مباشر الأربعاء، 17 يونيو 2026
عاجل
منوعاتمسؤول أمريكي: إيران وافقت على تدمير مخزون اليورانيوم المخصبالعالممونديال 2026: المنتخب المغربي يجري حصة تدريبية أخيرة بنيوجيرسي تأهبا لمواجهة اسكتلنداسياسةإسبانيا تحت الضغط… والسعودية أمام فرصة تغيير معادلات المجموعةرياضة محليةسعر صرف الدولار في البنك المركزي المصري والبنوك المصرية (آخر تحديث)رياضة محليةمجلس جامعة مدينة السادات يناقش المشروعات التنموية والابتكار (صور)فنونجيريمي كلاركسون يعلن إصابته بنوع “عدواني” من السرطاناقتصادعلي عيسى رئيسًا لجمعية رجال الأعمال حتي 2030العالممائدة مستديرة حول دور الخطاب الوسطي في مصرسياسةفي أول اجتماعات وارش… تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركيةرياضة محليةإخماد حريق نشب في وحدة سكنية بمنطقة الكيلو 7 بمطروحالعالمأوربان يؤكد ضرورة إصلاح الاتحاد الأوروبيالعالمنصر ترامب.. نهاية حرب إيران بأهداف مجهولةمنوعاتجامعة سمنود التكنولوجية تناقش مع المستثمرين وأصحاب المصانع تطوير التدريب والتوظيفمنوعاتمودريتش يقود تشكيل كرواتيا أمام إنجلترا في كأس العالم 2026العالمالسودان.. مسيرات “الدعم السريع” تستهدف أحياء سكنية بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفانالعالم“التدخل السوري في لبنان”… لماذا يلوح به ترامب؟ وماذا يقول الخبراء؟منوعاتأسعار الذهب اليوم مرتفعة أم منخفضة في السعودية.. كيف تعرف اتجاه السوق الحقيقي؟رياضة محليةترامب: أريد أن تكون إسرائيل قادرة على حماية نفسهاسياسةميسي ومبابي وهالاند… ثلاثي يفرض نفسه في جولة المونديال الأولىالعالمنتيجة تاريخية للكونغو الديمقراطية ومذلة للبرتغال في مونديال 2026 (فيديو)منوعاتمسؤول أمريكي: إيران وافقت على تدمير مخزون اليورانيوم المخصبالعالممونديال 2026: المنتخب المغربي يجري حصة تدريبية أخيرة بنيوجيرسي تأهبا لمواجهة اسكتلنداسياسةإسبانيا تحت الضغط… والسعودية أمام فرصة تغيير معادلات المجموعةرياضة محليةسعر صرف الدولار في البنك المركزي المصري والبنوك المصرية (آخر تحديث)رياضة محليةمجلس جامعة مدينة السادات يناقش المشروعات التنموية والابتكار (صور)فنونجيريمي كلاركسون يعلن إصابته بنوع “عدواني” من السرطاناقتصادعلي عيسى رئيسًا لجمعية رجال الأعمال حتي 2030العالممائدة مستديرة حول دور الخطاب الوسطي في مصرسياسةفي أول اجتماعات وارش… تلميحات التشديد النقدي ترفع عوائد السندات الأميركيةرياضة محليةإخماد حريق نشب في وحدة سكنية بمنطقة الكيلو 7 بمطروحالعالمأوربان يؤكد ضرورة إصلاح الاتحاد الأوروبيالعالمنصر ترامب.. نهاية حرب إيران بأهداف مجهولةمنوعاتجامعة سمنود التكنولوجية تناقش مع المستثمرين وأصحاب المصانع تطوير التدريب والتوظيفمنوعاتمودريتش يقود تشكيل كرواتيا أمام إنجلترا في كأس العالم 2026العالمالسودان.. مسيرات “الدعم السريع” تستهدف أحياء سكنية بمدينة الرهد في ولاية شمال كردفانالعالم“التدخل السوري في لبنان”… لماذا يلوح به ترامب؟ وماذا يقول الخبراء؟منوعاتأسعار الذهب اليوم مرتفعة أم منخفضة في السعودية.. كيف تعرف اتجاه السوق الحقيقي؟رياضة محليةترامب: أريد أن تكون إسرائيل قادرة على حماية نفسهاسياسةميسي ومبابي وهالاند… ثلاثي يفرض نفسه في جولة المونديال الأولىالعالمنتيجة تاريخية للكونغو الديمقراطية ومذلة للبرتغال في مونديال 2026 (فيديو)
أسعار
دولار أمريكي50.20EGPيورو58.29EGPجنيه إسترليني67.40EGPريال سعودي13.39EGPدرهم إماراتي13.67EGPدينار كويتي162.83EGPدينار أردني70.81EGPريال قطري13.79EGPليرة تركية1.08EGPيوان صيني7.42EGPذهب 246,841.83EGP/جمذهب 215,986.60EGP/جمذهب 185,131.37EGP/جمفضة109.82EGP/جم
دولار أمريكي50.20EGPيورو58.29EGPجنيه إسترليني67.40EGPريال سعودي13.39EGPدرهم إماراتي13.67EGPدينار كويتي162.83EGPدينار أردني70.81EGPريال قطري13.79EGPليرة تركية1.08EGPيوان صيني7.42EGPذهب 246,841.83EGP/جمذهب 215,986.60EGP/جمذهب 185,131.37EGP/جمفضة109.82EGP/جم
خبر عاجل
العالم

