياسية التي عرفتها البلاد، مشيرا إلى أن الاستحقاقات الانتخابية شكلت على امتداد مراحل مختلفة جزءا من مسار بناء المؤسسات وتطور النظام السياسي المغربي.
وأوضح العجلاوي، في حديث لـ »اليوم24″، أن مرحلة ما بعد الاستقلال شهدت نقاشا سياسيا حول تشكيل المؤسسات والحكومات وتنظيم الانتخابات، مستحضرا حكومة مبارك البكاي، ثم حكومتي أحمد بلافريج وعبد الله إبراهيم، قبل تشكيل الحكومة التي ترأسها الملك محمد الخامس في ماي 1960.
وتوقف المحلل السياسي عند انتخابات سنة 1960، مذكرا بتنظيم انتخابات مهنية في 8 ماي وانتخابات محلية في 23 من الشهر نفسه، معتبرا أن تلك المرحلة شهدت نقاشا سياسيا كبيرا، واستحضر في هذا السياق ما أورده عبد الرحيم بوعبيد في مذكراته حول تلك الفترة.
وأشار العجلاوي إلى أن الحياة السياسية المغربية دخلت لاحقا مرحلة من الجمود، تزامنت مع عدد من التطورات، من بينها محاولتا الانقلاب سنتي 1971 و1972، قبل أن تساهم قضية الصحراء، بحسب قراءته، في تغيير مسار الأحداث وإعادة تشكيل العلاقة بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.
وأضاف أن منتصف سبعينيات القرن الماضي شكل بداية سلسلة جديدة من الانتخابات، مبرزا تنظيم انتخابات بلدية في نونبر 1976، ثم انتخابات تشريعية في 3 يونيو 1977، وهي المرحلة التي شهدت أيضا بروز مرشحين أحرار، قبل تأسيس التجمع الوطني للأحرار، ثم ظهور الاتحاد الدستوري في ثمانينيات القرن الماضي.
وأكد العجلاوي أن تتبع المسار الانتخابي المغربي يبرز، في نظره، ارتباط الانتخابات بالتطورات السياسية التي عرفتها البلاد، معتبرا أن الاستحقاقات الحالية لا تشكل استثناء من هذه القاعدة، بالنظر إلى السياق الوطني الذي تجري فيه.
المصدر: اليوم 24