مباشر الأحد، 6 سبتمبر 2026
عاجل
منوعاتمتحف التعافي والتنمية: فن الإرادة وصناعة الأثر في ختام المرحلة الأولىرياضة محليةغلق كلي لشارع ابن سندر بالزيتون 10 أيام، تعرف على الطرق البديلةرياضة محليةمياه الشرقية: إصلاح خط طرد الصرف الصحي بمحطة كفر أبو حسين بالزقازيقمنوعاتوزيرة الإسكان تتفقد مشروعات المرافق بمنطقتي الأمل والشريط الخدمي بمدينة العبور الجديدةاقتصادتشديد مصري على حظر النقاب بين الطالبات في المدارسصحةما هو فيروس ALTNV الجديد؟.. وكيف ينتقل إلى الإنسان؟الشرق الأوسططهران: ضرباتنا الأخيرة ليست سوى بدايةرياضة محليةرافينيا يكرر رقم ميسي مع برشلونة ويقترب من إنجاز زلاتان إبراهيموفيتشرياضة محليةأسفر عن مصرع 7 أشخاص، تأجيل محاكمة مالك مخزن أحذية التهمه حريق بالزاوية الحمراءاقتصادماجد منير: “فجوة وعي” وراء عدم شعور المواطن بثمار الإصلاحات وضبط الأسواق ضرورةاقتصادشحنات الذهب الروسي إلى هونغ كونغ تسجل مستوى قياسيارياضة محليةسرقة كشافات وكابلات من أمام مطعم بمدينة نصر، ضبط المتهمين وإعادة المسروقاتاقتصاداستثمارات بمئات الملايين.. أوروبا تعزز تعاونها مع غرينلاند في مواجهة ترامبالشرق الأوسطمسيرة احتجاجية في برلين مضد سياسة الناتو ورفضا للتصعيد مع روسيااقتصادبكام في البنك الأهلي؟.. تحديث مباشر لـ سعر الدولار مقابل الجنيه المصريمنوعاتحالة الطقس غدًا الاثنين 7 سبتمبر.. الحرارة تصل إلى 41 درجةرياضة محليةرضا سليم يرد على أنباء فسخ عقده مع الأهلي وعودته للجيش الملكيالشرق الأوسطوزير الخارجية يوجه القنصلية المصرية في جدة بمتابعة حادث حافلة المعتمرين بالسعوديةمنوعاتمتحدث التعليم يكشف تفاصيل اختبار تحديد مستوى اللغة العربية لطلاب المدارس الدوليةرياضة محليةمحافظ القليوبية يشهد ختام النسخة الـ33 لدوري مراكز شباب القرىمنوعاتمتحف التعافي والتنمية: فن الإرادة وصناعة الأثر في ختام المرحلة الأولىرياضة محليةغلق كلي لشارع ابن سندر بالزيتون 10 أيام، تعرف على الطرق البديلةرياضة محليةمياه الشرقية: إصلاح خط طرد الصرف الصحي بمحطة كفر أبو حسين بالزقازيقمنوعاتوزيرة الإسكان تتفقد مشروعات المرافق بمنطقتي الأمل والشريط الخدمي بمدينة العبور الجديدةاقتصادتشديد مصري على حظر النقاب بين الطالبات في المدارسصحةما هو فيروس ALTNV الجديد؟.. وكيف ينتقل إلى الإنسان؟الشرق الأوسططهران: ضرباتنا الأخيرة ليست سوى بدايةرياضة محليةرافينيا يكرر رقم ميسي مع برشلونة ويقترب من إنجاز زلاتان إبراهيموفيتشرياضة محليةأسفر عن مصرع 7 أشخاص، تأجيل محاكمة مالك مخزن أحذية التهمه حريق بالزاوية الحمراءاقتصادماجد منير: “فجوة وعي” وراء عدم شعور المواطن بثمار الإصلاحات وضبط الأسواق ضرورةاقتصادشحنات الذهب الروسي إلى هونغ كونغ تسجل مستوى قياسيارياضة محليةسرقة كشافات وكابلات من أمام مطعم بمدينة نصر، ضبط المتهمين وإعادة المسروقاتاقتصاداستثمارات بمئات الملايين.. أوروبا تعزز تعاونها مع غرينلاند في مواجهة ترامبالشرق الأوسطمسيرة احتجاجية في برلين مضد سياسة الناتو ورفضا للتصعيد مع روسيااقتصادبكام في البنك الأهلي؟.. تحديث مباشر لـ سعر الدولار مقابل الجنيه المصريمنوعاتحالة الطقس غدًا الاثنين 7 سبتمبر.. الحرارة تصل إلى 41 درجةرياضة محليةرضا سليم يرد على أنباء فسخ عقده مع الأهلي وعودته للجيش الملكيالشرق الأوسطوزير الخارجية يوجه القنصلية المصرية في جدة بمتابعة حادث حافلة المعتمرين بالسعوديةمنوعاتمتحدث التعليم يكشف تفاصيل اختبار تحديد مستوى اللغة العربية لطلاب المدارس الدوليةرياضة محليةمحافظ القليوبية يشهد ختام النسخة الـ33 لدوري مراكز شباب القرى
أسعار
دولار أمريكي50.94EGPيورو59.16EGPجنيه إسترليني68.87EGPريال سعودي13.58EGPدرهم إماراتي13.87EGPدينار كويتي165.05EGPدينار أردني71.85EGPريال قطري14.00EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.56EGPذهب 247,257.58EGP/جمذهب 216,350.38EGP/جمذهب 185,443.18EGP/جمفضة108.66EGP/جم
دولار أمريكي50.94EGPيورو59.16EGPجنيه إسترليني68.87EGPريال سعودي13.58EGPدرهم إماراتي13.87EGPدينار كويتي165.05EGPدينار أردني71.85EGPريال قطري14.00EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.56EGPذهب 247,257.58EGP/جمذهب 216,350.38EGP/جمذهب 185,443.18EGP/جمفضة108.66EGP/جم
خبر عاجل
الشرق الأوسط

