نائب وزير المالية: موازنة مصر الجديدة تستهدف فائضاً أولياً 5% وخفض الدين إلى 78%

أكد نائب وزير المالية للسياسات المالية في مصر، ياسر صبحي، أن الموازنة العامة الجديدة، التي أقرها مجلس النواب، تستند إلى أداء مالي واقتصادي قوي خلال الفترة الماضية، وتركز على تحقيق فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع التوسع في الإنفاق على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، بالتوازي مع مواصلة خفض الدين العام.
وقال صبحي، في مقابلة مع “العربية Business”، إن تحقيق مستهدفات الموازنة سيعتمد بالأساس على زيادة الإيرادات من خلال توسيع القاعدة الضريبية عبر الالتزام الطوعي وتقديم المزيد من التسهيلات والحوافز، إلى جانب نمو النشاط الاقتصادي، مؤكداً أن الحكومة لا تستهدف فرض أعباء ضريبية جديدة، وإنما توسيع قاعدة الممولين.
وأضاف أن الموازنة تتضمن مساحة مالية لزيادة الإنفاق على تنمية الثروة البشرية، مع رفع الأجور الحكومية بمعدلات حقيقية موجبة، مشيراً إلى أن بند الأجور سيصل إلى 822 مليار جنيه، بزيادة تتجاوز 100 مليار جنيه مقارنة بالعام الحالي، وأكثر من 200 مليار جنيه مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تراجعت من نحو 96% في يونيو/ حزيران 2023 إلى 82.5%، ومن المتوقع أن تنخفض إلى ما بين 81 و81.5% بنهاية العام المالي الجاري، على أن تصل إلى 78% خلال العام المالي المقبل، مدفوعة بتحقيق فوائض أولية وإدارة نشطة للدين، إلى جانب توجيه الإيرادات الاستثنائية، ومنها حصيلة برنامج التخارج، لخفض المديونية.
وأشار صبحي إلى أن الموازنة بُنيت على متوسط سعر للنفط عند 75 دولاراً للبرميل، موضحاً أن الحكومة رصدت احتياطيات مالية كافية لمواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق، بالتوازي مع التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة وسداد مستحقات شركات النفط الأجنبية لتحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج.
وفيما يتعلق بخطة الاقتراض، كشف نائب وزير المالية أن الحكومة تستهدف إصدار سندات دولية بقيمة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار خلال العام المالي الجديد، مع إعطاء أولوية للتمويل الميسر من المؤسسات المالية الدولية، بما يسهم في خفض تكلفة الدين وإطالة آجال الاستحقاق.

ووافق مجلس النواب المصري نهائيًا على مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026-2027، بعد إدخال تعديلات تضمنت زيادة المصروفات والإيرادات، مع تعزيز مخصصات قطاعي الصحة والتعليم ودعم منظومة التأمين الصحي الشامل.
أقر المجلس، تعديلات على مشروع الموازنة بزيادة المصروفات لدعم مخصصات التأمين الصحي الشامل، إلى جانب زيادات إضافية لصالح قطاعي التعليم والصحة.
شملت الموارد الإضافية للموازنة 10 مليارات جنيه من حصيلة برنامج الطروحات الحكومية، على أن تؤول إلى الخزانة العامة للدولة نسبة 50% من حصيلة الطروحات أو أي موارد استثنائية أخرى.
بموجب التعديلات التي أقرها مجلس النواب، ارتفعت المصروفات المستهدفة بالموازنة إلى 5.2 تريليون جنيه، فيما زادت الإيرادات إلى 4.09 تريليون جنيه للعام المالي 2026-2027.
تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي 5% من الناتج المحلي وعجز كلي 4.9% من الناتج ما يسمح بخفض الدين إلى الناتج المحلي إلى 78%، مع العمل على خفض فاتورة الدين إلى 35% من مصروفات الموازنة على المدى المتوسط.
المصدر: العربية – اقتصاد





