هجوم إلكتروني يعطل عمليات Boston Scientific عالميًا
تسبب هجوم إلكتروني تعرضت له شركة Boston Scientific الأميركية المتخصصة في تصنيع الأجهزة الطبية في اضطراب عالمي مستمر في عملياتها، وفق إفصاح تنظيمي قدمته الشركة الأربعاء، لتصبح أحدث شركات التكنولوجيا الصحية الكبرى التي تتعرض لهجوم سيبراني خلال الأسابيع الأخيرة.
وأكدت الشركة، التي يقع مقرها في ولاية ماساتشوستس وتصنع أجهزة طبية تُزرع داخل أجسام المرضى، مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب ومزيلات الرجفان، في إفصاح لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، أنها بدأت الثلاثاء تواجه اضطرابات وقيودًا على الوصول إلى أنظمة تكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الأعمال الحيوية لعملياتها.
وقالت “Boston Scientific” إن الهجوم الإلكتروني أثر في قدرتها على شحن الطلبات ومعالجتها، لكنها لم توضح ما إذا كان الاضطراب يمتد إلى العملاء الذين يستخدمون أجهزتها الطبية أو الأجهزة المزروعة داخل أجسام المرضى، بحسب تقرير نشره موقع “تك كرانش” واطلعت عليه “العربية Business”.
وبحسب موقع الشركة، تقدم “Boston Scientific” خدماتها لنحو 48 مليون مريض سنويًا.
تحقيق مستمر وموعد استعادة الأنظمة غير معروف
وقالت الشركة في بيانها العام إن التحقيق في الهجوم لا يزال مستمرًا، وإنها لا تعرف حتى الآن موعد استعادة أنظمتها إلى العمل بصورة طبيعية.
ولا تزال أسباب الهجوم الإلكتروني غير واضحة. وأفادت وسائل إعلام محلية في أيرلندا بأن آلاف الموظفين في حرم “Boston Scientific” بمدينة كورك أُعيدوا إلى منازلهم الثلاثاء، بعد انقطاع اتصالات الشبكة عبر الشركة.
وتأتي هذه الحادثة في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا الصحية ارتفاعًا في الهجمات الإلكترونية، إذ تعرضت شركات أخرى في قطاع الأجهزة الطبية للاختراق هذا العام، من بينها “Abbott Laboratories” و”Medtronic”.
وفي وقت سابق من العام، اتُهم قراصنة مدعومون من إيران بتنفيذ هجوم إلكتروني على شركة Stryker الأميركية للأجهزة الطبية، وتمكنوا خلاله من محو بيانات عشرات الآلاف من أجهزة الموظفين عن بُعد عبر شبكة ويندوز التابعة للشركة، مستغلين بوابة مركزية لإدارة الأجهزة توفرها “مايكروسوفت”.
وبحسب سجلات الإنترنت العامة، تعتمد “Boston Scientific” بدرجة كبيرة على خدمات “مايكروسوفت” و”أمازون ويب سيرفيسز” في تشغيل بنيتها التحتية المؤسسية.
ويثير الهجوم مخاوف إضافية بشأن المخاطر التي تواجه شركات الأجهزة الطبية، إذ يمكن أن تؤدي الاضطرابات التي تطال أنظمة تكنولوجيا المعلومات إلى تعطيل عمليات التصنيع ومعالجة الطلبات وسلاسل التوريد، فضلًا عن إثارة تساؤلات حول مدى تأثيرها المحتمل في المرضى ومستخدمي الأجهزة الطبية.
المصدر: العربية – تكنولوجيا