هل لا يزال شراء هاتف “وان بلس” في 2026 قرارًا جيدًا؟
إذا كنت تفكر في شراء هاتف من “وان بلس”، فمن المحتمل أنك تبحث بالدرجة الأولى عن الأداء القوي، والقيمة مقابل السعر، وتجربة برمجية مميزة.
ورغم بعض الإصدارات المتعثرة التي مرت بها الشركة، فإن الأجيال الأخيرة من هواتفها نجحت في استعادة لقب “قاتل الهواتف الرائدة” الذي ساعد العلامة على بناء شهرتها في الأساس.
وفي مراجعة هاتف OnePlus 15، لم تكن هناك شكاوى كبيرة باستثناء الكاميرات.
وبسعر يبلغ نحو 900 دولار، من الصعب العثور على هاتف يقدم المستوى نفسه من الأداء، إلى جانب عمر بطارية استثنائي وتجربة برمجية سريعة ومميزة، بحسب تقرير نشره موقع “engadget” واطلعت عليه “العربية Business”.
لكن المشكلة أن “وان بلس” أكدت، بعد أشهر من الشائعات، خروجها من أسواق أميركا الشمالية وأوروبا في يوليو.
ومع نفاد معظم منتجات الشركة حاليًا من متجرها الرسمي، لا يزال بإمكان المستخدمين شراء هواتفها وملحقاتها الصوتية من متاجر أخرى مثل “أمازون”.
ويبقى السؤال: هل من الحكمة شراء هاتف “وان بلس” جديد بعدما أوقفت الشركة عملياتها في الولايات المتحدة؟
بالنسبة إلى معظم المشترين، الإجابة على الأرجح هي لا.
صحيح أن “وان بلس” وعدت بمواصلة تقديم تحديثات البرامج وخدمات ما بعد البيع للأجهزة الحالية، لكن الشركة تستعد في الوقت نفسه لإجراء تغيير كبير في طريقة التعامل مع تحديثات البرامج المستقبلية.
وبالنسبة إلى مستخدمي “وان بلس” منذ سنوات، كانت OxygenOS جزءًا أساسيًا من هوية العلامة، ولذلك يصبح من الصعب تبرير شراء هاتف جديد في منظومة لا يبدو أن لها مستقبلًا واضحًا.
وداعًا لـ OxygenOS
كانت تجربة البرامج واحدة من أبرز نقاط قوة “وان بلس”، إلى جانب هواتفها ذات المواصفات القوية للغاية.
ظهر هاتف OnePlus One في البداية مع نظام CyanogenMod، الذي كان إصدارًا من أندرويد يحظى بدعم كبير من مجتمع المستخدمين.
وبعد ذلك انتقلت الشركة إلى واجهتها الخاصة OxygenOS، التي اشتهرت بتقديم تجربة نظيفة مع قدر كبير من إمكانات التخصيص.
وفي معظم مراجعات هواتف “وان بلس”، كانت سرعة OxygenOS وغناها بالمزايا من أكثر النقاط التي تحظى بالإشادة.
لكن هذا الأمر يتغير الآن.
على الرغم من أن “وان بلس” لن توقف دعم الهواتف التي باعتها في الولايات المتحدة، فإن المستخدمين الذين يرغبون في الحصول على إصدارات أندرويد الأحدث سيُتوقع منهم الانتقال إلى ColorOS، وهي الواجهة نفسها التي تستخدمها هواتف “أوبو”.
ومن الطبيعي أن يثير هذا القرار استياء بعض مستخدمي “وان بلس”، لكن هناك نقطة مهمة: إذا وضعت هاتف “أوبو” حديثًا بجوار هاتف “وان بلس”، فستجد أن OxygenOS وColorOS متقاربان للغاية في الوقت الحالي.
الواجهتان تشتركان في قاعدة برمجية واحدة منذ عام 2021، وبالتالي لن يفقد المستخدم الكثير عند الانتقال إلى ColorOS.
ومع ذلك، تحتوي واجهة Oppo على قدر أكبر قليلًا من التطبيقات المثبتة مسبقًا، كما أن اختفاء بعض اللمسات الصغيرة التي كانت تميز OxygenOS سيكون أمرًا مؤسفًا لعشاق “وان بلس”.
مخاطرة كبيرة مقابل مكافأة كبيرة
مع بداية عام 2026، كانت فكرة شراء هاتف OnePlus 15 تبدو مغرية رغم الشائعات التي تحدثت آنذاك عن احتمال انسحاب الشركة من بعض الأسواق العالمية.
والسبب ببساطة أن الهاتف كان من الصعب تجاهله.
فهو يقدم أداءً قويًا للغاية، وبسعر أقل بكثير من هواتف رائدة منافسة من “سامسونغ” و”أبل”.
وإذا لم تكن الكاميرا هي أولويتك القصوى، فستحصل في المقابل على شاشة OLED ساطعة، وقوة المعالج Snapdragon 8 Elite Gen 5، وشحن سريع للغاية بقدرة 120 واط، إلى جانب تجربة برمجية تبدو أكثر سرعة وسلاسة من كثير من واجهات أندرويد الأخرى.
كما أن “وان بلس” لا تفرض على المستخدم الانغلاق داخل منظومتها بالطريقة التي تتبعها “أبل”.
وحتى إذا اشتريت سماعات OnePlus Buds أو ساعة OnePlus Watch، يمكنك استخدامها مع هواتف أندرويد أخرى دون التخلي عن الوظائف الأساسية.
هل تشتري هاتف “وان بلس” الآن؟
الخلاصة أن شراء هاتف “وان بلس” في 2026 لم يعد قرارًا سهلًا كما كان من قبل.
إذا كنت تريد هاتف “وان بلس” الأخير وتدرك المخاطر المرتبطة بمستقبل العلامة في بعض الأسواق، فلا يزال بإمكانك الحصول على تجربة قوية جدًا، خصوصًا مع OnePlus 15 وOnePlus 15R.
ووفقًا للمعلومات الواردة في المصدر، سيحصل الهاتفان على 4 تحديثات رئيسية لنظام أندرويد و6 سنوات من التحديثات الأمنية.
كما يمكن الحصول على خدمات ما بعد البيع عبر موقع دعم OnePlus، وتقول الشركة إنها ستلتزم بضمانات الأجهزة الحالية.
أما إذا كنت تريد هاتفًا تشتريه وتستخدمه لسنوات دون القلق بشأن مستقبل المنظومة والبرمجيات، فقد يكون من الأفضل النظر إلى خيارات أخرى.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





