نظام إيرادات الدولة المحدث في السعودية يعزز الحوكمة المالية
أكد مدير مركز زاد للاستشارات حسين الرقيب صدور أن نظام إيرادات الدولة المحدّث في السعودية يدعم القطاع المالي الحكومي الذي يشهد حراكاً متسارعاً ضمن مسار تطوير الأنظمة والتشريعات المالية، مشيراً إلى أن المملكة سبقت نظام إيرادات الدولة المحدث بعدد من الإصلاحات المهمة التي استهدفت رفع كفاءة الإنفاق وتعزيز الرقابة على المال العام.
وأضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن نظام كفاءة الإنفاق أسهم في تحقيق وفورات مالية كبيرة من خلال تحسين إدارة الموارد الحكومية ورفع كفاءة استخدام المخصصات، فيما عزز نظام الرقابة المالية المحدث منظومة الرقابة عبر ثلاثة مستويات تشمل الرقابة الذاتية داخل الجهات الحكومية، والرقابة الرقمية الآلية، إلى جانب الرقابة القائمة على التقارير والمتابعة، بما يسهم في الحد من الهدر المالي وتعزيز الشفافية والنزاهة.
معدل التضخم السنوي في السعودية يستقر عند 1.8% خلال يونيو
وأوضح أن نظام إيرادات الدولة المحدث يمثل امتداداً لهذه الإصلاحات، ويعد أحد أبرز المبادرات الهادفة إلى تطوير إدارة الموارد المالية الحكومية، لافتاً إلى أنه يركز بصورة خاصة على تنمية الإيرادات غير النفطية من خلال وضع مستهدفات طويلة الأجل تمتد لعشر سنوات.
وأشار إلى أن أهمية النظام تكمن في دعمه لمستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة المالية، مبيناً أن الإيرادات غير النفطية تتطلب برامج تنموية وجهوداً تنظيمية مستمرة بخلاف الإيرادات النفطية التي ترتبط بتقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وأضاف أن النظام يمنح الجهات الحكومية دوراً أكبر في تنمية مواردها المالية من خلال تحسين عمليات تحصيل الرسوم والمقابل المالي والمستحقات الحكومية، إلى جانب رفع كفاءة إدارة الديون الحكومية ومتابعتها بصورة أكثر فاعلية.
وأكد أن من أبرز الجوانب التي يتضمنها النظام وجود حوافز للعاملين الذين يسهمون في تحسين مستويات التحصيل وتنمية الإيرادات، مشيراً إلى أن هذه الحوافز من شأنها تشجيع الابتكار وتطوير مبادرات وأفكار جديدة تسهم في زيادة الإيرادات غير النفطية وتعزيز كفاءة الأداء المالي.
كما أشار إلى أن النظام أولى اهتماماً خاصاً بالديون الحكومية، من خلال وضع أطر تنظيمية أكثر وضوحاً لعمليات التحصيل والتعامل مع حالات التعثر أو التأخر في السداد، بما يضمن المحافظة على حقوق الدولة ورفع كفاءة إدارة المستحقات الحكومية.
وأوضح أن النظام يرسخ مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة الإيرادات الحكومية، ويوحد الإجراءات التنظيمية بين الجهات المختلفة، كما يعزز كفاءة التحصيل وتنمية الموارد غير النفطية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على استدامة المالية العامة ودعم مستهدفات رؤية 2030 على المدى الطويل.
وكان مجلس الوزراء السعودي وافق على نظام إيرادات الدولة المحدّث، في خطوة تستهدف تطوير حوكمة الإيرادات الحكومية، ورفع كفاءة إدارتها وتحصيلها، بما يعزز الاستدامة المالية ويدعم التخطيط المالي على المديين المتوسط والطويل.
المصدر: العربية – اقتصاد





