بعد نشر قائمة بـ17 طالبة.. إقالة مديرة إقامة جامعية في الجزائر
رجوع
ما يعرفه ريفو عن الخبر
- أقالت مديرية الخدمات الجامعية بوهران مديرة إقامة جامعية بعد نشرها قائمة بأسماء 17 طالبة اتهمن بالتأخر المتكرر في العودة لغرفهن.
- تضمن المنشور الأصلي الأسماء الكاملة للطالبات وأرقام غرفهن مما أثار استياء واسعاً واتهامات بانتهاك خصوصيتهن.
- أكد ممثل التنظيم الطلابي أن نشر بيانات الطالبات قد يعرضهن لتداعيات اجتماعية وأسرية خطيرة.
- أشار ممثل التنظيم الطلابي إلى أن المديرة المقالة كانت معروفة بالكفاءة والجدية في أداء مهامها وفرض الانضباط.
أثارت مديرة إقامة جامعية بولاية وهران غرب الجزائر موجة واسعة من الجدل بعد نشر قائمة تضم أسماء 17 طالبة اتُّهمن بالتأخر المتكرر في العودة إلى غرفهن ليلاً، قبل أن تتدخل الإدارة وتقرر إعفاءها من مهامها خلال ساعات.
ونشرت إدارة الإقامة الجامعية “بلقايد 06” بياناً أعلنت فيه إحالة عدد من الطالبات إلى المجلس التأديبي يوم 24 أكتوبر (تشرين الأول)، بسبب تكرار تأخرهن في الدخول إلى الإقامة ليلاً.

كما لم يقتصر المنشور على الإشارة إلى المخالفة، بل تضمّن الأسماء الكاملة للطالبات المعنيات وأرقام غرفهن، الأمر الذي أثار استياء واسعاً داخل الإقامة الجامعية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
جدل حول انتهاك الخصوصية
واعتبر منتقدو القرار أن نشر هذه البيانات الشخصية يمس بخصوصية الطالبات، خصوصاً في ظل الحساسية الاجتماعية المرتبطة بتأخر الطالبات خارج السكن الجامعي ليلاً، وما قد يترتب على ذلك من تأويلات أو أحكام مجتمعية بحقهن.
كما رأى متابعون أن البيان قد يعرّض الطالبات لتداعيات اجتماعية وأسرية غير مبررة، لا سيما وأنه أوحى بأن حالات التأخر كانت متكررة.
تنحية المديرة بعد ساعات
وعقب تصاعد الجدل، تدخلت مديرية الخدمات الجامعية ببلقايد في وهران، وأعلنت تنحية مديرة الإقامة من منصبها، في خطوة جاءت بعد ساعات قليلة من انتشار البيان وتداول محتواه على نطاق واسع.
وفي تعليقه على القضية، قال ممثل التنظيم الطلابي الجزائري، لحسن بوصبيع، إن تسيير الإقامات الجامعية يعد من أكثر المهام تعقيداً نظراً للخصوصية التي يتميز بها الوسط الجامعي، واحتياجات الطلبة الاجتماعية والبيداغوجية، خاصة أن كثيراً منهم يقيمون بعيداً عن أسرهم.
كما أكد بوصبيع لـ”العربية.نت/الحدث.نت” أن فرض الانضباط واحترام القوانين داخل الإقامة أمر ضروري. لكنه شدد في المقابل على ضرورة الحفاظ على خصوصية الطلبة، ولا سيما الطالبات، محذراً من أن نشر أسمائهن في مثل هذه الحالات قد يقود إلى تأويلات اجتماعية خطيرة أو يسبب لهن مشكلات داخل أسرهن.
كذلك أضاف أن التنظيم الطلابي كان على تواصل مستمر مع المسؤولين، وأن المديرة المقالة كانت معروفة بالكفاءة والجدية في أداء مهامها، مؤكداً أن هدفها كان فرض الانضباط داخل الإقامة.
مع ذلك، اعتبر أن ما حدث لم يكن في مصلحة المؤسسة الجامعية ولا الطالبات المعنيات، وانتهى إلى نتائج سلبية للجميع.
المصدر: العربية