مباشر الخميس، 18 يونيو 2026
عاجل
رياضة محليةرئيس وزراء باكستان: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران ستدخل حيز التنفيذ فورًاسياسةقطر تنهي استعداداتها لكندا وسط أجواء حماسية… وتركيز على الهجومرياضة محليةأسباب اشتعال النيران في السيارات الكهربائية الفاخرةرياضة محليةحملات مكبرة بمدينة مرسى مطروح لحصر الإشغالات وتحصيل الرسوم المستحقةسياسةموكاو لاعب الكونغو: لم نخطط لإيقاف رونالدو… إنه كبير في السن!رياضة محليةكأس العالم 2026، غانا وبنما يتعادلان سلبيا في الشوط الأولمنوعاتكأس العالم 2026.. مدرب قطر قبل مباراة كندا بالجولة الثانية: لا نشعر بضغط.. ومواجهة سويسرا أصبحت من الماضيرياضة محليةترامب يعلن توقيع مذكرة التفاهم مع إيران (فيديو)العالممسودة تفاهم أمريكية إيرانية من 14 بندا تمهد لإنهاء الحربسياسةالجماهير العربية في كندا تحتشد خلف «العنابي»رياضة محليةالثانوية العامة 2026، 10 نصائح مهمة للطلاب والطالبات للتعامل مع البابل شيت بدون أخطاءالعالمالحاكم: منظومات الدفاع الجوي الروسية تدمر خمس عشرة طائرة مسيرة كانت متجهة نحو موسكوالعالمتعثر البرتغال يفتح الباب أمام المغرب لكتابة تاريخ جديد في التصنيف العالميرياضة محليةلاعب الكونغو في تصريح صادم: لم نضع خطة لمواجهة رونالدو.. لأنه تقدّم في السنسياسةبنود اتفاق أميركا وإيران… كما تلاها مسؤول أميركيرياضة محليةالمدرب البرازيلي باريرا يدخل المستشفىسياسةمدرب كندا: القائد ديفيز جاهز لموقعة قطررياضة محليةإسرائيل تقر بناء معهد توراتي ضخم في قلب مدينة الخليل ومئات الوحدات الاستيطانية في الضفةالعالمما الذي تتضمنه البنود الـ14 لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران؟سياسةيرينكي يحطم رقم أسامواه… ويصبح أصغر هداف لغانا في المونديالرياضة محليةرئيس وزراء باكستان: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران ستدخل حيز التنفيذ فورًاسياسةقطر تنهي استعداداتها لكندا وسط أجواء حماسية… وتركيز على الهجومرياضة محليةأسباب اشتعال النيران في السيارات الكهربائية الفاخرةرياضة محليةحملات مكبرة بمدينة مرسى مطروح لحصر الإشغالات وتحصيل الرسوم المستحقةسياسةموكاو لاعب الكونغو: لم نخطط لإيقاف رونالدو… إنه كبير في السن!رياضة محليةكأس العالم 2026، غانا وبنما يتعادلان سلبيا في الشوط الأولمنوعاتكأس العالم 2026.. مدرب قطر قبل مباراة كندا بالجولة الثانية: لا نشعر بضغط.. ومواجهة سويسرا أصبحت من الماضيرياضة محليةترامب يعلن توقيع مذكرة التفاهم مع إيران (فيديو)العالممسودة تفاهم أمريكية إيرانية من 14 بندا تمهد لإنهاء الحربسياسةالجماهير العربية في كندا تحتشد خلف «العنابي»رياضة محليةالثانوية العامة 2026، 10 نصائح مهمة للطلاب والطالبات للتعامل مع البابل شيت بدون أخطاءالعالمالحاكم: منظومات الدفاع الجوي الروسية تدمر خمس عشرة طائرة مسيرة كانت متجهة نحو موسكوالعالمتعثر البرتغال يفتح الباب أمام المغرب لكتابة تاريخ جديد في التصنيف العالميرياضة محليةلاعب الكونغو في تصريح صادم: لم نضع خطة لمواجهة رونالدو.. لأنه تقدّم في السنسياسةبنود اتفاق أميركا وإيران… كما تلاها مسؤول أميركيرياضة محليةالمدرب البرازيلي باريرا يدخل المستشفىسياسةمدرب كندا: القائد ديفيز جاهز لموقعة قطررياضة محليةإسرائيل تقر بناء معهد توراتي ضخم في قلب مدينة الخليل ومئات الوحدات الاستيطانية في الضفةالعالمما الذي تتضمنه البنود الـ14 لمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران؟سياسةيرينكي يحطم رقم أسامواه… ويصبح أصغر هداف لغانا في المونديال
أسعار
دولار أمريكي49.93EGPيورو57.68EGPجنيه إسترليني66.74EGPريال سعودي13.31EGPدرهم إماراتي13.60EGPدينار كويتي162.35EGPدينار أردني70.42EGPريال قطري13.72EGPليرة تركية1.08EGPيوان صيني7.37EGPذهب 246,922.47EGP/جمذهب 216,057.16EGP/جمذهب 185,191.85EGP/جمفضة110.61EGP/جم
دولار أمريكي49.93EGPيورو57.68EGPجنيه إسترليني66.74EGPريال سعودي13.31EGPدرهم إماراتي13.60EGPدينار كويتي162.35EGPدينار أردني70.42EGPريال قطري13.72EGPليرة تركية1.08EGPيوان صيني7.37EGPذهب 246,922.47EGP/جمذهب 216,057.16EGP/جمذهب 185,191.85EGP/جمفضة110.61EGP/جم
خبر عاجل
الجريدة المطبوعة

