Live Monday, 3 August 2026
BREAKING
Egyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic Forumرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadWorldHigh school valedictorian yanked from stage after hijacking speech to rant against Israel and ICESaudi FM Receives Written Message from Russian CounterpartEgyptian FM holds calls with Iranian counterpart , U.S. Envoy on regional developmentsZverev into French Open last-fourIsraeli fire kills four people in Gaza, medics sayAncelotti eases Neymar W. Cup fearsArab, Islamic states condemn Israeli actions at Al-AqsaSyria Hopes for Terrorism Delisting to Spur Economic RecoveryBenfica linked with Fulham’s SilvaVan der Breggen takes Giro leadKremlin: Saudi Arabia Named Guest of Honor at St. Petersburg Economic Forumرياضة محلية‘Really cool to share this journey with her’: Michelle Wie West playing for her family at U.S. Women’s OpenArchaeological Replicas Showcase Saudi Arabia’s Rich History at Kuala Lumpur Int’l Book FairRenewable Energy Helps Red Sea Global Avoid 118,000 Tons of Carbon EmissionsLetter: Carol Rumens obituaryEngland v India: third and deciding women’s T20 cricket international – liveHealthVolunteers serve comfort food in a worrying Ebola outbreak – Sault Michigan NewsEconomyTrump signs AI executive order asking companies to give government early access to modelsVarietySouth West Water fined nearly £2million after supplying homes with parasite-ridden water that left four people in hospital – and telling people it was safe to drinkScience & TechYour car is following you – how to reclaim your data privacy on the open roadWorldHigh school valedictorian yanked from stage after hijacking speech to rant against Israel and ICESaudi FM Receives Written Message from Russian Counterpart
Prices
US dollar50.84EGPEuro58.66EGPBritish pound68.55EGPSaudi riyal13.56EGPUAE dirham13.84EGPKuwaiti dinar164.44EGPJordanian dinar71.71EGPQatari riyal13.97EGPTurkish lira1.07EGPChinese yuan7.52EGPGold 246,619.95EGP/gGold 215,792.45EGP/gGold 184,964.96EGP/gSilver94.93EGP/g
US dollar50.84EGPEuro58.66EGPBritish pound68.55EGPSaudi riyal13.56EGPUAE dirham13.84EGPKuwaiti dinar164.44EGPJordanian dinar71.71EGPQatari riyal13.97EGPTurkish lira1.07EGPChinese yuan7.52EGPGold 246,619.95EGP/gGold 215,792.45EGP/gGold 184,964.96EGP/gSilver94.93EGP/g
NEWS BREAKING
Politics

نقاط الاختناق البحرية.. وإعادة هندسة خريطة الطاقة العالمية

تفرض التطورات المتلاحقة فى مضيقى هرمز وباب المندب واقعًا استراتيجيًا جديدًا على الاقتصاد العالمى، بعدما أصبحت أهم ممرات الطاقة والتجارة الدولية عرضة لمخاطر متزامنة وغير مسبوقة. وإذا كان مضيق هرمز يمثل منذ عقود نقطة الاختناق الرئيسية لإمدادات الطاقة العالمية، فإن امتداد التوترات إلى البحر الأحمر وباب المندب يكشف أن التحدى لم يعد يقتصر على أمن مضيق واحد، بل بات يتعلق بسلامة منظومة النقل البحرى التى تربط الخليج بالأسواق العالمية، الأمر الذى يفرض إعادة النظر فى مفهوم أمن الطاقة وآليات ضمان استدامة تدفقاته.

وتكمن خطورة هذا المشهد فى أن الاقتصاد العالمى لم يعد يعتمد على تدفق البترول والغاز وحدهما، بل أصبحت الممرات البحرية نفسها شريانًا لتدفقات السلع الاستراتيجية، ومكونات الصناعات المتقدمة، وسلاسل الإمداد المرتبطة بالذكاء الاصطناعى، وأشباه الموصلات، والصناعات الدوائية والغذائية. ومن ثم، فإن أى اضطراب طويل الأمد فى هرمز أو باب المندب لا يترجم فقط إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وإنما أيضًا إلى زيادة تكاليف النقل والتأمين، وارتفاع معدلات التضخم، وتعطل سلاسل الإنتاج العالمية، وهو ما يعيد إلى الأذهان دروس جائحة كورونا، ولكن فى سياق جيوسياسى أكثر تعقيدًا.

لقد أعادت التطورات الأخيرة تعريف مفهوم أمن الطاقة، فلم يعد يقتصر على ضمان توافر الموارد، بل أصبح يشمل أيضًا ضمان مرونة طرق نقلها. فالمشكلة لم تعد فى حجم الاحتياطيات العالمية، وإنما فى قدرة المنتجين على إيصالها إلى الأسواق عبر ممرات آمنة ومتعددة. ومن هنا، فإن الاعتماد المفرط على عدد محدود من نقاط الاختناق البحرية يمثل أحد أبرز مواطن الضعف فى بنية الاقتصاد العالمى.

ولم يعد السؤال الاستراتيجى المطروح أمام الدول المستوردة للطاقة هو كيف تؤمن احتياجاتها من البترول والغاز فحسب، وإنما كيف تقلل اعتمادها على نقاط الاختناق البحرية. فكل أزمة جديدة تؤكد أن المخاطر الجيوسياسية أصبحت جزءًا دائمًا من معادلة أمن الطاقة، الأمر الذى يدفع الاقتصادات الكبرى إلى تعزيز قدرة سلاسل الإمداد على الصمود، باعتبارها ركيزة لا تقل أهمية عن تنويع مصادر الطاقة، وهو ما يعكس انتقال الاهتمام من أمن الموارد إلى أمن مسارات تدفقها.

