6 تريليونات دولار قريباً.. عصر وكلاء الذكاء الاصطناعي يعيد الزخم لـ”إنفيديا”
Back
ملخص الخبر
- تعكس ارتفاعات سهم إنفيديا عودة شهية المستثمرين لقطاع الذكاء الاصطناعي مع ظهور تطبيقات وكلاء الذكاء الاصطناعي القادرة على تحقيق أرباح ملموسة.
- تقترب القيمة السوقية لشركة إنفيديا من 6 تريليون دولار مما يجعل أي تحرك في سهمها مؤثراً بشكل كبير على قيمتها.
- تساهم منظومة CUDA المتكاملة في تعزيز مكانة إنفيديا الريادية في سوق الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحاسوبية رغم المنافسة.
- يتجه قطاع الذكاء الاصطناعي نحو نماذج تمويلية متنوعة تشمل الاقتراض لضخ استثمارات ضخمة في الرقائق ومراكز البيانات.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
قال مستشار مجلس الإدارة في شركة Deep Tempo أيمن البناو، إن الارتفاعات الأخيرة في سهم “إنفيديا” تعكس عودة شهية المستثمرين تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع انتقال الصناعة إلى مرحلة وكلاء الذكاء الاصطناعي (Agentic AI) وبدء ظهور تطبيقات ونماذج أعمال قادرة على تحقيق إيرادات ملموسة وخفض التكاليف التشغيلية للشركات.
وأوضح البناو في مقابلة مع “العربية Business”، أن القيمة السوقية الحالية لـ”إنفيديا” تجعل أي تحرك في السهم مؤثراً بشكل كبير، مشيراً إلى أن القيمة السوقية للشركة تقترب من 6 تريليونات دولار، ما يعني أن ارتفاع أو انخفاض السهم 1% قد ينعكس بزيادة أو نقص بنحو 60 مليار دولار في القيمة السوقية.
وأضاف أن الشركة واجهت ضغوطاً منذ بداية العام، حيث كانت الأسواق تتفاعل سلباً مع أي أخبار سلبية تخص الشركة، في حين أن الأخبار الإيجابية ونتائج الأعمال التي جاءت في كثير من الأحيان أعلى من توقعات الأسواق لم تكن تلقى استجابة مماثلة من المستثمرين.
وأشار إلى أن هذا الوضع بدأ يتغير خلال الفترة الأخيرة مع تزايد القناعة بأن تقنيات الذكاء الاصطناعي قادرة على ترجمة الاستثمارات الضخمة إلى أرباح فعلية أو خفض النفقات التشغيلية أو تحسين كفاءة الموارد البشرية، ما أعاد الثقة للمستثمرين والشركات الراغبة في ضخ المزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.
وأكد أن ارتفاع سهم إنفيديا لا يرتبط بعامل واحد فقط، بل جاء نتيجة مجموعة من التطورات الإيجابية، من بينها الأخبار المرتبطة بشركة SpaceX، بالإضافة إلى قرار إنفيديا زيادة برنامج إعادة شراء أسهمها.
نظام CUDA بيئة تشغيل متكاملة
وأضاف أن قوة “إنفيديا” لا تقتصر على تصنيع الرقائق الإلكترونية، بل تمتد إلى بناء منظومة متكاملة للذكاء الاصطناعي، موضحاً أن نظام CUDA بات يمثل بيئة تشغيل متكاملة تجعل من الصعب على الشركات والمطورين الانتقال إلى منصات منافسة بعد اعتمادهم عليها.
ولفت إلى أنه رغم احتدام المنافسة ووجود تحديات كبيرة أمام إنفيديا، فإن الشركة ما زالت تحافظ على موقعها الريادي في سوق الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الحاسوبية المرتبطة به.
تمويل الذكاء الاصطناعي
وحول اتجاه بعض الشركات إلى الاقتراض أو الحصول على تمويلات لشراء رقائق الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات، قال البناو إن هذا النموذج أصبح ضرورة في المرحلة الحالية، نظراً إلى حجم الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأوضح أن شركات التكنولوجيا في بعض الدول، مثل الصين، تستفيد من دعم حكومي مباشر، بينما تلجأ شركات أخرى إلى التمويل والاقتراض للاستفادة من الفرص المتاحة وتسريع عمليات التوسع.
وأضاف أن حجم الفرص المتوقعة في سوق الذكاء الاصطناعي يتجاوز قدرة أي شركة منفردة على تمويلها ذاتياً، وهو ما يدفع الشركات إلى الاعتماد على أدوات التمويل المختلفة لتطوير البنية التحتية اللازمة، سواء في مجال الرقائق أو مراكز البيانات أو القدرات الحاسوبية.
وأشار إلى أن هذا النموذج التمويلي يرفع من مستوى المخاطر في القطاع، إذ إن تعثر إحدى الشركات قد يؤدي إلى انعكاسات على أطراف أخرى مرتبطة بها داخل منظومة الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، أكد أن غالبية الاستثمارات الحالية تتركز لدى الشركات العملاقة المشغلة للبنية التحتية السحابية ومراكز البيانات، ما يمنح السوق قدراً أكبر من المتانة مقارنة ببعض القطاعات الأخرى.
وأضاف أن المؤشر الأهم خلال المرحلة المقبلة سيكون معدل استخدام القدرات الحاسوبية داخل مراكز البيانات، خصوصاً مع التوسع المتوقع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي الوكيل، والتي ستتطلب مستويات أكبر من قوة المعالجة والموارد الحاسوبية.
وقال البناو إن الطلب المستقبلي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يتجاوز حجم السيولة والتمويلات المتاحة حالياً، ما يعني أن السوق قد تحتاج إلى استثمارات إضافية مستقبلاً لاقتناص كامل الفرص التي يتيحها هذا التحول التكنولوجي المتسارع.
المصدر: العربية – اقتصاد