من هرمز إلى باب المندب: حين يستنسخ الحوثي جغرافيا الابتزاز الإيراني

في الجغرافيا الاستراتيجية، لا تُقاس قيمة المكان بمساحته، بل بموقعه الحيوي وثقله الجغرافي. وقد يكون مضيق بحري لا يتجاوز عرضه عشرات الكيلومترات أكثر تأثيرًا في حسابات الدول من مساحات شاسعة من اليابسة؛ فاضطراب في محيط جغرافي ضيق قد تتسع رقعة تأثيره إلى أسواق ودول تبعد عنه آلاف الكيلومترات. وباب المندب في طليعة تلك الأمكنة: ضيق في الجغرافيا، واسع في الأثر.

تتضح قيمة باب المندب من الإجابة عن سؤال بسيط: ماذا يحدث إذا أصبح المرور عبر المضيق محفوفًا بالمخاطر؟ في الربع الثاني من عام 2026، مر عبر المضيق نحو 8.1 ملايين برميل يوميًا من النفط والمنتجات البترولية، مقارنة بنحو 5.4 ملايين برميل في الربع الأخير من 2025، بعدما ازدادت أهميته كمسار بديل بعد تعطل إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز.

لذلك، فإن قراءة التصعيد الحوثي الأخير على الساحل الغربي لليمن بوصفه مجرد جولة جديدة في حرب يمنية أهلية تُغفل الجانب الأخطر فيه. فما يجري بدءًا من غرب تعز وصولًا إلى جنوب الحديدة، ومحاولات التقدم نحو المناطق المتصلة بالمخا وباب المندب، لا يتعلق بتغيير السيطرة الميدانية أو خطوط التماس. إنه اقتراب من جغرافيا قادرة على تحويل جماعة إرهابية محلية إلى تهديد أمني إقليمي ودولي.

تشير التطورات الميدانية الأخيرة إلى هجمات حوثية واسعة في مناطق غرب تعز وعلى جبهات الساحل الغربي. واستعادت القوات اليمنية الحكومية بعض المواقع والمرتفعات وسط معارك هي من الأعنف منذ سنوات، فيما تحدثت مصادر يمنية عن محاولة تقدم الحوثيين نحو مرتفعات تطل على المخا وباب المندب. لكن لماذا باب المندب في هذا التوقيت؟ تكمن الإجابة في درس أدركه النظام الإيراني منذ عقود: حين يصعب إخضاع الخصم أو كسر شوكته، يمكن للجغرافيا أن تجعل خيار المواجهة أكثر كلفة واستنزافًا.