هزيمة في الواقع ونصر في الرواية!

في التاريخ السياسي للمنطقة العربية كثير من الجرائم التي لم يكن هدفها قتل شخص بعينه بقدر ما كان هدفها قتل الحقيقة نفسها.

فالأنظمة المغلقة والتنظيمات السرية، تدرك أن السيطرة على الرواية لا تقل أهمية عن السيطرة على السلاح. وإذا كان السلاح يقتل الجسد، فإن الرواية المزيفة تقتل الوعي، وتربك العدالة وتدفع المجتمعات إلى الغوص في لجة الفوضى.

اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق  رفيق الحريري شباط/فبراير عام 2005 كان واحداً من تلك الأحداث الفاصلة التي تجاوز أثرها حدود لبنان. فبعد ساعاتٍ قليلة من الانفجار الذي هز بيروت، لفت أنظار العالم ظهور شاب فلسطيني اسمه أحمد توفيق أبو عدس في تسجيلٍ مصور يتبنى العملية باسم جهةٍ متطرفة. يومها بدا الأمر كأن القضية حسمت بسرعة لافتة، غير أن الأسئلة بدأت تتكاثر بدلاً من أن تتراجع، وأصبح التسجيل نفسه جزءاً من القضية لا تفسيراً لها.

 

أبو عدس عاطل من العمل، أصبح يرتاد زاوية في مسجد، وهناك أخذ محمد يتردد عليه حتى أصبحا صديقين.  في نهاية 2004 حضر محمد إلى منزل أبوعدس، ليصحبه إلى عملٍ وجده له، كانت في انتظار الإثنين مجموعة من الرجال، وكاميرا تسجيل، و آخر يحمل رشاشاً حربياً. فأعطي أبو عدس ورقة فيها اعتراف بأن تنظيمه هو من قتل الحريري، وبعدها يطلق، فامتثل، إلا أنها كانت نهايته بعد التسجيل! بقية القصة معروفة.

المهم هنا ليس ما جرى لذلك الشاب، أو كيف انتهت قصته المأسوية فحسب، بل ما تكشفه الواقعة من منهج في العمل السياسي السري الذي ديدنه “القتل ثم القتل”. ثم محاولة السيطرة على الرواية، فالتنظيمات المغلقة عبر التاريخ اعتادت صناعة روايات بديلة، واستخدام أشخاص عاديين أو مهمشين لإخفاء الفاعل الحقيقي.

 

اغتيالات للأحرار…

وفي مثل هذه الحالات يتحول الإنسان إلى مجرد أداةٍ يمكن استخدامها ثم التخلص منها عندما تنتهي مهمتها، وهكذا تم اغتيال كوكبة من الأحرار اللبنانيين. الفاعل نفسه والادعاء نفسه ثم تضليل الجمهور .

هي مشكلة أخلاقية وسياسية وفكرية. فعندما تصبح الغاية السياسية أعلى من قيمة الإنسان، ويصبح الكذب أهم من الحقيقة، يصبح كل شيء مباحاً. الكذب يصبح وسيلةً مشروعة، والخداع ضرورة تنظيمية، والتضليل جزءاً من المعركة، وقتل المختلفين مشروعاً وطنياً.

