تباطؤ حاد بسوق العقارات في المغرب

شهدت السوق العقارية في المغرب خلال الربع الأول من العام الحالي تباطؤاً ملحوظاً، فقد سجل مؤشر أسعار الأصول العقارية “IPAI”، الذي يعده بشكل مشترك كل من بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، انخفاضاً فصلياً بنسبة 2.4%، وبنسبة 0.4% على أساس سنوي، في وقت تراجع عدد المعاملات بنسبة كبيرة بلغت 40.2% مقارنة مع الربع الرابع من العام الماضي.
وطال هذا الانكماش المزدوج، الذي شمل الأسعار وحجم المعاملات على حد سواء، مختلف مكونات السوق العقارية، سواء تعلق الأمر بالسكن أو العقار المخصص للأراضي أو الممتلكات ذات الاستعمال المهني.
ووفقاً لبيانات مؤشر أسعار الأصول العقارية، فإن أسعار العقار خلال الربع الأول من 2026 تراجعت بنسبة 3% بالنسبة للعقارات السكنية والأراضي، وبنسبة 0.8% للعقارات ذات الاستعمال المهني، مقارنة مع الربع الرابع من 2025، وفقاً لموقع “هسبريس” المغربي.
وعلى أساس سنوي، كان الانخفاض أكثر محدودية، إذ تراجع المؤشر العام بنسبة 0.4%، نتيجة انخفاض قدره 0.6% بالنسبة للسكن والأراضي، و0.1% بالنسبة للعقارات المهنية.
وعلى مستوى العقار السكني، سجلت الفيلات أكبر انخفاض فصلي بنسبة بلغت 6.4%، متقدمة على الشقق والمنازل التي سجلت كل واحدة منها تراجعاً بنسبة 2.7%، أما على أساس سنوي، فقد حافظت الفيلات على أكبر نسبة انخفاض بتراجع بلغ 1.9%، مقابل 1.3% بالنسبة للمنازل و0.4% بالنسبة للشقق.
أما العقارات المهنية، فإن التراجع الفصلي البالغ 0.8% جاء من انخفاض أسعار المكاتب بنسبة 2.8%، والمحلات التجارية بنسبة 1.1%، وفي المقابل، حافظت أسعار المحلات التجارية على استقرارها سنوياً، بينما تراجعت أسعار المكاتب بنسبة 1.4%.
انخفاض المبيعات العقارية
ويبقى التراجع الأكبر مسجلاً على مستوى حجم المعاملات، إذ انخفضت المبيعات العقارية في الربع الأول بنسبة 40.2% مقارنة مع الربع السابق، وهو انخفاض شمل مختلف أصناف العقارات، بواقع -38.4% بالنسبة للسكن، و-45.9% بالنسبة للأراضي، و-40.2% بالنسبة للعقارات المهنية.
وكان قطاع المنازل والفيلات الأكثر تأثراً داخل السوق السكنية، فقد تراجعت مبيعات المنازل بنسبة 51.6%، والفيلات بنسبة 53.1%، مقابل انخفاض قدره 37.5% بالنسبة للشقق، وعلى أساس سنوي، سجل القطاع السكني تراجعاً بنسبة 10.7% في عدد المعاملات، خصوصاً بسبب انخفاض مبيعات المنازل بنسبة 25.3%.
وشكل سوق المكاتب استثناءً نسبياً، إذ سجل ارتفاعاً سنوياً بنسبة 2%، على الرغم من تراجع معاملاته بنسبة 39.2% خلال الفصل؛ وهو المؤشر الإيجابي الوحيد المسجل في التقرير.
المصدر: العربية – شمال أفريقيا





