وفاة المحامي التاريخي لعائلة المهدي بن بركة
أعلنت أسرة المهدي بن بركة، أول أمس الأحد، وفاة المحامي الفرنسي موريس بوتان، المزداد بمدينة مكناس، عن عمر ناهز 97 عاما، بعد مسار مهني طويل ارتبط بشكل وثيق بملف اختطاف واختفاء الزعيم الاتحادي المغربي في باريس سنة 1965.
ونعت أسرة بن بركة، بوتان باعتباره أكثر من مجرد محام تولى الدفاع عن مصالحها، مؤكدة أنه كان صديقا وشبه أخ، وأن علاقته بالعائلة تجاوزت على مدى عقود الإطار المهني والقانوني.
وقال بشير بن بركة، نجل المهدي بن بركة، في بيان باسم الأسرة إن بوتان كان محامي العائلة لأكثر من ستين عاما، وجسد النضال من أجل الحقيقة والعدالة والذاكرة.
وكانت والدة المهدي بن بركة قد اختارت موريس بوتان للدفاع عن مصالح الأسرة مباشرة، بعد الإعلان عن اختطاف ابنها في باريس في أكتوبر 1965، وبحسب الأسرة، فإن المهدي بن بركة نفسه كان قد أوصى شقيقاته قبل اختفائه باللجوء إلى بوتان في حال تعرضه لأي مكروه.
وبعد وفاة والدة بن بركة وتقديم الأسرة سنة 1975 شكوى بشأن الاختطاف والاحتجاز التعسفي والقتل، واصل بوتان الدفاع عن القضية، ليصبح لاحقا آخر محام على قيد الحياة ضمن فريق الدفاع عن الطرف المدني بعد وفاة زميليه جيرمان سينيشال وليو ماتاراسو.
وأشادت أسرة بن بركة بالمعرفة الواسعة التي كان يتوفر عليها بوتان بتاريخ المغرب السياسي المعاصر، معتبرة أن هذه الخبرة مكنته من مساعدة قضاة التحقيق والمحكمة التي نظرت في القضية خلال عامي 1966 و1967 على فهم السياقات السياسية المرتبطة باختطاف المعارض المغربي.
المصدر: اليوم 24