 

وفي هذه البيئة لا يعود السؤال عن الحقيقة مهماً بقدر أهمية خدمة المشروع الذي يدعي أصحابه امتلاك الحقيقة المطلقة. ومع مرور السنوات أصبح التنظيم ضد أهله ويبدأ بأكل نفسه، ليس بمعنى تشريدهم فحسب، بل إن من لا يمتثل كي يصبح “شهيداً” يصفّى، أو من يرفع صوته محتجاً يلقى المصير نفسه، وتصبح الهزيمة نصراً. فأخطر ما في التنظيمات العقائدية المسلحة أنها لا تكتفي بمواجهة خصومها، بل تفرض على أتباعها أيضاً منظومة صارمة من الطاعة والانضباط. الفرد داخل هذه المنظومة لا يطلب منه التفكير بقدر ما يطلب منه التنفيذ.

 

ومع مرور الوقت يصبح الولاء بديلاً من العقل، والشعار بديلاً من النقاش، والانتماء بديلاً من المسؤولية الفردية، والسيطرة على الرواية أهم من الحقيقة، ولو سار التنظيم ضد بيئته.

 

بيئات لا تسمح بالنقد

من يتأمل تجارب المنطقة خلال العقود الماضية يلاحظ أن عدداً من التنظيمات التي رفعت شعارات كبرى عن التحرير أو المقاومة أو العدالة انتهت عملياً إلى إنتاج بيئات مغلقة، لا تسمح بالنقد أو المراجعة. وعندما تغيب المراجعة يغيب التصحيح، وتتراكم الأخطاء حتى تتحول إلى كوارث سياسية واجتماعية.

 

في هذا السياق، يكتسب انتشار بعض المقاطع والشهادات المنسوبة إلى أفراد من داخل تلك التنظيمات أهمية خاصة. فبغض النظر عن دقة كل رواية على حدة، فإن الصورة العامة التي تتشكل هي صورة تنظيم يطالب أفراده بالطاعة الكاملة، بينما لا يمنحهم الحق نفسه في المعرفة أو المشاركة في القرار. وهنا تتحول العلاقة بين التنظيم وأعضائه من علاقة اقتناع إلى علاقة تذمر .

 

هذه التنظيمات كثيراً ما تتحدث باسم الكرامة الإنسانية والدفاع عن المظلومين، لكنها تدمر الكرامة الإنسانية وتنتهك أبسط حقوق الإنسان، وعلى رأسها حقه في الاختيار أو الاحتجاج، أو حتى التساؤل.

 

ولذلك، فإن المشكلة في لبنان ليست في السلاح وحده، بل في العقلية التي تدير السلاح، وتعتبر الإنسان وسيلة قابلة للاستهلاك. لقد دفع لبنان ثمناً باهظاً نتيجة تغليب الولاءات والتنظيمات على الدولة ومؤسساتها. والتجربة اللبنانية تقدم درساً واضحاً مفاده أن الدولة لا يمكن أن تتعايش طويلاً مع مراكز قوة تعمل خارج منطقها وقوانينها.

 

فحين تتعدد مراجع القرار تضيع المسؤولية، وحين تضيع المسؤولية تصبح الحقيقة أولى الضحايا. والأمم لا تبنى بالشعارات الغاضبة ولا بالروايات الأسطورية الكاذبة. الأمم تبنى بالمؤسسات المستقلة والقضاء العادل وحرية البحث عن الحقيقة.

 

أما المجتمعات التي تسمح بتحويل الإنسان إلى أداة، والحقيقة إلى مادة دعائية، فإنها تفتح الباب أمام دورةٍ لا تنتهي من الشك والخوف والانقسام. يسمي “حزب الله” تشريد الملايين وبالتالي تسهيل احتلال الأرض، انتصاراً، ولا زال يحاول السيطرة على الرواية، رغم كل ما نراه تحت الشمس من تخريب.

 

جوهر الحضارة الحديثة ليس امتلاك القوة، بل إخضاع القوة للمساءلة، وليس السيطرة على الرواية، بل مواجهة الحقيقة، وكل مشروع سياسي أو عقائدي يعجز عن قبول المساءلة ويذهب إلى تزييف الواقع، محكوم عليه في النهاية بأن يتحول إلى عبءٍ على المجتمع الذي يدّعي الدفاع عنه، وتصبح مجموعاته عصابات مسلحة ليس أكثر .

 

المصدر: النهار اللبنانية

0 مشاهدة

هذا الخبر في مصادر أخرى

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *