“هرمز” يسعر الخلاف مع واشنطن.. وطهران تسعى وراء إيراداته

رغم إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة بموجب مذكرة التفاهم الأولية بين الولايات المتحدة وإيران، لا يزال مستقبل أحد أهم الممرات البحرية في العالم محل تفاوض وشد وجذب، في وقت كشفت فيه التحركات الإيرانية الأخيرة عن توجه لتوسيع دورها في إدارة المضيق، بالتزامن مع تجدد الهجمات العسكرية.

فيما أكد المستشار العسكري للمرشد الإيراني، اللواء محسن رضائي، أمس السبت، أن طهران تعتزم تحصيل رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها للسفن العابرة. وأوضح أن هذه الخدمات تشمل تأمين الملاحة، وحماية البيئة، ووضع آليات للتعامل مع الحوادث البحرية، مؤكدًا أن تكلفة هذه الإجراءات يجب أن تتحملها السفن العابرة وليس الشعب الإيراني.
Everyone should watch this
Iran’s top military advisor to Supreme leader explains the current escalation is over Hormuz fees
US White House says, no way
The Escalation Trap before your eyes
pic.twitter.com/o0aV1PUbCV— Robert A. Pape (@ProfessorPape) June 28, 2026
علماً أنه وفقًا لمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، اتفق الجانبان على استئناف الملاحة التجارية عبر المضيق خلال مرحلة انتقالية تمتد من 30 إلى 60 يومًا، مع عدم فرض رسوم على السفن خلال هذه الفترة، إلا أن المذكرة لم تحسم آلية إدارة المضيق بعد انتهاء المهلة، وأرجأت هذا الملف إلى مفاوضات الـ60 يوما التي تشمل مشاورات بين إيران وسلطنة عمان والدول المطلة على الخليج، بهدف التوصل إلى ترتيبات دائمة تتوافق مع القانون الدولي.
إذن مسبق
وكانت طهران بدأت خلال الأسابيع الأخيرة مطالبة السفن بالحصول على إذن مسبق قبل العبور، مع التهديد باتخاذ إجراءات ضد السفن التي لا تمتثل لهذه التعليمات، في محاولة لفرض سيطرة رسمية على حركة الملاحة، وهو ما وصفته صحيفة “نيويورك تايمز” بأنه أمر لم يكن قائمًا قبل الحرب.

فيما ألقت الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية بظلالها على حركة الملاحة، بعدما سجلت أعداد السفن العابرة أعلى مستوياتها منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط الماضي.
كما دفعت هذه التطورات المنظمة البحرية الدولية إلى تعليق عمليات إجلاء السفن العالقة داخل الخليج، في حين رفعت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية مستوى التهديد في مضيق هرمز، مع استمرار استهداف السفن التجارية.
ورغم إعلان القيادة المركزية الأميركية أنها ساعدت أكثر من 500 سفينة على عبور المضيق منذ أوائل مايو/أيار، فإن بيانات حركة الملاحة التي أوردتها “نيويورك تايمز” أشارت إلى أن أعداد السفن لا تزال أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية قبل الحرب، بما يعكس استمرار حالة الحذر لدى شركات الشحن.
المصدر: العربية
