نمو يفوق 55% في أنشطة المكتب المغربي للملكية الصناعية خلال خمس سنوات
تم تسليط الضوء على النتائج الاستثنائية التي سجلها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية خلال سنة 2025، والتي تعززت بدينامية مستمرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، خلال انعقاد الاجتماع الحادي والأربعين للمجلس الإداري للمكتب، يوم الجمعة الماضي بالرباط.
وأوضح المكتب، في بلاغ له، أنه في افتتاح هذا الاجتماع، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، على الدور الاستراتيجي الذي يضطلع به المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في دعم الدينامية الاقتصادية الوطنية، ومكانته كفاعل محوري في تنفيذ السياسة الصناعية والتجارية للمملكة.
وأشار السيد مزور إلى أن الملكية الصناعية أصبحت اليوم رافعة أساسية لتعزيز التنافسية، وترسيخ السيادة الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، في ظل التطور المتسارع للمنظومات الصناعية والتحولات التي تعرفها سلاسل القيمة العالمية.
كما أبرز مساهمة المكتب في تثمين علامة « صنع في المغرب »، وحماية الابتكارات الوطنية، ومواكبة رواد الأعمال والمبدعين والصناعيين.
إثر ذلك، اطلع مجلس الإدارة على النتائج الإيجابية التي حققها المكتب برسم سنة 2025، حيث أظهرت المؤشرات استمرار النمو في مختلف أنشطته، بنسبة تجاوزت 55 في المائة خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وفي هذا الإطار، تلقى المكتب خلال سنة 2025 ما مجموعه 32.091 طلبا يتعلق بالعلامات التجارية، منها 68 في المائة ذات أصل مغربي، وهو ما يعكس ارتفاعا بنسبة 53 في المائة في الإيداعات الوطنية خلال السنوات الخمس الماضية. وفي ما يخص براءات الاختراع، فقد بلغت الطلبات 2983 إيداعا، مع تسجيل زيادة لافتة بلغت 88 في المائة في الطلبات ذات الأصل المغربي خلال الفترة نفسها.
كما شهدت الرسوم والنماذج الصناعية تطورا ملحوظا، حيث تم تسجيل 6193 إيداعا سنة 2025، من بينها 82 في المائة ذات أصل وطني، مسجلة نموا بنسبة 74 في المائة خلال الخمس سنوات الأخيرة.
وفي ما يخص إحداث المقاولات، فقد أصدر المكتب 138.388 شهادة سلبية خلال سنة 2025، بزيادة قدرها 9 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، في حين بلغ عدد المقاولات المحدثة 109.644 مقاولة، أي ما يمثل نموا بنسبة 14.6 في المائة مقارنة بسنة 2024.
واستمر هذا المنحى الإيجابي خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، حيث تلقى المكتب 13.951 طلبا يتعلق بالعلامات التجارية، و3041 طلبا خاصا بالرسوم والنماذج الصناعية، و1176 طلبا لبراءات الاختراع، وذلك بارتفاعات بلغت على التوالي 2 في المائة و11 في المائة و7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وتعكس هذه النتائج الإيجابية المكانة الدولية المتنامية التي يحظى بها نظام الملكية الصناعية المغربي، وهو ما تؤكده التصنيفات التي حققها المغرب في المؤشر العالمي للابتكار الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وكذلك في المؤشر الدولي للملكية الفكرية الصادر عن غرفة التجارة الأمريكية.
كما اطلع مجلس إدارة المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية على الأنشطة التي أنجزها المكتب في مجالات الترويج والتحسيس والتكوين في مجال الملكية الصناعية والتجارية، والتي تميزت بمواصلة تنفيذ برامج موجهة لفائدة الفاعلين الاقتصاديين ومختلف المتدخلين في منظومة الابتكار والبحث والتطوير.
وبخصوص التحول الرقمي للمكتب، سجل المجلس التقدم المحرز في عدد من المشاريع، من بينها حصيلة السنة الأولى من تعميم المنصة الوطنية الإلكترونية لإحداث المقاولات « DirectEntreprise »، وتطوير منصة « IP Market Place » المخصصة لتسويق براءات الاختراع، فضلا عن تعميم منصة الإيداع الإلكتروني لطلبات براءات الاختراع.
وفي ختام الاجتماع، أ حيط مجلس الإدارة علما بإطلاق الأشغال التحضيرية لإعداد الاستراتيجية الوطنية الجديدة للملكية الصناعية والتجارية 2027-2035، والتي تهدف إلى مواكبة التحولات التي يشهدها المغرب في مجالات الصناعة 4.0، وتطوير الذكاء الاصطناعي، والانتقال الأخضر، مع تعزيز مكانة المملكة على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر: اليوم 24