ولذلك، فإن المرحلة المقبلة تستدعى الانتقال من مفهوم «الممر البديل» إلى مفهوم «الشبكة المتكاملة متعددة المسارات». فكلما تنوعت طرق نقل الطاقة، تراجعت قدرة أى أزمة إقليمية على إحداث صدمة عالمية. ولا يتعلق الأمر فقط بخطوط الأنابيب، وإنما ببناء منظومة متكاملة تضم خطوط النقل البرية، والموانئ، ومراكز التخزين، ومحطات إعادة التصدير، بما يسمح بإعادة توزيع التدفقات بسرعة وفقًا للظروف الأمنية والاقتصادية، ويحول شبكة الطاقة العالمية إلى منظومة أكثر مرونة وقدرة على الصمود.

فى هذا السياق، يكتسب خط الأنابيب السعودى الذى يربط المنطقة الشرقية بميناء ينبع على البحر الأحمر أهمية متزايدة، لأنه يوفر منفذًا بديلًا لتصدير جزء مهم من الإنتاج الخليجى بعيدًا عن مضيق هرمز، بما يقلل الاعتماد على نقطة اختناق بحرية واحدة. كما يمثل خط أنابيب أبوظبى–الفجيرة نموذجًا آخر لتعزيز مرونة الصادرات الخليجية عبر نقل جزء منها مباشرة إلى بحر العرب. غير أن فعالية هذه البدائل تظل مرتبطة باستقرار البحر الأحمر، وهو ما يجعل أمن باب المندب عنصرًا لا يقل أهمية عن أمن هرمز فى معادلة أمن الطاقة العالمى.

ومن هنا تبرز المكانة الاستراتيجية لمصر باعتبارها الحلقة التى تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط. فخط سوميد، إلى جانب قناة السويس، لا يمثلان مجرد ممرين لنقل الطاقة، بل يشكلان ركيزة أساسية لمنظومة الاستقرار الاقتصادى العالمى. ومع تزايد المخاطر فى البحر الأحمر، تتعاظم أهمية تطوير القدرات اللوجستية المرتبطة بخط سوميد، وزيادة طاقات التخزين وإعادة التصدير، خاصة فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يعزز مكانة مصر كشريك رئيسى فى أمن الطاقة العالمى، ومركز لوجستى إقليمى لإدارة تدفقات الطاقة بين الشرق والغرب.

وفى المقابل، يصبح من الضرورى تسريع تطوير مسارات برية إضافية، سواء عبر العراق وتركيا وصولًا إلى البحر المتوسط، أو من خلال تعزيز الربط بين شبكات الأنابيب الخليجية، بما يسمح بإعادة توجيه الصادرات وفقًا للظروف الأمنية. كما أن الاستثمار فى الموانئ المطلة على البحرين الأحمر والعربى وربطها بشبكات نقل حديثة سيضيف بعدًا جديدًا لمرونة منظومة الطاقة الإقليمية، ويحد من تأثير أى اضطرابات محتملة فى الممرات البحرية.

لكن التحدى الحقيقى لا يكمن فقط فى إنشاء خطوط جديدة، وإنما فى تبنى فلسفة استراتيجية تقوم على توزيع المخاطر بدلًا من تركيزها. فالعالم أنفق لعقود استثمارات ضخمة لزيادة الإنتاج، بينما لم يمنح القدر نفسه من الاهتمام لتأمين طرق النقل. واليوم تكشف الأزمات المتلاحقة أن أمن الممرات البحرية أصبح لا يقل أهمية عن أمن الحقول نفسها، وأن الاستثمار فى البنية التحتية للنقل لم يعد خيارًا اقتصاديًا، بل أصبح ضرورة جيوسياسية.

وتؤكد التطورات المرتبطة بمضيقى هرمز وباب المندب أن العالم يقف أمام نقطة تحول فى التفكير الاستراتيجى. فلم تعد معادلة أمن الطاقة تدور حول إنتاج المزيد من البترول والغاز، بقدر ما أصبحت ترتبط بالقدرة على إيصالهما إلى الأسواق بأمان واستمرارية. كما أن التنافس الدولى لم يعد يقتصر على امتلاك الموارد، بل امتد إلى التحكم فى مساراتها وتأمينها، بعدما أصبحت حماية الممرات البحرية والبرية وإدارة شبكات النقل أحد أهم عناصر القوة الجيوسياسية فى القرن الحادى والعشرين. ومن المرجح أن يشهد العقد المقبل سباقًا عالميًا للاستثمار فى البنية التحتية البديلة، بحيث تتحول مرونة شبكات النقل وتعدد مساراتها إلى ركيزة أساسية للأمن الاقتصادى العالمى. وفى هذا السياق، تمتلك دول الخليج ومصر فرصة تاريخية لإعادة صياغة خريطة تدفقات الطاقة العالمية، ليس فقط من خلال زيادة الإنتاج، بل عبر بناء منظومة إقليمية متكاملة تقلل الاعتماد على نقاط الاختناق البحرية، وتعزز أمن الإمدادات، وتمنح المنطقة دورًا أكبر فى رسم معادلات الطاقة العالمية. ومن ثم، فإن إعادة هندسة خريطة الطاقة العالمية لم تعد مجرد مشروع للبنية التحتية، بل أصبحت ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات العميقة فى النظام الدولى، حيث ستكون الدول القادرة على بناء شبكات نقل مرنة ومتعددة المسارات هى الأقدر على حماية مصالحها وتعزيز مكانتها فى عالم يتشكل على أسس جديدة.

نقلاً عن “المصري اليوم”

المصدر: العربية – سياسة

0 Views

أضف تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *