وزير الخزانة الأميركي: مضيق هرمز سيفقد أهميته خلال عامين
رجّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة مع قناة 12News الأميركية أن مضيق هرمز سيفقد أهميته خلال العامين المقبلين قائلاً إن أكثر من 50 إلى 70% من الطاقة التي تعبر عبر المضيق حالياً ستُنقل عبر خطوط أنابيب تحت الأرض.
أشارت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مراراً في الأسابيع القليلة الماضية إلى أن اتفاقا لفتح المضيق قد يكون وشيكاً، قبل أن تنفي إيران إجراء محادثات. ولم يتضح ما إذا كانت سلسلة المفاوضات الأحدث ستؤدي إلى ترتيب أكثر استدامة.
يُعد مضيق هرمز ممراً لنحو خمس صادرات النفط والغاز العالمية، وعندما أغلقته إيران عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية في فبراير الماضي، تقطعت السبل بمئات ناقلات النفط، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة العالمية.
فيما أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، يوم السبت، أن واشنطن ستواصل الضغط على إيران، معتبراً أن “الإيرانيين يتألمون ويريدون إنهاء الأمر”.
وأوضح فانس أن واشنطن تعمل على “وضع مسار يسمح بمرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز”، مضيفاً: “إيران أبلغتنا بأنها ستسمح بأقصى حد لتدفق النفط عبر هرمز لكن لا نثق بها”. وتابع نائب الرئيس الأميركي: “خطتنا تشمل التزام إيران بعدم إطلاق النار على السفن التجارية”.
وأعرب نائب الرئيس الأميركي عن أمل واشنطن أن تُفضي المفاوضات مع إيران إلى عودة إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب. وقال فانس على قناة “فوكس نيوز”، رداً على سؤال حول الوضع الراهن لمضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق: “نتوقع أن نشهد تدفق نفس كمية النفط والغاز من منطقة الخليج كما كانت قبل النزاع. وقد أبلغتنا إيران بنيتها القيام بذلك. وهذا ما يريده التحالف الدولي في الخليج”.
وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت عن 5 مصادر مطلعة أن المملكة العربية السعودية تدرس زيادة سعة خط أنابيب النفط الخام إلى الساحل الغربي على البحر الأحمر ليصل إلى 9 ملايين برميل يوميا مما سيمكنها وربما جيرانها من نقل كميات أكبر من النفط دون الحاجة لعبور مضيق هرمز.
وأُنشئ خط الأنابيب (شرق-غرب) في أوائل الثمانينيات، وأصبح مهما منذ اندلاع حرب إيران في فبراير شباط وما ترتب عليها من توقف الشحن عبر مضيق هرمز.
وذكرت المصادر أن السعودية تجري محادثات أولية مع بعض جيرانها بشأن التوسع المحتمل في سعة خط الأنابيب بما يصل إلى مليوني برميل يوميا.
وقال مصدر إيراني كبير ومسؤولان في المنطقة لرويترز يوم الأربعاء إن اتفاقا مقترحا بين إيران وسلطنة عمان، للمساعدة في إنهاء الحرب الدائرة منذ خمسة أشهر بين طهران والولايات المتحدة، من شأنه منح طهران التحكم في السفن التي تدخل الخليج عبر مضيق هرمز، في أحد أكبر التنازلات المقدمة لإيران حتى الآن.
لكن المسؤولين الأميركيين يصرون على أنهم لن يوافقوا أبدا على أن تسيطر إيران على حركة الملاحة في أهم ممر تجاري في العالم لإمدادات الطاقة. ولم يتضح ما إذا كانوا قد سعوا إلى تغيير شروط الاتفاق.
وتستغل إيران الأعمال القتالية لتبرير فرض رسوم على ناقلات النفط. وأدى ذلك، إلى جانب إطلاق النار على السفن التي تحاول عبور المضيق دون إذنها، إلى تعطيل الشحنات العالمية بشكل خطير، مما تسبب في ارتفاع أسعار الطاقة وإذكاء التضخم.
المصدر: العربية – اقتصاد




