هبة باب الأسباط جولة من جولات الحق في ميدان العمل
<p style="text-align: justify;">انطلقت هَبّة الأسباط في أعقاب إغلاق المسجد الأقصى المبارك، عام 2017 ووضع البوابات الإلكترونية على مداخله، في محاولةٍ لفرض واقعٍ جديد وإجبار المسلمين على المرور عبرها. لكنّ الإرادة كانت أقوى؛ فخرج المئات من أهل الداخل الفلسطيني والقدس، يرابطون عند أبوابه وأعتابه وشوارعه، لإرغام الاحتلال على فتحه وإزالة تلك البوابات، ورفضًا لسياسة العقاب الجماعي.</p>
<p><meta charset="utf-8" /></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>ومن أبرز ملامح هذه الهبة:</strong></span></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">انطلاق حافلات يوميًا تمرّ ، تقلّ الأخوات والأمهات والأطفال إلى الرباط عند أبواب الأقصى..</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">نساء موظفات وسائقات يخرجن يوميًا بسياراتهن، تاركاتٍ خلفهنّ راتب يومٍ كامل، قد يبلغ نحو 500_700 شيكل، ابتغاء الرباط.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كفالات يومية كانت تتوفر للحافلات، تُمكّن الأخوات من الاستمرار في شدّ الرحال إلى الأقصى.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">أجواء إيمانية عامرة عند البوابات: دعاء، وذكر، ومواعظ، وصلوات، وابتهالات، تمتد حتى ما بعد صلاة الظهر.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">كان أهل القدس بحقٍّ هم الأنصار، وأهل الداخل المهاجرين؛ حيث أكرم المقدسيون الوافدين، وقدّموا لهم الماء والطعام والمرطّبات، حتى فاض الخير، لا نقص فيه. بل فتحوا بيوتهم لنا ولأطفالنا للراحة والنوم.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">دور الشباب كان محوريًا؛ من الداخل والقدس، في الحشد والتنظيم والتكاتف، دون الالتفات إلى الجهة المبادِرة، فالجميع كان هدفه واحدًا.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">إصرار يومي على الرباط، يمتد من الصباح الباكر إلى ما بعد العشاء، مع برامج إيمانية وتعبوية، وانضمام الدعاة والنشطاء والقيادات.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">مواكبة قانونية واعية، تؤكد أهمية الوجود الميداني؛ فمن لم يجد حافلة، فليذهب بسيارة، ومن لم يجد، فبالمواصلات العامة… المهم ألا يغيب.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ذروة الثبات كانت في يوم 27/7، حيث أصرّ المرابطون على عدم الرضوخ لمحاولات الاحتلال الالتفاف على المطالب بإبقاء باب حطة مغلقًا، ومنع شخصيات بارزة من الدخول، لكنّ إصرار الشباب أفشل ذلك. دخلوا من باب حطة تحت القنابل ووسط الازدحام.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لم تخلُ المسيرة من التثبيط والإشاعات، لكنّ المثبّطين كانوا يوم الفرح الأكبر خارج مشهد العز، يقفون مخذولين.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">محاولات الضغط النفسي لم تتوقف؛ بفتح الأبواب أحيانًا والسماح بالدخول الجزئي لتشويه الصورة إعلاميًا، لكنّ المرابطين لم يضعفوا..</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">بقي أهل القدس صمام الأمان للأقصى؛ يسرّنا ما يسرّهم، ويحزننا ما يحزنهم… هم أهل المجد والعز.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وفي اعتقادي أن المقدسيّ هو من سكنت القدس في قلبه وروحه ووجدانه.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">أخيرًا:</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">لقد أثبتت هذه الهبّة أن الحشد الميداني والضغط الجماهيري وتوحيد الجهود هو سيد الموقف.؛ فهذه جولة من جولات الحق، وليست الأخيرة!</p>
المصدر: القدس