وهنا تظهر المفارقة الأخطر: كلما اشتد خناق الأزمات على مضيق هرمز، تحول مضيق باب المندب إلى صمام أمان بديل للملاحة الدولية. وإذا أصبح المضيقان معًا عرضة للتهديد، لا تعود الأزمة إيرانية أو يمنية أو خليجية، بل تتحول إلى أزمة تسد شرايين الاقتصاد العالمي. وهذا تحديدًا ما يجعل النموذج الإيراني جذابًا للحوثيين؛ فهم لا يحتاجون إلى إغلاق باب المندب بالكامل لتحقيق مكاسب استراتيجية. يكفي أن تصل صواريخهم ومسيّراتهم إلى السفن لكي ترتفع أقساط التأمين، وتُغيّر شركات الشحن مساراتها، ويقرر مالكو الناقلات البحرية أن الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، رغم كلفته، أقل خطورة من عبور البحر الأحمر. عندها يصبح الخوف نفسه جزءًا من السلاح.

وتكتسب المقارنة مع مضيق هرمز أبعادًا حيوية؛ ففي النموذج الإيراني، لم يكن إغلاق هرمز غاية بحد ذاته، بقدر ما كان التلويح بتعطيل الملاحة فيه أداة للردع والمساومة. وفي هذه المعادلة، كلما تصاعد الضغط على طهران، انتقلت كلفته إلى أسواق النفط العالمية وحركة الملاحة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية، دون الحاجة إلى الذهاب نحو إغلاق كامل يدفع المواجهة إلى مستوى يصعب التحكم في تداعياته. وهنا تكمن قيمة التهديد نفسه: إبقاء خطر عرقلة الملاحة نشطًا بما يمنح إيران مساحة للمناورة وورقة ضغط مستمرة، وهذا تحديدًا هو البعد الأهم في النموذج الذي يسعى الحوثيون إلى استنساخ آليته في باب المندب.

في 20 يوليو الماضي، أعلن الحوثيون ما وصفوه بحصار بحري على المملكة العربية السعودية، وهددوا بأن تصعيد المواجهة يمكن أن يضع باب المندب وهرمز في معادلة عملياتية واحدة. وبعد هذا الإعلان، أطلقت الحكومة اليمنية إنذارًا صريحًا وحذّرت من أن الحوثيين يسعون إلى استنساخ النموذج الإيراني في مضيق هرمز داخل البحر الأحمر. ورصد هذا الإنذار تحولًا جذريًا في طبيعة القوة التي يسعى الحوثيون إلى امتلاكها.

فالاستنساخ الحوثي للنموذج الإيراني لا يتوقف عند الصواريخ والمسيّرات، والمسألة لا تقف عند حدود تقليد الحوثيين لتكتيكات إيران، بل تمتد إلى تبنّي منهجية أوسع في استخدام القوة: إذا كنت أضعف من خصمك، فلا تسعَ إلى موازاته في القوة، بل اجعل كلفة مواجهتك أعلى مما يحتمل.

يقوم النموذج الإيراني على توسيع دائرة الصراع كلما ارتفع الضغط: إذا ضاق مجال المواجهة العسكرية، اتسعت جغرافيتها؛ وإذا تعذر فرض كلفة مباشرة على الخصم، انتقلت الكلفة إلى موارد الطاقة أو التجارة أو الملاحة. وبهذه الطريقة يتحول المضيق البحري من منفعة دولية مشتركة إلى رهينة في معادلة عسكرية وسياسية.

وهنا ينبغي التمييز بين السيطرة على مضيق باب المندب والقدرة على تهديد حركة الملاحة فيه؛ فالحوثيون لا يحتاجون إلى امتلاك باب المندب حتى يؤثروا في حركة الملاحة. لكنهم، إذا عززوا مواقعهم القريبة من الساحل واحتفظوا بقدراتهم الصاروخية والمسيّرة، يستطيعون رفع مستوى المخاطر أمام حركة الملاحة الدولية وفرض تهديد على السفن العابرة. فالقوة البحرية هنا لا تُقاس فقط بعدد السفن التي يستطيع الحوثيون استهدافها، بل بعدد السفن التي تُغيّر مسارها خوفًا من الاستهداف.

فمنذ انطلاق الهجمات الحوثية على الملاحة في البحر الأحمر أواخر 2023، كان عدد السفن المستهدفة محدودًا مقارنة بحجم التجارة المارة في المنطقة، لكن تداعيات تلك الهجمات تجاوزت نطاقها الجغرافي المباشر؛ إذ اضطرت شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، وارتفعت كلفة النقل والتأمين، وتحول الخطر الأمني إلى قرار اقتصادي داخل غرف شركات النقل الدولية. ولا تزال التحذيرات البحرية الأميركية تؤكد أن السفن المرتبطة بالولايات المتحدة أو بريطانيا أو إسرائيل تواجه مخاطر مرتفعة من الأعمال العدائية عند عبور جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن.

ويُفسّر بعض المحللين الغربيين التصعيد الحوثي باعتباره ورقة ضغط على المملكة العربية السعودية. وهذه القراءة ليست خاطئة تمامًا، لكنها سطحية وتتجاهل حقيقة أوسع: حينما تستخدم جماعة إرهابية مسلحة ممرًا دوليًا للضغط على خصم سياسي أو عسكري، فإن الكلفة لا تقع على ذلك الخصم وحده، بل تنعكس على المنطقة بأسرها. لذلك، فإن اختزال باب المندب في كونه مجرد ورقة ضغط على المملكة العربية السعودية هو قراءة قاصرة؛ فالمضيق مصلحة عربية وإقليمية مشتركة، وشريان من شرايين التجارة الدولية. وحين يضطرب مضيق باب المندب، لا يهتز أمن المنطقة وحده، بل يصل ارتداد تبعاته إلى اقتصاد دول قد لا يعرف كثير من مواطنيها موقعه على الخريطة، لكنهم يشعرون بأثره في فواتير الوقود وأسعار السلع وحركة الأسواق.

قد يمتلك الحوثيون القدرة على تهديد الملاحة في باب المندب وتعطيلها لفترات محدودة، لكن تحويل هذا التهديد إلى إغلاق كامل ومستدام للمضيق يظل تحديًا بالغ الصعوبة. كما أن أي تقدم نحو المواقع الساحلية التي يسعون إلى السيطرة عليها سيفتح أمامهم جبهة أكثر كلفة وتعقيدًا، في ظل مقاومة عسكرية شرسة على الأرض، وما يفرضه توسيع رقعة المواجهة من أعباء عملياتية ولوجستية متزايدة. لكن الخطأ الاستراتيجي الأكبر يكمن في انتظار الإغلاق الكامل للمضيق قبل إدراك حجم التهديد.

حين تتمكن جماعة إرهابية مسلحة من التأثير في قرار شركة تأمين في لندن، أو مالك ناقلة في آسيا، أو شركة شحن في أوروبا، تكون قد حصلت على قدر من النفوذ يتجاوز حجم الأرض التي تسيطر عليها، ويتجاوز وزنها السياسي وشرعيتها. فخطورة باب المندب لا تكمن فقط فيمن يسيطر على ضفتيه، بل فيمن يستطيع أن يجعل العالم يتردد قبل المرور عبره.

من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب تختلف الجغرافيا، لكن التهديد واحد: أن يتحول ضيق المضيق إلى أداة لتوسيع النفوذ. والمعركة حول باب المندب، في جوهرها، ليست معركة على بضعة كيلومترات من الساحل اليمني، بل على قضية تتجاوز حدود اليمن: هل تبقى المضائق البحرية ممرات مفتوحة تحكمها قواعد القانون الدولي وحرية الملاحة، أم تُترك لتتحول إلى أدوات ضغط وابتزاز في يد دول مارقة وجماعات إرهابية؟ فإذا اعتاد العالم أن يُكافئ من يُهدد الممرات الدولية بالنفوذ ودبلوماسية البارود، فلن تكون المشكلة في مضيق باب المندب وحده، بل في سابقة تُغري كل من يملك السلاح بأن يحوّل الجغرافيا إلى رهينة.

المصدر: العربية – سياسة

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *