ارتفاع حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز رغم شروط إيرانية جديدة للعبور
رغم عودة حركة الملاحة تدريجياً عبر مضيق هرمز وارتفاع شحنات النفط الخارجة من الخليج، تواصل إيران فرض إجراءات تنظيمية جديدة على السفن، من بينها إلزامها بتقديم طلبات مسبقة للعبور قبل 48 ساعة.
طلبات مسبقة للعبور قبل 48 ساعة
طالبت الهيئة البحرية الإيرانية المسؤولة عن مضيق هرمز اليوم الجمعة، كل السفن الراغبة في عبور هذا الممر المائي الاستراتيجي بتقديم طلب مسبق قبل 48 ساعة على الأقل، وذلك رغم معاودة فتحه بموجب مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة.
أسعار النفط ترتد صعوداً وسط ضبابية بشأن الهدنة الأميركية الإيرانية
وكتبت “هيئة مضيق الخليج ” بالإنجليزية على منصة “إكس”: لتجنب أي تأخير في دخول أو خروج السفن من مضيق هرمز، من الضروري أن تقدم طلبات العبير، مرفقة بكل المعلومات المطلوبة، قبل 48 ساعة على الأقل من الوصول إلى المنطقة، وفقاً لوكالة فرانس برس (أ ف ب).
شحنات النفط تتدفق عبر هرمز
زادت شحنات النفط عبر مضيق هرمز اليوم الجمعة بعدما وقعت الولايات المتحدة وإيران اتفاقاً لوقف إطلاق النار، وتستعد الدول الخليجية المنتجة لزيادة التصدير رغم المخاوف بشأن الشروط التي وضعتها طهران لاستخدام هذا الممر المائي الحيوي، وفقاً لوكالة “رويترز”.
وكشفت واشنطن وطهران عن نص اتفاق مؤقت وقعتاه يوم الأربعاء لإنهاء الصراع، رغم تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران من أنه قد يستأنف الهجمات عليها ويستهدف مسؤولين إذا لم تلتزم بالاتفاق.
ووفقاً لبيانات “مارين ترافيك”، دخلت أربع ناقلات على الأقل تحمل نفطاً خاماً ومنتجات نفطية وغاز البترول المسال المضيق اليوم الجمعة وتتجه إلى الموانئ العراقية على الخليج. كما غادرت ناقلة نفط مملوكة لشركة يابانية المضيق بعد تأخر بسبب الحرب، متجهة إلى اليابان.
من ناحية أخرى، تستعد ناقلة النفط ديش فايبهاف، التي ترفع العلم الهندي، للإبحار إلى الهند بعد أيام من التعطيل.
وقد استأنفت السفن إرسال إشارات تحديد مواقعها أثناء عبور مضيق هرمز، وذلك بعد أسابيع كانت تخفي فيها تحركاتها عن طريق إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال.
25 سفينة تجارية عبرت المضيق أمس
وكشفت بيانات “إيه.إكس.إس مارين” أن 25 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز يوم أمس 18 يونيو/حزيران، وهو أعلى رقم في يوم واحد منذ 18 أبريل/نيسان وأكثر من خمسة أمثال متوسط العدد اليومي في أول 10 أيام من الشهر نفسه. ولا يزال حجم حركة المرور أقل بكثير من مستواه الذي كان 120 رحلة يومياً تقريباً قبل الصراع.
وشركات إنتاج النفط في الخليج نشطة بالفعل في طرح عطاءات، حيث أظهرت وثيقة اليوم الجمعة أن “مؤسسة البترول الكويتية” تعرض خاماً للتسليم في يوليو/تموز من خلال عطاء بعد رفع حالة القوة القاهرة وإعلان خطط لزيادة الإنتاج. وطرحت شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” رابع عطاء منذ بداية الشهر الجاري.
رفع الحصار على موانئ إيران
ورفعت الولايات المتحدة رسمياً حصارها على موانئ إيران أمس الخميس. وذكر “مركز المعلومات البحرية المشتركة” الذي تقوده البحرية الأميركية في وقت متأخر أمس الخميس أنه ينبغي إبلاغ البحارة بوجود الألغام وتوقع وجود بحري في وقت تستمر فيه عمليات إزالة الألغام، ونصح المركز السفن بتجنب استخدام نظام فصل حركة المرور بسبب مخاطر الألغام.
وكان هذا النظام، الذي اعتمدته وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة عام 1968، قد حدد ممرات ملاحية عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.
وقالت شركة “بريمار” لوساطة الشحن في مذكرة إن المخاطر تتراوح من خطر الألغام إلى خطر تقطع السبل في الخليج العربي في حال تصاعدت حدة التوترات وأغلقت إيران مضيق هرمز مرة أخرى، وأضافت أن الاتفاق يفتح المجال أمام إيران لفرض رسوم لإدارة عبور المضيق بعد 60 يوماً.
من جانب آخر، قالت سويسرا إن محادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق ينهي الحرب بينهما لن تجري اليوم الجمعة، وإن نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس ألغى زيارة مقررة، مما يؤكد حالة من الغموض تكتنف التوصل إلى تسوية دائمة.
وأشارت إيران إلى تشديد الرقابة على الشحن البحري، إذ أفاد التلفزيون الرسمي بأن السفن عليها أن تنسق عبورها مع البحرية التابعة للحرس الثوري.
وقالت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري إن القوات الإيرانية أصدرت أمس الخميس أوامر بالتراجع لناقلة نفط ترفع علم هونغ كونغ وسفينة شحن بضائع سائبة ترفع علم سانت كيتس ونيفيس.
تصاريح العبور
وفي بيان استشاري غير مؤرخ تم تعميمه على قطاع النقل البحري خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية واطلعت عليه “رويترز”، قالت “هيئة مضيق الخليج ” الإيرانية إنه لن يسمح لأي سفينة بالمرور من خلال مضيق هرمز بدون تصريح مرور ساري المفعول صادر عن الهيئة.
وأضافت الهيئة، التي تصف نفسها بأنها الجهة الوحيدة المنوطة بإصدار التصاريح، أنها تحتفظ أيضاً بالحق في فرض رسوم تأمينية، مما يتطلب من مالكي السفن الحصول على التغطية وتجديدها.
ويرفض قطاع الشحن أي نظام يفرض رسوماً أو ضرائب على ما يعتبره ممراً مائياً دولياً.
المصدر: العربية – اقتصاد


