ناصية العرفج | هل نوازن بين مدخلات الأكل ومخرجات العمل؟!
الكاتب أحمد العرفج
رُوي أنّ سفيان الثوري -رحمه الله- أكل ليلة أكلاً كثيراً فقال: “إنّ الحمار إذا زِيد في علفه زيد في عمله”، فقام تلك الليلة يصلي حتى أصبح!
نعم؛ على المسلم أن ينوي بأكله أن يتقوّى به على طاعة الله، وأن يكون مقتصداً في أكله، ولا يقصد التلذّذ والتنعّم بالأكل فحسب؛ بل يجعل الأكل زاداً له للطاعة ونشاطاً في العبادة.
قال إبراهيم بن شيبان: “منذ ثمانين سنة ما أكلت شيئاً لشهوتي ” !
على الإنسان الوعي المدرك أن يعزم على تقليل الأكل، فإنه إذا أكل لأجل قوة العبادة لم تصدق نيته إلا بأكل ما دون الشبع؛ فإنّ الشبع يمنع من العبادة ولا يقوّي عليها، ومن لوازم هذه النية كسر الشهوة وإيثار القناعة على الاتساع.
سُئل سعيد بن عبدالعزيز عن الكفاف من الرزق، ما هو؟ قال: شبع يوم وجوع يوم!
يا قوم؛ إن من أعظم المهلِكات لابن آدم شهوة البطن، فبها أُخرِج آدم عليه السلام وحواء من دار القرار إلى دار الافتقار، إذ نُهِيا عن الشجرة فغلبتهما شهواتهما حتى أكلا منها فبدت لهما سوءاتهما!
وأخيراً أقول: اللهم اجعلنا من قليلي الأكل كثيري العمل، ومن المتزوّدين بطاقة البر والتقوى.
تم نشر هذه المقالة ناصية العرفج | هل نوازن بين مدخلات الأكل ومخرجات العمل؟! للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.
المصدر: الوئام