نقاط خفية.. دراسة تكشف أسرار تكوّن الأمطار داخل السحب
لطالما حيرت كيفية تشكل قطرات المطر داخل السحب الدافئة علماء الغلاف الجوي، لكن باحثين تمكنوا من فك شفرة عملية تكوّن الأمطار، في اكتشاف يمكن أن يساعد على تحسين التنبؤات الجوية.
لغز السحب الدافئة
تكون قطرات المطر داخل السحب الدافئة من أكبر الألغاز في علوم الغلاف الجوي، ولكي تتحول قطرة صغيرة إلى قطرة مطر قادرة على السقوط، عليها أن تصطدم بقطرات أخرى وتندمج معها، حتى تكبر وتصبح أثقل من أن تبقى معلقة في الهواء.
لكن العلماء لم يتمكنوا حتى الآن من تفسير مكان وكيفية حدوث هذه العملية بدقة.
كيف يتكون المطر؟
في دراسة حديثة نشرت في دورية (PNAS)، تمكن باحثون من معهد ماكس بلانك لديناميكيات الأنظمة والتنظيم الذاتي من دراسة حركة القطرات وتوزعها على نطاقات تبدأ من الميكرومترات وتمتد إلى كيلومترات.
وكشفت القياسات أن قطرات الماء لا تتجمع بصورة منتظمة أو عشوائية داخل السحب، لكنها تتكدس في مناطق صغيرة للغاية ومحددة.
وقد تمتد هذه المناطق إلى نحو متر واحد أو أقل، حيث تصبح القطرات متقاربة للغاية، تفصل بينها مسافات تبلغ نحو ملليمتر واحد فقط.
ويبحث الفريق حاليا في دور الاضطرابات الهوائية في دفع القطرات إلى التجمع والتصادم والاندماج، وهي عملية تؤثر في تطور السحب وتكون الأمطار.
اكتشاف مهم
لا تقتصر أهمية هذه النتائج على فهم كيفية سقوط المطر، حيث تلعب السحب دوراً أساسياً في توازن الطاقة على الأرض من خلال عكس الإشعاع الشمسي وامتصاصه وإطلاقه.
ويرى الباحثون أن فهم هذه البنى الخفية داخل السحب الدافئة يمكن أن يؤدي إلى تحسين التنبؤات الجوية والمحاكاة المناخية.
المصدر: العربية

