نيويورك تايمز: إيران توافق مبدئياً على التخلي عن اليورانيوم

كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين أميركيين أن أحد أبرز بنود الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران يتضمن تعهداً إيرانياً بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، في خطوة تمثل اختراقاً مهماً في المفاوضات الجارية لإنهاء الحرب.
وبحسب المسؤولين، فإن واشنطن أصرت على تضمين التزام واضح من طهران بشأن اليورانيوم المخصب ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق، معتبرة أن أي تفاهم لا يشمل هذا الملف سيكون غير قابل للاستمرار سياسياً وأمنياً.
وأوضح التقرير أن تفاصيل كيفية تخلّي إيران عن المخزون النووي لم تُحسم بعد، على أن تُترك للجولة المقبلة من المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وكانت إيران قد رفضت في البداية إدراج ملف مخزون اليورانيوم ضمن المرحلة الأولى من التفاهم، مطالبة بتأجيله إلى مرحلة لاحقة، إلا أن المفاوضين الأميركيين أبلغوا الوسطاء بأن واشنطن ستنسحب من المباحثات وتستأنف عملياتها العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم أولي بشأن المخزون النووي.
خيارات عسكرية
ووفق الصحيفة، فإن المخططين العسكريين الأميركيين أعدوا خلال الأيام الماضية خيارات لضرب مخزون اليورانيوم الإيراني الموجود بمعظمه في منشأة أصفهان النووية، والتي كانت قد تعرضت سابقاً لضربات بصواريخ “توماهوك” الأميركية في يونيو الماضي.
كما ناقشت الإدارة الأميركية خيار استخدام قنابل خارقة للتحصينات لاستهداف المخزون المدفون تحت الأرض، فيما درس ترامب بعد الضربات السابقة إمكانية تنفيذ عملية كوماندوز أميركية إسرائيلية مشتركة للاستيلاء على المخزون النووي، قبل أن يتراجع عن الخطة بسبب المخاطر الكبيرة واحتمال سقوط خسائر بشرية.
وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران تمتلك نحو 970 رطلاً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقترب تقنياً من مستوى الاستخدام العسكري.

سيناريوهات مطروحة
وبحسب التقرير، فإن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في نقل المخزون النووي إلى روسيا، كما حدث بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، أو خفض نسبة التخصيب إلى مستويات لا تسمح باستخدامه في تصنيع سلاح نووي.
كما ستتناول المحادثات المقبلة مستقبل برنامج التخصيب الإيراني، حيث تطالب واشنطن بوقف التخصيب لفترة تصل إلى 20 عاماً، بينما عرضت طهران تجميداً أقصر بكثير.
وفي المقابل، يتضمن الاتفاق المرتقب الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، على أن يتم ربط الجزء الأكبر منها بصندوق إعادة إعمار وبالتوصل إلى اتفاق نووي نهائي، بما يضمن استمرار إيران في المفاوضات وعدم الانسحاب منها لاحقاً.
المصدر: العربية