وطء الدستور يقوّض فرصة بناء الدولة

غزوان قرنفل

إن أخطر ما يمكن أن تواجهه أي دولة خارجة من الحرب والانهيار ليس فقط ضعف الاقتصاد أو هشاشة الوضع الأمني، بل انهيار فكرة القانون نفسها، لأن الدولة لا تُبنى بالقوة المجردة ولا بالشعارات، بل باحترام القواعد التي تنظم عمل السلطة والضوابط التي تقيدها في ممارسة وظيفتها العامة.

لكن حين تصبح السلطة نفسها أول من ينتهك النصوص التي وضعتها وصاغتها بيدها وكتبتها بحبرها، فإن الحديث عن بناء مؤسسات أو تأسيس حياة سياسية مستقرة يتحول إلى مجرد وهم، وهذا تمامًا ما يحصل في سوريا الآن، حيث أدمنت السلطة انتهاك الإعلان الدستوري الذي صاغته أساسًا على مقاسها، ومع ذلك لم تلتزم حتى بحدوده الدنيا، وبدلًا من التعامل مع الإعلان الدستوري بوصفه عقدًا ناظمًا لعمل السلطة الانتقالية، يجري التعامل معه كوثيقة شكلية قابلة للتجاوز كلما تعارضت النصوص مع رغبات السلطة التنفيذية أو مصالحها المباشرة.

أحدث الأمثلة على ذلك إصدار الرئيس قانون الجمارك الجديد، رغم أن صلاحية إصدار القوانين ليست من اختصاصه وفق الإعلان الدستوري، بل هي من مهام مجلس الشعب، والمفارقة هنا لا تكمن فقط في تجاوز الصلاحيات، بل في أن مجلس الشعب نفسه لم يكتمل تشكيله حتى الآن رغم مضي سنة ونصف على نشوء السلطة الانتقالية، ورغم أنه معيّن بالكامل وليس منتخبًا، أي أننا أمام سلطة تنفيذية تتجاوز سلطة تشريعية غائبة أصلًا، وأمام سلطة تمارس صلاحيات تتجاوز نصوص الإعلان الدستوري في مشهد لا يكشف فقط حجم الاستخفاف بفكرة الفصل بين السلطات فحسب، بل بفكرة تقييد سلطة الحاكم وضبطها.

الأخطر من ذلك أن المسألة لا تعد حدثًا منفردًا أو استثناء عابرًا، بل تحولت إلى نمط حكم وإدارة، فالرئيس أصدر حتى الآن أكثر من 120 مرسومًا، رغم أن صلاحياته وفق الإعلان الدستوري لا تمنحه الحق في إصدار المراسيم، ومع كل مرسوم جديد يجري تكريس عُرف سياسي خطير يقوم على احتكار السلطة التنفيذية لكل السلطات الأخرى، وتحويل النصوص الدستورية إلى ديكور بلا قيمة عملية.

ربما يعتقد البعض أن هذه التجاوزات مسألة تقنية أو قانونية تخص النخب السياسية والحقوقيين فقط، لكنها في الحقيقة تمس جوهر مستقبل الدولة السورية، لأن الدولة التي يبدأ تأسيسها على انتهاك قواعدها الدستورية، ستجد نفسها عاجلًا أم آجلًا أمام منظومة حكم لا تعترف بأي قيد قانوني، وحين تصبح مخالفة الدستور أمرًا اعتياديًا في قمة السلطة، فلن يكون من المنطقي مطالبة الموظف الصغير أو الشرطي أو القاضي باحترام القانون.

إن احترام الدستور ليس ترفًا سياسيًا أو قانونيًا، بل هو الشرط الأول لبناء الثقة العامة، فالمواطن الذي يرى السلطة تتجاوز النصوص التي وضعتها بنفسها، سيفقد إيمانه بأي حديث عن العدالة أو الإصلاح أو دولة المؤسسات، كما أن أي مستثمر أو جهة دولية أو قوة اجتماعية لن تنظر بجدية إلى دولة تتعامل مع قوانينها باعتبارها قابلة للتعليق أو التجاوز وفق الحاجة السياسية.

المشكلة الأعمق أن هذا السلوك يعيد إنتاج النموذج السوري القديم نفسه القائم على تركز السلطة في يد شخص واحد أو مؤسسة واحدة مع تهميش كامل لبقية المؤسسات، وبدلًا من الانتقال نحو دولة تقوم على التوازن والرقابة المتبادلة بين السلطات، يجري تكريس عقلية الحكم الفردي لكن بلغة جديدة وشعارات مختلفة، وهذا يعني عمليًا أن سوريا لم تغادر أزمتها، بل تعيد تدويرها بأشكال أخرى.

لا يمكن الحديث عن بناء دولة حديثة فيما السلطة التنفيذية تبتلع السلطة التشريعية وتهيمن على السلطة القضائية، وتتجاوز النصوص الدستورية بصورة علنية ومتكررة، كما لا يمكن إقناع السوريين بأنهم يدخلون مرحلة سياسية جديدة بينما يتم تكريس الممارسات ذاتها التي أوصلت البلاد إلى الانهيار أصلًا.

إن جوهر الدولة الحديثة ليس في أسماء المؤسسات ولا في صناعة هويات بصرية جديدة، بل في احترام حدودها وصلاحياتها، والأخطر أن اعتياد انتهاك الإعلان الدستوري في المرحلة الانتقالية سيرسخ سوابق ويؤسس لتقاليد سياسية مدمرة للمستقبل، حيث ستترسخ فكرة استسهال العبث في النصوص الدستورية، وأن السلطة تستطيع دائمًا إيجاد ذرائع استثنائية لتجاوزها، وستجد من هو مستعد من رجال القانون لتبرير ذلك أو للوذ بالصمت في أحسن الأحوال! وهذه هي البذرة الحقيقية للاستبداد، فالاستبداد لا يبدأ بالقمع فقط، بل يبدأ حين تصبح إرادة الحاكم أعلى من القانون.

إن سوريا اليوم لا تحتاج فقط إلى إعادة إعمار المدن المدمرة، بل إلى إعادة بناء معنى الدولة نفسها، وهذه المهمة لا يمكن أن تبدأ في ظل سلطة تنتهك القواعد الدستورية بشكل دائم، لأن الدساتير وُجدت أساسًا لتقييد السلطة لا لتمنحها غطاء شكليًا ثم يجري تجاهلها عند أول اختبار.

إن إدمان وطء الدستور وانتهاك نصوصه ليس مجرد مخالفة قانونية عابرة، بل هو تقويض مباشر لأي فرصة حقيقية لبناء دولة مؤسسات، والدولة التي لا تحترم قوانينها في لحظة التأسيس، ستجد نفسها عاجزة عن فرض احترام القانون في المستقبل لأن فاقد الشيء لا يعطيه.

المصدر: عنب بلدي

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *